عدت
جود
هذه الفتاة.. قد أجد الكثير مثلها حولي، و قد أكرهها و أبتعد تماما عن الاحتكاك بها..
لكن جود هنا فتاة أحبها و أشفق عليها.. لست أعلم إن كان ذلك هوسي القديم المستمر بالشخصيات الشريرة (إن أمكن تسمية جود هكذا)، أم هو انجذاب لشخصية جود الغامضة بجمود..
أحس هذه الفتاة فارّة بجهد جهيد من العذاب المقيم عميقا داخلها، و لهذا تخفيه بقناع من الجمود الآلي و الغلّ الحقود على العلاقات الطيّبة بين الآخرين، لكن هذا القناع استمسك بروحها استمساكا حتى صار جزءا منها..
إنها تماما كالزجاج.. إن انكسر فهو لن يتصلح، و إن تصلح فسيبقى مشوها بشروخه.. لن يعيد له بريقه إلا إعادة صهر و تكوين تحت حرارة عالية و عناية شديدة
لا أعرف لِمَ، لكني أشعر أن ما فعلته جود بين ثابت و إيوان كان مجرد اختبار لقوة صداقتهما و قد فشل فيه إيوان، و أشعر أيضا أن جود حزنت أو ربما غضبت لأن إيوان تخلى عن صديقه بهذه السهولة رغم أنها أبدت السعادة في البداية..
كما لو أنها السعادة التي تزرع بذورها لحزن عميق..
لربما هي تظن أن من يتخلى مرة يستطيع أن يتخلى ألفا بعدها أم جود
لم يبدُ لي منها سوى تصرفات الأم العطوف المكترثة لابنتها.. قد تكون فعلا ظالمة و قد تكون مظلومة و جود هي التي فهمت كل شيء خطأ
أما كلمة "القتل" التي تلفظت بها جود فهي كلمة كبيرة مؤلمة.. قد تكشف الكثير من الأسرار سواء كانت حقيقية أو مجازية
لدي ظنون أخرى عن جود لكني أفضل الاحتفاظ بسخافتها لنفسي ^^"
إيوان
هذا الشاب أعجبني هو و اسمه
إنه مثال الشاب المهذب الطيب الراقي النبيل المتعلم الصادق الرومانسي
قد أكون أكثرت في أوصافه لكني مع إعجابي به في البداية بدأت أسأم تصرفاته و ضعفه أمام جود.. على الرجل أن يكون صارما في بعض الأحيان مهما أحب امرأته.. كما لم يكن عليه أن يتخذ ذاك الموقف أمام صديق عمره..
أظن الأجدر أن ينفصل عن جود و لو مؤقتا.. فكما ذكرتِ في البداية فجود تستمتع برؤيته متعلقا بها، و أعتقد أنها تمتص قوتها من إذلاله، فلو ابتعد عنها ستحس بالنقص و لو قليلا لأنها أساسا تظن أنه لن يجرؤ على الابتعاد عنها..
و مع ذلك لا أحبذ انفصالهما كليا لأن جود ستختفي إن لم تجد من يعيد إلى شفافيتها وجودها.. جود ستبقى شبحا إن لم يكن معها إيوان
رسيل
أعجبتني منذ لحظة المشاغبة الأولى ^^" طيبة بغطاء مشاكس
أظنني اكتشفت سر إعجابها بجوين.. أعتقد جوين تشبه صديقة متوفاة لرسيل، ربما هي "طيب" التي ورد ذكرها في مرتين في الرواية
المهم أعجبتني رسيل كثيرا و عائلتها أكثر.. و بما أن عائلتي أكبر من عائلتها بثلاثة أفراد فأنا أتخيل تماما وضع الفوضى و الصخب الذي يصدح في الدار
يامن
الشاب المهذب الذي أعجب الكل
مهذب و خجول أظن أن جهل جوين لاسم شركة والدتها هو أمر غريب لكنه ضروري، لأن الظاهر أن يامن يعمل في ذات الشركة تحت إمرة تودد لذا كان لا بد من بعض الإثارة
الموقف الأخير للجزء الثالث حابس للأنفاس أتشوق لمعرفة ما حدث كان بودي التعليق على الفواصل بين المشاهد و جمالها الأخاذ لكني أحس أنني أطلت أكثر من اللازم
ملاحظة: سؤالك عما كانت ستقوله أم جود.. لا ادري تماما و لكني خمنت أيضا أنه قد يكون "كعكا".. لست متأكدة تماما و خاصة أنك طرحت السؤال لسبب معين فكلمة كعك قد تبدو لي في غير محلها.. لا أدري
أخيرا... أتمنى أن تتقبلي مروري و ثرثرتي
سلام
