الطريق الأسهل .. ولكن ...
ما أسهله من طريق ذلك الذي تصل به إلى الوضاعة والسفالة والبذاءة تتخذ من الخسة شعاراً ، ومن الدناءة رمزاً ، ومن الوقاحة أسلوباً . ولكن رغم سهولته إلا أن سالكوه قليل ؟!
فما من أحد يرضى بأن يكون جباناً وخواناً ، يختفي وراء الأستار ويرمي الآخرين بسهامه الغادرة ، وعندما يجبر على المواجهة يفر كالكلب مذعوراً. ناهيك عن أن هذا الطريق يلزم صاحبه بالتسلح بالضعف والهوان ، وما أقواه من سلاح !
فتراه هناك تحت الأقدام وقد أدمى شفتيه تقبليها ، الكل يركله ويبصق في وجهه ويدوس عليه ، فهو يتخبط لا يعرف إلى أين يذهب ومع من يتحدث وإلى من ينتمي ، معدوم الهوية فقير الهمة ، وخالي من القيم عبئا على الأمم ، مذبذبٌ لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، يحسب أي صيحة عليه .
ومن صفاته أيضا .. لا يرى أبعد من أنفه ولا يعرف شخصا سواه يقيس الآخرين على ذاته ويقيمهم على هواه ورغباته فعقله المجوف لا يسمح له بأكثر من ذلك .
فمثلا .. لأنه وغد يحسب الجميع أوغادا ، ولأنه غارق في الرذيلة يحاول رميهم بشيء من وحلها الذي يكسوه . فهو يكره الناجحين ويحقد على المميزين لأنه يستحيل عليه الوصول إلى ما حققوه .
ولأنه حقير ولا يكاد يُذكر بين الرجال يدعي السيادة والقيادة على من هم أسياده في الحقيقة وأولياء نعمته فإحساسه بالنقص لكونه من سفلة القوم يدفعه إلى ذلك . لطالما حلم بالقمة وتخيلها ، ولكن هيهات أن ينالها فكثير عليه ذلك الحلم والخيال لأنه لم يسلك طريقها أساسا فطريقها صعب عليه ولا ينالها إلى الشرفاء النبلاء الشجعان اصحاب الهمم العالية والأخلاق الرفيعة .
وتقبلوا تحيات صديقكم NAOZOMI