لماذا يخفى تاريخ النساء ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احترت في اختيار العنوان هل يخفى تاريخ النساء أو يتم تناسيه , تاريخ عظيم لنساء مسلمات حاربن في الجيوش وبعضهن حكم في بلاد الإسلام أحببت أن أعرفكم في هذا الموضوع على بعض الأمثلة الرائعة والتي للأسف ما يتم غالبا "تهميش" تاريخها العظيم .إلا أني لم اذكر كل الشخصيات التي أحببت أن اذكرها مثل ساقي بيكم ملكة العراق و الأميرة نور علي نور و السلطانة جيهان بيكم وغيرها الكثير ولكني اقتصرت على تسع شخصيات ولكم من خلالها أن تقارنوا حال نساء المسلمين الآن و ما كانوا عليه سابقا.
غالية الوهابية .. ( سعودية قادت الجيوش) .
هي غالية عبد الرحمن سلطان الغرابيط الرماثين البدارى البقمي . المعروفه تاريخيا بلقب (غالية الوهابية ) تزوجت الأمير حمد ابن عبد الله ابن محي (منصوب الدولة السعودية الأولى على تربه ) كانت الأميرة غالية تتصف بالقوة والشجاعة والذكاء وسداد الرأي ودل على ذلك سيرتها في القتال ضد الأتراك.قبل 200 عام تقريبا وعلى عهد الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد وابنه الإمام عبد الله بن سعود شنت الدولة العثمانية حملات عسكرية على الدولة السعودية بقيادة محمد علي باشا الذي كلف ابنة طوسون بقيادة هذه الجيوش. قاد طوسون حملة عسكرية، و وصل إلى حدود مدينة تربه ( بوابة نجد ومفتاح الحجاز) والتي كانت تسكنها قبيلة البقوم .كان الأمير حمد بن محي مريضاً آن ذاك و توفي خلال المعركة الأولى وقد و رثت غالية أموالاً كثيرة بعد وفاة زوجها إلى جانب أموالها من أبيها ففتحت مخازن الأسلحة والمؤونة للبقوم وقامت توزع ذلك المال وتحمس الشباب على مقاتلة الأتراك وأخفت غالية وفاة زوجها ودفنته في آخر القصر كي لا يرتبك الجيش ووضعت بعض الخطط الحربية على لسانه و أعطتها لقائد الجيش. وكان قائد الجيش هندي بن محي البقمي "وهو ابن أخ أمير البقوم" قد علم بالأمر وكتمه حتى نهاية المعركة الأولى.قادت غاليه بين 1228 و1229 ثلاث معارك ضد الأتراك، وهزمتهم.قال عنها الرحالة السويسري يوهان لويس بوركهاردت الذي زار المنطقة في تلك الفترة :"كان يتزعم عرب البقوم، الذين يعمل بعضهم في الرعي وبعضهم الآخر في الزراعة،أرملة تسمى غالية، وكان زوجها أحد زعماء تربة، وكانت لديها ثروة تفوق ما لدى أية أسرة عربية في منطقتها. فأخذت توزع نقودا ً ومؤنا ً على فقراء قبيلتها الذين كانوا على استعداد لقتال الأتراك. وكانت مائدتها دائما ً معدة لكل الوهابيين المخلصين الذين يعقد زعماؤهم مجالسهم في بيتها. وبما أن هذه السيدة الكبيرة كانت مشهورة بسداد الرأي والمعرفة الدقيقة بأمور القبائل المحيطة بها فإن صوتها لم يكن مسموعا ً في تلك المجالس فقط، وإنما كان هو المتبنى بصفة عامة. وكانت في الواقع تحكم البقوم رغم أن لهم زعيم رسمي يسمى اسمه ابن جرشان. وقد ذاع اسم غالية في كل البلاد منذ الهزيمة الأولى لمصطفى بك قرب تربة. وسرعان ما ضاعف مخاوف الجنود الأتراك منها نفوذها وأهميتها، و رووا أسخف القصص عن قواها بصفتها ساحرة تغدق أفضالها الشخصية على كل القادة الوهابيين الذين أصبحوا بوسائلها لا يغلبون! وقد ثبطت تلك الروايات همم العثمانيين، وزادت من ثقة البدو بأنفسهم، وبذلك أسهمت كثيرا ً في إنزال الفشل بحملة طوسون باشا."وكتب عنها الدكتور محمد آل زلفة -عضو مجلس الشورى- في أحد كتبه التاريخية عن أيام الحملات التركية على جزيرة العرب قائلاً:"كانت هذه المرأة المجهولة الهوية قائدة لجيش البقوم في تربـــه والتي كانت تأجج في صدور أبناء قبيلتها نيران الحماسة وحطب هذه النيران هي آمالهم في الحرية من سطوة التــرك , وتمد الجيش بالمال والمشورة ولم يرها جيش الأتراك بل كانوا يخافونها خوفا شديدا ويغالون في هذا الخوف حتى حسبوها ساحرة لما لها من الولاء المطلق من أفراد قبيلتها , كان مجرد أسمها يثير الرعب بين الأتراك ويهزهم ليولوا الأدبار ومع ذلك كانت شخصيتها ومكانتها الحقيقية مجهولة حتى الآن وذهب تاريخها ضحية الاندثار ."لم يعرف تاريخ وفاة هذه الأميرة الشجاعة كما لم يعرف تاريخ مولدها فاختلفت الروايات في كتب التاريخ بين روايتين:الأولى ذهاب رجال من البقوم وغالية للدرعية وانتهاء أخبارهم لان الترك ذهبوا للدرعية وقبضوا على ابن سعود هناك وأرسلوه لمصر. الثانية: ذهاب البقوم كافه رجال ونساء ومنهم غالية إلى (حرة البقوم ) ملاذهم عند الشدائد وانتهاء أخبارهم هناك.
رضية الدين (ملكة الهند )
هي السلطانة رضيَّةُ الدين بنتُ السلطان شمس الدين لَلْمِش - او التتمش أو إلتمش - سلطانة الهند في منتصف القرن السابع الهجري ، وأول من حكم مدينة دهلي [دلهي] سنة 626 / هجرية / 1229/ ميلاديًا.يعد "التمش" المؤسس الحقيقي لدولة الممالك بالهند، وهو في الأصل مملوك اشتراه السلطان قطب الدين أيبك من غزنة، ومكنتّه مواهبه من تولي المناصب الكبيرة، وحظي بثقة سيده؛ فولاه رئاسة حرسه، ثم عهد إليه بإدارة بعض الولايات الهندية.وما إن أمسك "التمش" بمقاليد الأمور في البلاد حتى كشف عن كفاءة نادرة وقدرة على الإدارة والتنظيم، ورغبة في إقامة العدل وإنصاف المظلومين وجعل عاصمته مركزًا مهمًا للعلوم والآداب، وأولى الفن المعماري عناية كبيرة، فأتم بناء مسجد قطب الدين أيبك في دلهي، وشيد مسجدًا آخر في أجمير.وعندما توفي السلطان شمس الدين التمش سنة 1229م – 626 هـ تولى الحكم بعده ابنه الأكبر ركن الدين فيروز. كان منشغلا عن مسئولية الحكم وتبعاته باللهو واللعب، تاركا تصريف أمور دولته إلى أمّه التي استبدّت بالأمر وهو ما جعل الأحوال تزداد سوء وتشتعل المعارضة ضده، وانتهت الأزمة بأن بايع كثير من الأمراء "رضية الدين بنت التمش"، وأجلسوها على عرش السلطنة، وكانت تتمتع بصفات طيبة من رجاحة العقل، وشجاعة النفس، وعلى حظ كبير من الذكاء، و عهد أبوها إلى الفقهاء بتعليمها لتحفظ القرآن الكريم، وتلم بالفقه الإسلامي وعهد إلى آخرين بتدريبها على فنون الحرب والقتال وحمل السلاح والمبارزة وركوب الخيل، حتى غدت لا تقل شأنا عن إخوتها في العلم والسياسة وكان والدها إذا تغيب في حروبه ينيبها عنه في إدارة أعمال حكومته مفضلا إياها على ابنائة الذكور .جلست "رضية الدين" على عرش سلطنة دلهي نحو أربع سنوات بذلت ما في وسعها من طاقة لتنهض بالبلاد التي خوت خزائنها من المال لإسراف أخيها، وسارت على خطا أبيها في سياسته الحكيمة العادلة، لكنها اصطدمت بكبار أمراء الملوك الذين يشكلون جماعة الأربعين، ويستأثرون بالسلطة والنفوذ . فحاولت الملكة جاهدة أن تسوسهم، وتحتال على تفريق كلمتهم، وتعقُّب المتمردين والثائرين عليها، وكانت تظهر بمظهر الرجال، وتجلس على العرش والعباءة عليها، والقلنسوة على رأسها وغالبا ما تقود جيشها بنفسها وهي تمتطي ظهر فيلها. وكان أول عمل تقوم به لإثبات سيادتها هو ضرب السكة باسمها حيث كتبت عليها العبارة التالية " عمدة النسوان ملكة الزمان السلطانة راضية بنت شمس الدين إلتتمش " وقد اختارت لنفسها لقبين هما " راضية الدنيا والدين " و " بلقيس جيهان ".لم يقتنع مماليك سلطنتها بالسياسة التي تتبعها و الذين أنفوا أن تحكمهم امرأة وزاد من بغضهم لهذا الأمر أن السلطانة قرّبت إليها رجلا فارسيًا يُدعى "جمال الدين ياقوت"، كان يشغل منصب قائد الفرسان، فبذلوا كل الجهد لتشجيع حركات التمرد ضد الملكة وكانت غالبا ما تنجح في إسكات هذه الحركات ، غير أنها لم تفلح هذه المرة ، فاجتمع عليها المماليك وأشعلوا الثورة ضدها، وحاولت أن تقمعها بكل شجاعة، لكنها هُزمت، وانتهى الأمر بقتلها في 25 من أكتوبر 1239م.
رقية بنت حديد (الامازيغية)
كانت فارسة امتازت بالشجاعة حكمت قبيلة عايت زدك الجبلية ، وقد هاجمت في إحدى الوقعات وحدة فرنسية كان يقودها الجنرال ازمون الوالي العام للجزائر بالنيابة إبان الاحتلال.
نسيبة بنت كعب.. (المحاربة )
من منا لم يسمع عن نسيبة أم عمارة الأنصارية التي قاتلت بكل شجاعة في معركة احد تركت سقاء الجرحى وأخذت تقاتل بالسيف وترمي بالنبل دفاعا عن رسول الله وسأكتفي بذكر الأحاديث التي وردت بذكرها :في معركة أُحــدقال الواقدي: شهدت أم عمارة أحداً، مع زوجها غزية بن عمرو، ومع ولديها حبيب وعبد الله. خرجت تسقي، ومعها الشن- أي القربة الخلق- وقاتلت وأبلت بلاءً حسناً وجُرحت اثني عشر جرحاً. وكان ضمرة بن سعيد المازني يُحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أُحداً وقالت: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:" لمُقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان". وكانت تراها يومئذ تُقاتل أشد القتال، وإنها لحاجزةٌ ثوبها على وسطها حتى جُرحت ثلاثة عشر جُرحاً، وكانت تقول: إني لأنظر إلى ابن قئمة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها؛ فداوته سنةَ. ثم نادى منادي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد؛ فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم.وأتى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بمروط فكان فيها مرط جيد واسع فقال بعضهم: إن هذا المرط لثمنه كذا وكذا، فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيدة. وقال أحدهم: ابعث به إلى من هو أحق به منها، أم عمارة نسيبة بنت كعب فقد سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول يوم أُحد: ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني، فبعث به إليها.بيعة العقــبةعن محمد بن إسحاق قال: وحضرت البيعة امرأتان قد بايعتا: إحداهما نسيبة بنت كعب، وكانت تشهد الحرب مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، شهدت معه أُحداً وخرجت مع المسلمين بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في خلافة أبي بكر في الردة، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة، ورجعت وبها عشر جراحات من طعنة وجرحة.حرب اليمامةشهدت أم عمارة قتال مسيلمة الكذاب باليمامة، وذلك لما بعث خالد بن الوليد إلى اليمامة جاءت إلى أبي بكر الصديق فاستأذنته للخروج فقال: قد عرفنا بلاءك في الحرب فاخرجي على اسم الله، وأوصى خالد بن الوليد بها وكان مستوصياً بها، وقد جاهدت باليمامة أجل جهاد، وجرحت أحد عشر جرحاً وقطعت يدها وقُتل ولدها. ومن هنا نلاحظ ثقة أم عمارة بنفسها وحبها للجهاد، إلى جانب الأثر الذي تركته أم عمارة في نفوس الصحابة.فلم يمنعها أبو بكر رضي الله عنة للخروج في الحرب كونها امرأة أو أن هذه الوظيفة لا تناسب خلقتها فعجبي لمن يمنع النساء في هذا الزمان من ابسط الوظائف ويكون العذر أنها لا تناسب خلقة الأنثى وطبيعتها.يتبع ~
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
لامجال
لطرح أو حصر أو تصيد الأخطاء وكوارث العالم أجمع على (المسلمين) مثلما هناك لا مجال
أيضا لإعطاء حفنة من المتثيقفين من معلومات أو أراء أو حتى أفكار لا تتجاوز أنوفهم بمحاولات
يائسة بائسة يحاولون من خلالها طرح وجهات النظر من خلال (مصادر مشبوهة) .. وإن أعطـــي
المجال في بادئ الأمر (رغم التعديل على العنوان) فهو من باب فتح المجال أو اعطاء الفرصة في
توضيح وجهات النظر .. وإن اختلفت الأراء النقاشية .. فـ ماهو إلا لسبب واضح وصريح للأســاس
الذي أقيم عليه وعرف واشتهر به (القسم العام) .. النقاش في حدود المعقول وفي حدود الاساسيات
والقوانين القائمة على القسم .. والمنتدى من قبل .
وإننا هنا ممثلين للقسم العام ... ولقوانين القسم العام .. ولقوانين المنتدى ككل ( لم ولن نتجاوز) عن
أدنى إساءة قد تصل (للطعن المباشر والمبطن ايضا) للرسول صلوات الله عليه وتسليمه وصحابته رضوان
الله عليهم اجمع .. ولمن شهدت لهم الأمة بالقبول من علماء ودعاة .. والذي قد استشر وتفشى بطريقــــة
مخزية .. اقرب إليها من اثارة الفتنة والشك (والطعن المباشر كما اسلفت) .. من مجرد طرح رأي .
.
.
.
مغلق ...~