كتاب: يوميات الحصار العثماني للقسطنطينية بقلم نيقولو باربارو
بسم الله الرحمن الرحيم
في صباح يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من مايو عام 1453 ميلادية رفرفت رايات يتوسطهن الهلال فوق اسوار القسطنطينية العتيدة معلنة بذالك نهاية الإمبراطورية البيزنطية التي عمرت لأكثر من ألف عام والتي ناصبت الإسلام العداء منذ عهد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولينال بذالك السلطان العثماني محمد الثاني وجيشه العظيم الشرف والثناء الذي في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".
http://dc166.4shared.com/img/nlFZLuxh/___.pdf
في هذا الكتاب يروي الطبيب البندقي نيقولو باربارو تفاصيل الحصار العثماني على شكل يوميات تبدء مع وصول الطبيب إلى القسطنطينية للمشاركة في الدفاع عنها وتمر بأيام الحصار القاسية وتنتهي عند اللحظات التي فر فيها هذا الطبيب بعدما اقتحم العثمانيون المدينة بعد ثلاثة أشهر من الحصار المضني، يعتبر هذا الكتاب من أكثر الكتب الأوروبية إنصافًا للقوة العسكرية العثمانية حيث أشاد الكاتب بالشجاعة الأسطورية للفرقة الإنكشارية في الجيش العثماني حيث كانوا صفوة الصفوة في الجيش وأشاد بالمدافع العثمانية الضخمة، في المقابل لم يخل الكتاب بالطبع من كلمات الكره للعثمانيين حيث وصفهم بالأشرار والكفار في عدد من المواضع، كتاب ممتع جدًا وأنصح به فبالتأكيد ستشعرون بالعزة وأنتم تعايشون لحظات هذا الفتح العظيم في هذا الكتاب القيم.
إقتباسات من الكتاب:
إقتباس:
في ليلة الثامن عشر من مايو، قام الأتراك ببناء برج قوي للغاية بالطريقة التالية: عملت أعداد كبيرة منهم طوال الليل، حتى نجحوا في تشييد البرج على حافة الخندق، بحيث يصل ارتفاعه إلى مسافة أعلى من الحصون الأمامية، وتم عمل هذا البرج بطريقة معينة بحيث لايصدق أحد أنه من الممكن ان يتم بهذا الشكل كما أنهم لم يقوموا بتشييد مثله من قبل.
ودعوني أخبركم أنه إذا ما رغب كافة المسيحيين في القسطنطينية في إقامة أي برج على هذا المستوى، فإنهم لن يستطيعوا إقامته في شهر واحد، لكن الأتراك فعلوها في ليلة واحدة!.
إقتباس:
في الثامن والعشرين من مايو، وبعد حلول الظلام بساعة، بدأ الاتراك في إيقاد نار هائلة في معسكرهم، أكبر من تلك التي قاموا بإيقادها في الليلتين السابقتين وأكثر إستعارًا، وكان صراخهم وصياحهم أعلى من أن نستطيع نحن المسييحين تحمله، وبالإضافة إلى صراخهم قاموا بإطلاق القذائف بأعداد كبيرة من المدافع والبنادق، وقذفوا بأحجار لاحصر لها، حتى بدا لنا أن ما يحدث لهو الجحيم بعينه.
استمرت هذه الإحتفالات حتى منتصف الليل، عندما خبت النيران، وطوال الليل والنهار أخذ الكفار الوثنيون في الصلاة إلى محمدهم(1).من أجل أن يجلب لهم النصر، ولأجل غزو مدينة القسطنطينية، أما نحن المسيحيين فظللنا طوال الليل والنهار نصلي للرب، ولوالدة الرب، ولكافة القديسيين في السماوات، كنا نصلي ونبتهل لهم بالدموع إليهم من أجل أن يقوموا بمنحنا النصر، وأن نفر من من وجه أولئك الكفرة الملاعين الذي يتملكهم الغضب الشديد.
رابط التحميل