إقتباس:
للعمر منبه لا نستطيع ان نظبط وقته .. يرن على غفلة منا ليوقظنا
في وقت .. قد لانود الاستيقاظ فيه
ثوان
ما اقصر عمر الثواني
تمر كغمضة العين
لا تكاد تولد ثانية
حتى تموت .. بعد ثانية
هذه الثواني قصيرة العمر ..هي عمرنا
دقائق
للعمر دقائق
وللدقائق .. عمر
وحين تنتهي دقائق العمر
ينتهي .. عمر الدقائق
ساعات
تمضي الساعات
ساعة تلو أخرى
ساعة تحمل لنا بين طيات دقائقها الفرح الجميل
فتتمنى ألا ترحل
وألا تبقى معنا الى ألابد
وساعة تأتي مثقلة بالحزن
وبهم لا طاقة لنا على احتماله
فتتمنى ألا يطول بقاؤها
وأن ترحل سريعا بما جاءت به
أيام
الأيام ..
هي مسرح الثواني والدقائق والساعات
وعلى مسرح الأيام تتم أحداث الساعة والوقت
أيامنا المرة .. تأتي فتبقى
تسكن بنا تقيم معنا اقامة ثقيلة مملة
فنعد اللحظات ترقبا للحضة رحيلها
والتي غالبا ما تأتي بعد ان تكون قد حفرت بنا ما حفرت
وبعد ان تكون قد اخذت منا معها ما أخذت
وأيامنا الجميلة تأتي على استيحاء
تزورنا بخجل الضيف
ولا تدوم .. ولا تبقى طويلا
ترحل .. مخلفة بنا مرارة الرحيل ومعنا الحنين اليها
وأمنية عقيمة نتغنى بها دائما:
"ما أروع تلك الأيام .. ليتها تعود"
وتعود أحيانا
لكنها غالبا .. لا تعود
شهور
للشهور ومرورها السريع أمامنا
من الرعب في داخلنا ما لها
فالشهور هي الجزء الأكبر من السنوات
تلك السنوات التي تمثل عمرنا
عمرنا الذي ندرك تماما أننا لن نحياه فوق هذه الأرض مرة أخرى
وأنه تجربة غير قابلة للتكرار
وأن فشل التجربة يعني الكثير من الندم
والكثير من الضياع
سنوات
السنوات هي الوقت المسموح لنا به فوق هذه الأرض
الوقت الذي تم ضبط منبه العمر عليه
الوقت الذي سينهيه رنين ذالك المنبه يوما
لا ليعلن الاستيقاظ
انما ليعلن النوم وما أدراك ماذاك النوم
محطة
هل فكر أحدكم يوما
أنه ..مسافر
يتنقل بين محطات الأيام ومطارات الحياة
وان العمر عبارة عن حقيبة مليئة بالأيام والأشهور والسنوات
ولا نعلم مقدارا وعدد السنوات بها
وكلما أنقضى بوم أو مر شهر أو نقصت سنة
كلما قل محتوى الحقيبة
وكلما قل محتوى الحقيبه خف الوزن .. وثقل الحمل
هذيان
تدق "ساعة الحائط" معلنة انتصاف الليل
فتتجرد سندريلا من زينتها وذهبها وزخرفها
وتخلف القصر والأمير والحلم الجميل
وتمضي تاركة خلفها فردة حذاء
تؤكد أنها ذات يوم مرت من هنا
وهكذا نحن
كلانا يتحول الى سندريلا عندما تدق "ساعة العمر"
معلنة انتصاف العمر .. أو انتهاء العمر
فنمضي كسندريلا
مخلفين الأشياء خلفنا
دليلا على أننا ذات يوم مررنا من بوابة هذه الحياة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟