سلالة أطفال قابلة للإنقراض..
لا أعلم, إن كان بقي ما يصدمكم في زمن بات الكلام لا يكفي لوصف العجب.
فقد أوضحت بعض المصادر الخاصة لماجدة البطش مراسلة فرانس برس:أن المواجهات تسرق من أطفال الضفة وغزة طفولتهم. ففي حضانة مرح في ضاحية البريد بالقدس يفضل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية والثالثة و النصف الزحف على بطونهم حاملين البنادق والمسدسات البلاستيكية والخشبية عن اللعب بالمراجيح والألعاب الملونة التي تمتلئ بها ساحة الحضان...ة. ويستخدم الأطفال الفلسطينيون يومياً في أحاديثهم اليومية مفردات مثل: قتل الجيش والطخ.. والدم.. والشهادة. فالطفلة رغد مثلاً حينما تتكلم تقول: عندما أكبر سأجعل أبي يشتري لي مسدساً حقيقاً لأقتل به الجنود.
كان اليوم قلبي منفطر وجسدي مفعم بالحزن والأسى والمرارة على البرائة التي هربت بسبب المدافن وشواهد القبور والقنابل والرشاشات والمناحات الغائبة عن رفرفة الإعلام الكاذب, وعلى الأطفال الذين تفتتوا في الغبار ولم يهادنوا يوما لجرعة أمل.. فموتهم قد أصبح سهلا ومجانيا ودمهم يُشرب كشربة الماء.
وأنا هنا لست بصدد التحدث عن البواعث النفسية التي تؤثر في الأطفال ولا رثاء حالة الحرب والقهر في فلسطين.. ففي صدري يمخر سؤال كان قد استفحلَ قبل عدة أيام حال مشاهدتي للمسلسل المصري آدم: هل الفقر والجوع والمرض يبرر للإنسان العاجز الجريمة, كالسرقة من أجل دواء أو قتل عدو ظالم وغيره في زمن يقول لك: عندك قرش تسوى قرش؟