على المنصّة قال // حفل النور لشهر سبتمبر 2011 //
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته //
وقف أمام مرآته يهندم ذاته يتلاعب بخصلات شعره مرّة تلو الأخرى حتى تبدو بحلّة مرضية ،،
خرج من غرفته تتسارع خطواته واحدة قبل أختها ، حتى استقلّ الحافلة لتقلّه للمكان المراد ،،
وها قد حانت اللحظة وصعد درجات المنصّة ،،
وجمهور الطلبة المستجدّين يترقّبون الكلمة التي ستهدى إليهم ،،
استلّ المعلم الورقة المدوّن عليها ما سيتمّ الحديث حوله بيمينه وشرع في حديثه قائلاَ:
***
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته//
ها أنذا أقف أمام طلائع المستقبل،، فأل لائح في دهر مقبل ،،
أمل جيل شارف على الإدبار،، للنهوض بحياة مترعة عزّاَ و افتخار ،،
فهكذا جيل جبل على العلم والابتكار ،،
وجب عليه أو يأخذ من حِكم المفوّهين الأخيار ،،
نشؤنا العزيز،،
لما كان حقّاً على المعلم أن يولّي بنوه طريق الفلاح ،، لممنا شملكم اليوم لتتجرّعوا نغب حديث جلّه خير و فلاح ،،
وقبل أن تلجوا هذا العام باجتياح ، وقبل أن نرحّب بقدومكم ونسأل الله لكم السّداد والنجاح،،
وجب علينا إرشادكم لمفتاح ذلك كلّه ألا وهو قوله تعالى
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ"
تقوى الله،،
باب الحياة الناجحة وقلبها،
فأن يجعل العبد رضا مولاه نصب عينيه كفيل أن يجعله في سعادة لا نهاية لها ولا حدّ ولا عقبة تقف في طريقها ولا سدّ،،
فربّنا جلّ وعلا هو من سيّر هذه الدار الفانية تحت إمرته،، فما من شيء قال له كن إلا كان،، وما من شيء كتب له الوجود إلا وُجِد ،،
فهو سبحانه بيده مقاليد كلّ شيء،،
بيده صبّ المياه في موضعهاوتهاويها من مسقطها ،،
وبيده بزوغ الشمس من مشرقها وتضاؤل سناء خيوطها بمغربها ،،
يعلم خائنة الأعين وما تكمن النفس،،
لا يخفى عليه حاضر مدبر أو قادم مقبل،،
ولا طائع خافت أو عاصٍ مجاهر ،، \
فسبحانه تعالى ما أعظمه وأكرمه ، نيل رضاه ملك للدنيا وما فيها ، واتّقاء مقته نجاه لقاطنيها ،،
واللجوء له راحة وسكون للنفس ، بعدما شابها من كَدَر الحياة ومنغّصاتها مما جعلها تكتسي بالسواد والظلمة،،
فالرجوع إليه والوقوف بين يديه انتشال لهذه النفس المستعصية الحال ،، التي لا ينجّيها مقال ،، سوى تناول ما قاله الكبير المتعال،،
فسبحانه من تركن إليه القلوب ويتّكل عليه العباد وتفوّض إليه الأفئدة عناءها ،،
حيث تحمل إلى موضع ناهٍ ، تفوح فيه شذى الارتياح ونسائم الرحمة ،
بعدما قُذفت وهُوي بها في مكان سحيق ، لا يسمع فيه سوى انين الوحدة وآهات التيه،،
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...4&d=1316976112