يا طاغية مين الي خلاك تطغى..
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يا طاغية مين الي خلاك تطغى..
ويا فرعون ايش فرعنك..
عند إخواننا المصريين مثل معبر عن حالة إنسان:
أيش فرعنك يا فرعون ؟!
قال : ما لقيتش حد يحوشني !
يضرب في إعراض الناصح عن النصح مما يسبب التمادي
وهو ذا، الظالم يستمرئ الظلم عندما يخضع المظلوم ، وكذا المتجبر والمتبختر والمتغطرس وكل طاغية من طغاة الأرض يستمرئ
أفعاله القبيحة ويستهين بأقدار الناس عندما لا يجد من يبصره بحقيقة نفسه .
ولو تحمل كل منا أمانة الأخوة الحقيقية كما ينبغي لكان لأخيه ناصحاً أميناً يهدي إليه عيوبه ، ويبصره بنقائصه ،
ويعلمه بنقاط ضعفه التي تقلل من هيبته وتضعف شخصيته وتحط من قدره عند الله تعالى ثم الناس ، وهذا لا يعد كثيراً . فما
نفع الأخوة أو الصداقة أو أي علاقة أخرى لا تبنى على الصدق والمصارحة والشفافية؟!
سأتحدث في موضوعي هذا عن طواغيت هذا العصر
وفرعون هذه الأمة...
ومن أهم الأسباب التي جعلت فرعون يطغى ويتفرعن
1-حب الملك والسلطان
فالملك والسلطان سبب من أسباب الطغيان من ضعاف النفوس
ففرعون طغى وأحب السلطة وقال أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ..ثم طغى وقال أنا ربكم الأعلى..ومن هو
فرعون ..من التراب خلق واليه عاد.
يَقُوْل الْحَق سُبْحَانَه وَتَعَالَى( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيْم، الَّذِي خَلَقَك فَسَوَّاك فَعَدَلَك، فِي أَي صُوْرَة مَا شَاء
رَكَّبَك)
، وَالْلَّه مَا غِرْنَاإِلَا كَرَمِه، اذ لَو عَلِمْنَا أَنَّه سَيُحَاسْبَّنا دُوْن رَحْمَة أَو مَغْفِرَة لِمَا تَقْتَرِفُه أَيْدِيَنَا،
أَو أَنَّه تَعَالَىلَم يَفْتَح بَاب الْتَّوْبَة لطَالِبِيُّهَا فِي أَي يَوْم مَا لَم يُغِر غَرُّوَا،
لِمَا أَمْعَنْا فِي الْغَفْلَة مُعَلِّلِين الْنُّفُوْس بِالْأَمَانِي الْطِّوَال.
لماذا تفعل هذا بنفسك يا انسان؟؟
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26
فأين الملوك التي كانت متسلطنة أين شارون...أين مبارك..في السجن هو وولديه
وعجبت كل العجب وأخذت أفكر لما السعي الي المناصب المهمة في الدولة
فوجدت ان السعي هو من اجل مصلحته الشخصية أولا وثانيا حتى الشخص المفروض ان ينتخبه الشعب ليكون ممثل له في
الحكومة تجده في البداية يكون ملاك ويلهث وراء الخفير والغني لكي يحصل علي تأيده يوم الانتخاب ولكن بعد ان يصل الي
الكرسي تجده شيطان يسعي الي الفساد في الأرض ويبحث عن مصلحته الشخصية ولا شك ان هناك قلة قليلة شرفاء ويخدمون
ابناء الوطن العزيز لكنهم لا يستطعن ان يوفوا بجميع المتطلبات الشعبية لانهم محاربون من أصحاب المصالح الخاصة
2-غفلة الناس وعدم قول الحق
صحيح أن الأمر بيد الله ولكن نحن شجعانهم على طغيانهم بعدم قول الحق ففرعون قال لي ملك مصر ثم قال أنا ربكم الأعلى
وها هو بشار الأسد يجعل جنوده يولهونه حسبي الله ونعم الوكيل ...وها هو شقيق بشار الأسد يطل علينا أيضا بتصريحه
“إن الله لم ينتخبنا لقيادة هذا البلد، والشعب السوري – أيضا – لم يخترنا قادة له عبر صناديق الانتخابات، إن والدي
استولى على السلطة والحكم بالقوة، ولا أحد يستطيع أن يسلبنا الحكم حتى ولو كان الخالق ذاته، ولن نتردد في حرق كل
مدينة سورية تقف ضدنا”.
3-المال
حب المال وجمعه فأبناء المسؤول لازم يكون عندهم رصيد بالبنك وسيارات وممتلكات ....الخ
أين هم من عمر بن عبد العزيز؟؟
عندما تولى عمر بن عبد العزيز الإمارة وكان عمره 29سنةباع كل ما يملك وهو الأمير..
أي مفارقة هذه وأين أنتم من عمر بن عبد العزيز؟؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم(لو كان لابن ادم واديان من مال لابتغى ثالثاولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب)
ان المعيار الصحيح لقيمة الانسان يتمثل في حياته الشخصية وفي مقدار ما يقدمه للمجتمع بالنسبة لما يأخذ منه
أين هم من رب العالمين ,,, وقد أكلوا أموال الشعب
هستيريا حب المال وجنون العظمة هؤلاء الفراعنة مرضى نفسيون بالدرجة الأولى .. حمانا الله من شرور النفس وامراض القلوب ..
وهؤلاء الطغاة الذين يحبون المال حبا جما ينعشون الاقتصاد الغربي بتوزيع أموالهم في بنوكهم...فهم من ضرب الاقتصاد...
4-الغرور والكبر
فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا
بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم
لا ينصرون .
والتواضع خلق يفتقده الناس اليوم فكيف سيكون عند هؤلاء الطغاة، فتجد اليوم المتكبر بماله، والمتكبر بجاهه، والمتكبر
بسلطانه وحشمه، وما علموا بأنه لن يدخل الجنة من في قلبه ذرة من كبر.
إنه لا ينبغي لأحدٍ من المسلمين أن يمتنع عن التواضع أو يجبن عن تحقيقه فكيف بولاة أمورنا .. إذ به تكتسب السلامة،
وتورث الألفة، ويرفع الحقد، ويشعر الجميع بحقوقهم تجاه غيرهم والعكس بالعكس، ألا فإن تواضع الشريف إنما هو زيادة في
شرفه، كما أن تكبر الوضيع إنما هو زيادة في ضعته، كالعائل المستكبر الذي لا يكلمه الله يوم القيامة، ولا ينظر إليه،
ولا يزكيه، وله عذاب اليم.
فاقد التواضع هو امرء استعبده الكبر الغائل، والعجب الغالب، فهو عنيد صلد، به يخبو قبسه ويكبو فرسه، فاقد
التواضع، عقله مفقود؛ لأنه بعجبه وأنفته يرفع الخسيس ويخفض النفيس، كالبحر الخضم تسهل فيه الجواهر والدر، ويطفو
فوقه الخشاش والحشاش، أو هو كالميزان يرفع إلى الكفة ما يميل إلى الخفة.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا يبغي أحدٌ على أحد } رواه مسلم.
و يقول الصديق رضي الله عنه: [[وجدنا الكرم في التقوى، والغنى في اليقين، والشرف في التواضع ]].
الثورة غيّرت نظرة الشعوب إلى حكامها وأنزلتهم من عليائهم وأبراجهم العاجية ووضعتهم في منزلة أقرب لمنزلة البشر
العاديين، وكنا نتمنى أن يغير الحكام نظرتهم إلى شعوبهم ويرفعوهم إلى منزلة جديرة بمنزلة البشر الأحرار كما خلقهم الله
، إلا أن الحكام العرب مازالوا مصرين على البقاء في منازلهم التي آلفوها ..منزلة المغرورين المتغطرسين ، المتكبرين ،
متجاهلين حقيقة سقوطهم بنظر الشعوب التي سئمت وجوههم ، رافضين صورة الواقع الجديد الذي جعل العروش تهتز تحت
أقدامهم ، وبدلا من التعامل مع هذا الواقع الجديد بحكمة وتعقل نجد البعض منهم يستخدم آلة قمعه لإخضاع الشعوب
والعودة بتلك الشعوب إلى الوراء .. لم يتعظوا من سقوط زين العابدين بن على ولا من سقوط مبارك ها قد لحق بهم
القذافي ، وزادوا في بطشهم وعنادهم وغرورهم.
5-قسوة القلب
عندما ترى طفلا صغيرا يبكي ألا تتأثر ببكائه
فما بالكم بالأطفال الذين يقتلون ويعذبون والذين شردوا أين قلوبكم..أين قلوبكم من ما جرى لحمزة الخطيب ..
كنا نعلم مدى قسوة قلوب الحكام العرب على شعوبهم ، ونعلم أنهم أشخاص جاءونا من كوكب آخر لا ينتمون لهذا الكوكب
البشرى لا من قريب أو من بعيد ، نعلم أنهم أناس تجاوزوا هذا الزمن بمراحل ، وفضلوا البقاء متسمرين في عصر أشبه
بالعصور الوسطى بينما العالم كله يتقدم بخطى سريعة للأمام ، إلا إن أقدام حكامنا التي عجزت عن حمل أجسادهم الهرمة
تسمرت في مكانها ، وأياديهم المرتعشة تقبض على الكراسي في تشبث عجيب بالسلطة ، كنا نعلم الكثير والكثير عن فسادهم
واستخفافهم بشعوبهم ، ونضحك من تصريحاتهم الهزيلة ونجعلها مادة للتندر والفكاهة تخفيفا وترويحا عن نفس مليئة بالألم
والحسرة والقهر ، ونعلم الكثير والكثير عن نهب أموال الشعوب المقهورة وتهريبها لبنوك الغرب في الوقت الذي يعيش
الملايين من هذه الشعوب تحت خط الفقر والعوز والحاجة ، كنا نعلم عن ممارساتهم البشعة ضد خصومهم ومعارضيهم في أقبية
سجونهم ومعتقلاتهم ، كان حكامنا الأفاضل يتهمون كل من يعارضهم بالخيانة والعمالة بينما هم يشربون نخب دمائنا مع
أعدائنا .. كنا نعلم الكثير والكثير ولكن جدار الخوف كان يمنعنا من اختراقه .
ولكن ما لم نكن نعلمه أنهم أناس تجردوا من كل القيم الإنسانية والرحمة للدرجة التي تدفعهم لقتل شعوبهم بدم بارد وفى
وضح النهار كما فعل على عبد الله صالح في ساحة التغيير وكما يفعل بشار الأسد بالشعب السوري البطل، وما لم نكن
نعلمه أنهم قتلة وفجرة للحد الذي أوصلهم لهدم البيوت على رؤوس أناس عزل وهدم المساجدوقتل الناس دون رحمة
، وان شهوة السلطة والبقاء في الحكم ستدفعهم إلى حرق اليابس والأخضر كما فعل القذافى مع شعبه ، الذي أدار حربا
ضارية ضد شعب سئم وجوده في السلطة وأراد لنفسه التغيير والحرية فكان عقاب الشعب الليبي الإبادة ، هذه الحرب التي
يديرها القذافى وعصاباته المرتزقة لو كان خاضها ضد الكيان الصهيوني لكان أصبح بطلا في نظر الملايين ، ولكنه للأسف
خاضها ضد شعبه بدعم وتخطيط وتدبير من الكيان الصهيوني الذي يقوم بتزويد القذافى بالعصابات المرتزقة عن طريق
السفارة الإسرائيلية لدى السنغال التي يقف أمامها الطوابير بهدف الفوز بعقد عمل في ساحة القتال الدائر في أرجاء ليبيا.
لقد أطلت عليكم الكلام..والكلام كثير في هذا الموضوع
ولي أسئلة أود أن تشاركوني الاجابة عليها
-كيف نجعل الحاكم ناجحا.. ونبعده عن الانانية والطغيان
-وهل نحن من نجعل من حكامنا فراعنا بطاعتنا العمياء لهم وعدم تنبيههم عن الاخطاء التي تجري؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...