أوبرا و الشقيري .. عندما يصبح فعل الخير تفاهة
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بكم من جديد يا شباب المستقبل << :d
ان شاء الله يكون كل دماغ في مكانه .. و شغال .. عشان تفهم انا ايش أقول وبأي لغة أقوله ::سخرية::
هذا الموضوع للأسف ما عندي فواصل :محبط: لكن عندي شيء حلو ثاني .. وهو تصميم هندسي :d
عموما ندخل في الموضوع:
ما أجمل الصدقة و مساعدة الآخرين .. ولست بارعًا في إلقاء كلمات المديح الجميلة المعطرة
إنها كماء من ذهب تسقي به المحتاج .. وعندما تدخل عليها المنة تصبح ماء الذهب NaOH (الصودا الكاوية)
وايضا .. كلكم تعرفون الرياء .. وهو فعل الخير للسمعة و الشهرة فقط.
الإنسان يحب ان يصير مشهورا معروفا .. ويصل بعضهم لـ"أحب أن أذكر ولو باللعنات" .. فالحاجة أم الفساد
و الشهوة عمته .. و الرغبة خالته .. و الرياء أبوه ، وهذه العائلة الكريمة السيئة تضم
أفراد من الناس أو تتناسب معهم ، وهناك نوع من الرياء الإعلامي ونريد أن نأخذ بعض الصور
معه في هذا الموضوع .. لذا لا تنسى ان تكتب " تـشـيـــــز " ( افهمها وهي طايرة )
لنرى...
برنامج "أوبرا=Opera" التلفزيوني الشهير صاحب الصيت و الصوت الأعلى في العالم .. من الأسباب التي جعلت هذا البرنامج
على القمة هو انه اعتمد على اثارة عاطفة المشاهدين بقصص محزنة مأساوية واقعية ..ثم تظهر أوبرا مثل باتمان بعد أن
يطلق صاحب النكبة الإشارة الضوئية في السماء .. فتأتي أوبرا و تساعده .. فتعطيه شيء او اثنين:
بيت-أثاث-سيارة-علاج مجاني-ماكينة حلاقة-برجر على الفحم-فول يوجد لدينا بطاقات شحن ( كأني رحت بعيد )
الزبدة هي انها تساعدهم .. ثم تقوم بتوثيق العملية .. "قبل" و "بعد" من حركات الإعلام المعروفة
و ردات فعل المساكين عند عرض "بعد" .. وجميع التقلصات العضلية التي تحدث في الوجه
وبالتأكيد بعض الدموع .. في الحقيقة الكثير من الدموع .. فتبدأ الحلقة بدموع المشكلة و تنتهي بدموع الفرج منها
وطبعا بين كل صورة و صورة .. صورة
لكن لماذا الحديث عن أوبرا فقد اعتزلت اللعب .. ولننتقل لأحمد الشقيري صاحب برنامج خواطر
الذي قام بنفس الحركة في الموسم الأخير .. يذهب لفلان المسكين و يتصدق عليه هو و الشلة الراعية ثم يستعرض الصدقة
ليدخل بعدها في لعبة الإحتمالات .. فإما أنه رياء ليجذب المشاهدين و يرفع احصائيات برنامجه
مع انه احتمال ضعيف .. وهو يظل احتمال أي اني لا أرميه به .. ثم اني متأكد أن الأستاذ أحمد
أرفع من هذا المستوى .. ولكنها لعبة الإحتمالات ويجب فحص كل الخيارات
الإحتمال الثاني هو انه لم يفكر في الأمر .. ولم يفكر أن يأتي شخص صاحب تفكير سيء و يقول انه رياء
وهذا محتمل بنسبة كبيرة .. لكنه يدل على قلة وعي بصراحة .. فكل حديث يحث على صدقة يلتصق به حديث عن اخفائها
طبعا ليس المقصود هنا "لا تتصدق حتى لا يقولوا عنك مستعرض" ولا يجدر بمسلم ان يمتنع عن صدقة
لهذا السبب .. لكن ما دام هناك فرصة كبيرة خرافية .. بل خوورافية لإخفاء الأمر .. فلماذا لا يتم إخفاءه ؟
و أنا بإحساسي أظن أن اصحاب "الحاجة" الذين ظهروا وجدوا في نفسهم "حاجة" من هذا
فمن يقبل أن يُشهّر بفقره ؟ هل ترضى أنت ؟ ولم يظهر منهم شيء لإنهم استحوا طبعا .. لكن لو كنت أنا
وجاء شخص ليستعرض على حسي ويستغل حاجتي .. فلكمة في وجهه و ركلة في وجه المصور .. هذا "لو" .
الآن دور التعليقات المحتملة .. المفيدة فقط:
إقتباس:
هو يحاول ان يحث الناس على التبرع
أجر فعل الخير معروف ، وهناك المئات من الدعاة في هذا الموضوع و يستطيع ان يكون منهم بسهولة
بما ان برنامجه له وزنه.
إقتباس:
يحاول يبرز الحلول و يؤكد على وجودها
لا أظن ان الأمر معقد حتى تكون هناك فرضيات و نظريات ليؤكد عليها ، الصدقة و التبرع وفعل الخير
كله معروف وله أجره ، كما أنه ليس حلًا لمشاكل الفساد الإداري .. على ما أظن.
ولا ننسى من الذكر حملات المنكوبين في سيول جدة ، وما تقوم به الحملات التطوعية من استعراض ضخم.
حتى حملاتنا الخيرية تعكس التخلف ، أغلبها تعارف بين شباب و بنات ، والأخوان يحضروا بملابس حفلات
و الأخوات بملابس نوم ، وهنا أبلغ سؤال هو "فـــيـــن ؟! تتشيك للمساكين يعني ؟!"
ثم أخذ الصورة الجماعية " متطوع وعلامة النصر + مسكين ماسك كيس الرز ولا علبة الزيت "
ليصبح الأمر تكريم على غفلة .. بعدها يتباهون بالصور على الـFacebook .. هذا اذا لم يكن الـTag
على هذا الموقع هو سبب دخول الحملة في الأساس.
لذا المقصود هنا هو الإستعراض حتى لو كانت النية طيبة .. وبإذن الله النوايا طيبة دائما
بالنسبة لسؤال التصويت لحبيبنا الكسلان .. المقصود هو ما تم وصفه في الموضوع من تركيز مكثف وليس بشكل عرضي
فمثلا عندما تعلن قناة عن وصول مساعدات للصومال فهذا مجرد إخبار .. ليست قصة كاملة :ميت: