الأسلوب الساخر .. هروب ضاحك من مواجهة المستقبل ؟!
لماذا يجب البشر السخرية
طبيعة البشر .. أنك ترى عيوب غيرك وتنسى عيوبك .. فتبدأ بالإشارة إلى عيوب الآخرين فيما يعرف بالانتقاد .. ثم تقلل من قيمتهم فيما يعرف بالسخرية ..
والأسلوب الساخر يتبع نفس الاسلوب .. حيث يركز على العيوب في أي أمر أو وضع ..
سلبيات محتملة
هو أحد اساليب الاستفزاز المهذب لحد ما أو الوقح بدرجة كبيرة بناء على ذكاء أو لنقل مكر من يستخدمه .. ويتمثل في وضع الانتقاد في نكتة مضحكة .. فأنت تسخر من شئ بل تضحك عليه وهذا منتهى الاستفزاز للطرف الآخر ..
كذلك هو وسيلة لتناسي "مرحلة الحل" .. فأنت عندما تتعرض لمشكلة تسخر منها ولا تحلها .. أو تشعر بأنك من خلال السخرية قد فعلت ما عليك .. أو أنك ألقيت باللوم على شخص آخر وتناسيت أن لك دوراً في الحل .. أو على الآقل لم تبدي أي نوع من انواع الحل .. فقط انتقاد وسخرية فحسب ..
تضليل الحقائق .. فلو كنت انساناً كاذباً أو ذو خبرة ضعيفة نسبياً .. لكن لديك لسان ساخر جذاب .. قد تلاقي وباحتمال كبير ترحيباً أكثر من شخص صريح وصادق أو اقل مكراً منك .. وعندها يمكنك تغطية الحقائق وزرع الاوهام واستقبال نظرات الاعجاب والأضواء اليك ..
إيجابيات محتملة
يعتبر الأسلوب الساخر أهون من أساليب العنف المباشر ..
يخفف الضغوط النفسية في حالة شعورك بالعجز عن الحل والتصرف .. فالإنسان ضعيف ولا يمكنه الحزن للأبد .. فيلجأ للضحك على احزانه لكي يتمكن من الاستمرار ..
الهروب من مشاعر الضعف والانكسار .. فهناك من مر بتجربة حب مؤلمة .. تجده يسخر من الحب .. هناك من يأس من الصداقة الحقيقية فتجده يسخر من الصداقة .. وهكذا ..
:
مع ذلك وكرأي شخصي .. لا أحب الاسلوب الساخر كثيراً بقدر ما أحب الصراحة الوضوح .. لكن المشكلة أن معظم البشر لا يتقبلون الحقائق عندما لا تعجبهم .. وبالتالي يجبرك الناس على تجنب قول الحقيقة لهم .. وهو أمر حقاً مثير للسخرية ..
:
الصراحة الساذجة
الكثيرون يعطون اهتماماً كبيراً لمنظرهم امام الناس .. ويحاولون تقليد من حولهم في ردود افعالهم ..
كمثال .. أنت ستتجنب قول حقائق معينة لأنك تدرك أن من حولك سيلقون اللوم عليك او ينظرون لك نظرة استحقار .. رغم انك صاحب الحق .. لذلك ستلجأ لإخفاء الامر وايجاد حلول ملتوية وخفية لحلها ..
واذا قررت ان تكون صريحاً وواضحاً .. تدرك أن الناس سينفرون منك ربما او يرمقونك بنظرات الشك .. بل سيصفونك بالغبي .. لأن صراحتك أصبحت في نظرهم سذاجة ..
يقول البشر انهم يريدون معرفة الحقيقة .. لكنهم يحتاجون لمن يخفي عنهم الحقيقة !! إنه تناقد عجيب ..
مع ذلك هناك من لديه قدر من الثقة بنفسه .. فلا يلقي بالاً لكلام او نظرة احد له .. بل يفعل ما يريد طالما أنه مقتنع به .. لكنه قد يعاني الوحدة لفترات طويلة .. حتى ياتي من يفهمه ..
:
فأي الأسلوبين تميل له أكثر .. الاسلوب الساخر الملون والمنسق .. أم الصراحة المباشرة المندفعة التي قد تبدو للبعض "صراحة ساذجة" ؟؟
أحلاماً سعيدة "بصدق" وليس "بسخرية" :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مرحبا أخي مصطفى ,, كيف الأحوال ؟ إن شاء الله بكل خير ؟
امم ليس بالضرورة أن تكون السخرية من أجل تجاهل عيوبي فأنا أسخر من عيوبي في هيئة موضوع أو عمود أو مقالة أيا كان ..!
والسخرية أحيانا تكون اضطرارية برأيي في كثير من المواقف ! مثل ماذا ؟!
انظر معي عندما تقرأ عن قوانين أو تسمع بتصرفات أو تراها بعينيك ستثير السخرية بداخلك بكل تأكيد !
سمعت على سبيل المثال لا الحصر في منتدى منع صور فتيات الأنمي إن لم يكن محجبات !
قانون لا بد أن يثير السخرية بداخلك بكل تأكيد ..
.
.
مثلا فتوى عن وجوب جلوس فرد من الرجال مع المرأة أثناء النت كونها كائن شهواني سريع الخطأ ! فلا بد من مراقبتها !
القبعة الـ " hat" حرام لأنها تشبه بالكفار !
مرتب كامل لعائلة من خمسة أفراد بمبلغ هزلي مثلا هو 300 جنيه شهريا!
مم ماذا أيضا !
ذاك الشيخ ذو اللحية الطويلة الذي ينزل من سيارته بعصبية وهو لا ينفك يشتم شتائم مهينة لأم السائق الآخر والأحرى أنها ستهتك
في عرض أمه بكل بساطة !
سب الدين على سبيل المثال بحجة الصوم !
.
.
يوجد الكثير من المرح كما ترى ! ولا أستطيع أن أشاهد هذا ولا أسخر برأيي فهي وغيرها
من أمور حياتنا ليست سوى " نكتة ! " لكنها مع هذا لا تخلو من السماجة! ..
التعميم! ..مع احترامي أكرهه بشدة وإن كنت أقع فيه بلا شك أن أمر بتجربة سيئة مع سائقي التاكسي _مثلا_ لأعمم أن جميعهم هكذا !
نفوسنا تتوق لتصديقه من كثرة ما شاهدنا مما يؤكد هذا لكنني حتى لو اقتنعت بمبدأ خاطئ وتعاملت مع الآخرين على أساسه لا بد وأن أؤمن في اعماقي بأنه غير صحيح !
.
.
باختصار الدنيا ليست سيئة ! ولكنه لم يتح لنا بعد رؤية تلك النماذج الجيدة , ونرجو الله في أعماق كل منا أن نشاهد الكثير منها في كل يوم ..
لكن مع هذا لا ننكر وجودهم ونغلب الشر لمجرد أن هذا يرفع عنا حاجز الخطأ..
.
.
ليس بالضرورة أن أربط صراحتي بالوقاحة أو الطيبة بالسذاجة .., عن نفسي أقول كل ما أريد أن أقوله في الأغلب لمعظم الناس ولكن بطريقة " مستخفية !"
لا أرى تزيين الكلام أثناء الانتقاد عيبا ! بل تستطيع اعتباره دبلوماسية !
لا مانع في وقت الصفاء أن أقول لفلانة أنتي رائعة ولكن ستكونين أروع لو بس اخدتي بالك من " كذا وكذا ..! "
أو " الفستان ده جميل أوي عليكي بس كده وكده "
صدقني مع الوقت ستعتاد على قول كل ما تريده لكن الأهم أن تجعله بشكل لبق والأهم أن لا تقع بخطأي الشنيع وهو الانتقاد لشخص واحد أمام مجموعة كاملة !
أما بخصوص التصويت تمنيت لو وجدت خيارا رابعا ! فلا السخرية أراها حلا مناسبا كأسلوب للحديث مع
الآخرين لأنها استفزازية وتجعل الشخص يتهيئ نفسيا للدفاع أو الهجوم المضاد لكنها لا تجعله أبداَ
مستعداَ للتجاوب الفعلي ومن ثم التغيير !
أيضاَ الانتقاد المباشر أجده فظاَ ووقحا ! يجعلني أرفضه بشكل كلي لأن الانتقاد أساسا عملية مؤلمة
لمن يتلقاها ! إلا من رحم ربي فلا بد من تزيينها قدر المستطاع !
.
.
ولا أقول لك أحلاما سعيدة قدر ما أتمنى لك واقعاَ أكثـر سعادة ! .
.
.
موفق أخي الكريم