يا إلهي كم أنا رائعة ! ألا ترون هذا معي ؟!
http://www.upislam.com/images/95397724200446084653.jpg
كن عبقريا واصنع ما شئت !
هكذا قالها قديما الرسام الشهير سلفادور دالي ولأنه كان يؤمن بتلك المقولة إيماناَ شديداَ كما يبدو فقد طبقها في أفعاله
وشطحاته بشكل يثير ضحكك أحيانا .. و" قرفك أحيانا أخرى !" . .
فتراه قد أتى ذات مرة في محاضرة بجامعة السوربون في باريت بسيارة مليئة بالكرنب !
أو نراه وقد ارتدى زيا خاصا باستقبال الضيوف ! وهذا الزي ليس بزة كاملة كما تتوقع بل هو زي فضائي
ذو خوذة زجاجية !
ولأنني أؤمن في أعماقي بأن لكل منا جانباَ من العبقرية المنتظر إظهارها إذا كان يمتلك قدرا من الشجاعة والجرأة لا بأس بها
فأنني أتوقع منكم أنتم أيضاَ مشاركتي جوانب عبقريتكم وجنونكم في آن واحد !. .
.
.
كلا ! لن يبلغ حد تأثري بالعزيز دالي أن أسرد عليكم مذكراتي العزيزة ولن استسلم _كما قد يخاف البعض _
لتلك الرغبة في كل انسان أن يسرد باستمتاع شديد أخباره وصفاته وعجائبه في جريدة كاملة من أتفه الأشياء
وحتى أعظمها ! ابتداء بدخول دورة المياه حتى ذهابه لمقابلة العمل ليطرد منها بشكل أنيق ! . .
بل على العكس سأردد معكم تلك العبارة المتواضعة من عبارات نيتشة بوصفه لنا بشراً " من تراب الإنسانية ! "
عاديون تماما وإن حوينا بعض العيوب كسائر الخلق أجمع !
.
.
أفكر بعمق ! أفكر بارتباك ! أفكر بتردد !
وأتساءل هل أنت من هؤلاء الذين يفكرون ساعة كاملة
ليجدوا لأنفسهم عيباَ أو اثنين والتي بالطبع لن تخرج عن نطاق
أنك طيب وساذج " وأهبل ! " وتثق في الآخرين بسهولة ! ومشكلتك في الحياة
هي الصراحة ! والكارثة التي لديك هي كرهك للمداحين !
إذا كنت من هؤلاء فلك الله ! و يبدو للجميع من حديثك بأنك ضللت الطريق سهواَ عن " يوتوبيا !" . .
.
.
أما إن كنت من هؤلاء البشريون حقاَ فإنني انحني لك احتراماَ وتقديراَ فكما يبدو لي
اعتراف البعض ببشريته يجعله أكثر واقعية وعمقاَ ! وأكثر قابلية للتصديق بلا شك !
.
.
ولم أر في عيوب (الدعاة) عيبًا كنقص القادرين على التَّمام
بيت رائع يأسرني و يثير تلك الابتسامة المرتبكة من قبلي ! فأنا بل والمعظم منا يصدق علينا هذا القول
بل وأكثر منه في هذا " فنحن العرب قوم سريعو النسيان قصيرو النفس وأعداؤنا يعرفون هذا ويراهنون عليه" !
كم من فكرة طرأت ببالك ؟! أو حلم جميل راودك فتخليت عنه مع الأيام وأدركت أنه لم يكن يوما لمثلم أن تحلم به ؟!
مع الوقت تتوارى تلك الحماسة الجميلة في كلماتك ! .. وتبرد أنفاسك المشتعلة ! وتردد في عقلك " كانت أوهام لا أكثر !"
هذه أنا بكل ما في الكلمة من معان ! ولو كنت مختارة في نفسي عيبا من عشرة لاخترته ! ولو كنت مختارة من بين خمسة لاخترته أيضاً !
أتحمس لهذا وذاك وفي هذا أشعر أنني طفلة تريد تلك المحاولة الجديدة ! لتلعبها وتخسر وقد تحاول مرة ومرة ومرة .. ثم تنتابها
لعبة جديدة وطموح أروع ينسيها الأول !
ولست في هذا ببعيدة من كثير منا ! المقاطعة مثال عربي شهير على هذا ! . .
كم موضوعا فتح ها هنا للقراءة وكم شخص استمر عليه ! لست منهم أنا بكل تأكيد !
يقول علماء التنمية الذاتية أنه لكي تستمر بأي حلم أو هدف لا بد أن يكون التحفيز من داخلك !
وأن تكون تريده حقاَ بكل قواك ! بكل كيانك ! تريده .. تحلم به ليلاَ ونهاراَ !
لكنني مع الخبراء وجدت شيئا مع تحقيقي كل الشروط المذكورة بالأعلى ! عيبا يدمر
كل تلك الحماسة وهو الكسل وضعف الهمة عن الإتمام ! . وكفى به عيبا!
سؤال : ما هو الحلم الذي تمنيت تحقيقه وتوارى عنك بعد مدة ؟ هل مازلت تراه جديراَ بتحقيقه ؟
اريد أن استمع حقاَ لإجابة كل منكم !
وأقرئكم مقولة كـ تلميح بسيط لا أكثر " (( .. النقد البناء هو الذى يضع يدى على عيوبى ويعيد ثقتى بنفسى ..
النقد الهدام هو من طراز ( إيه القرف ده ؟؟! ) .. هكذا .. بلا تفسيرات ولا اقتراحات ولا أى شئ ... ))" !
.
.
وأخيرا لكيلا أخرج من الموضوع ببكاء على الأطلال لا أكثر اخترت لكم هذا الكتاب لعل وعسى أحاول وإياكم التزاما على الخطط أكثر !
فأتمنى أن تجربوا قراءة " تخلص من عقلك " لشريف عرفة صدقوني ليس مملا كتلك الكتب التي تقرأ منها صفحة واحدة بـ"طلوع الروح "!
بل يمتلك كاتبه على العكس خفة دم وقربا شديداَ من القارئ يشعرك بالألفة والمتعة !
لا توجد له روابط متوفرة على النت كما يبدو لكنني قد أحاول تصوير بعض فقراته سريعاَ في موضوع أخي ليجند ووضع الرابط
ها هنا في الموضوع بعد تحديثه للفائدة إن شاء الله !
وأخيراَ أختم بتلك العبارة الجميلة " (( .. المراهق الذى يعتبر نفسه مراهقا ، قد وضع قدمه على أولى درجات النضج .. ))" !
توقفت هنا !
.