بينَ القِيل والقَال .. هَياكِلُ عَضمية وبُطون مُعبلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم
¤¤
ها نحن بأجواء رمضان الشهر الفضيل ولكن هذا المفهوم الذي كان جميلا في الماضي
هو احدى اسوأ الكوابيس التي نعاصرها الان وكل ذلك بسبب انه اصبح رمضان من شهر
للاحساس بالاخرين وترك المحرمات لبعض الى شهر لا يفكر كل من فيه بانه صوم –بالنوم طوال النهار-
ثم إلافطار فيبدأ بالهبر والبلع ويحرص على أن لا يدع لقمة تفوته وبعد اكل الوجبة الرئيسية
ينتقل الى الحلو فيحاول أن يتحضر قليللا فيأكل بالشوكة والسكين مع مريلة على العنق وكأنه أحد النبلاء
وإن شفته قلت ما هذا سوى بقرٌ كبير وبعد الفطور وشرب 2 جالون من فيتمو وواحد تانج
يقوم بمشاهدة التلفازعلى اسخف ما عرض ويعرض في رمضان –طاش ما طاش ,سكتم بكتم- وغيرها
من المسلسات التافهة برأيي حيث يكررون الكلمات البدوية مع بعض السخرية ويضحك المشاهدون
والبعض منهم في أواخر رمضان يذهب للسوق فيشتري البسة من أحدث الماركات العالمية
وعندما تقارنها بالباس العادي لا ترى فرقا قماش قماش زخرفة زخرفة زنقة زنقة وأنما الثاني
مكتوب "ماركة " ويدل هذا الى أن الاول تقليد والثاني أصلي وقد تصل السخافة لحد أن يشتري
احد التجار قطيعة قماش لشخصية او لاعبة مشهورة باكثر من 3 ملايين
فأين انتم عن أخوتكم المسلمون الجائعون العطشانون من تبذيركم فأنتم تحرقون الاموال وتهدرونها
على بذاخة الامور وأنتم سعيدون هل جربتم أن تمتنعو عن الطعام يوما كاملا ام الـصباح يرهقكم
في رمضان انا متاكد من ان الخزانات التي في بطونكم لا تكفي ليوم بل لشهر من كثر ما تأمنونها في رمضان
وألادهى من ذلك أن ياتيك شخص فيقول أنقذوهم أنقذوهم وهو ما درى عنهم ولا اهتم فيهم فقط
لكي يضهر امام الاخرين بانه انسان صالح وهو يتقاضى في اليوم مصروفا بقدر 50 ريال-هذا اذا ما كان مدلل ابيه وامه-
وكل هذه المبالغ تذهب لرفقاء السوء ويكررانقذوهم انقذوهم
ومع مجريات الواقع الذي نعاصره اليوم نرى أن اموال المتبرعين تذهب هباء منثورا نصفها
للشركة او الجمعية المرسلة والثانية للمحتاجين
اجربت الامهات المبذرات ان يتركن ابنائهن على حواف الطريق ليموتو جوعا
كلا فصيامهم مثل افطارهن لا يختلف في شيئ سوى الاسم
¤¤
.