أمك تصرخ بوشك..أبوك يهزقك.."تحليل" !
هل تسائلتي لماذا يتم الصراخ بوجهك حتى رغم قيامك بما هو مطلوب منك ؟؟
هل تسائلتي لماذا يمتلئ البيت بالصراخ من اجل موضوع تافه ؟؟
:
هل عانيت من اعتراض اهلك على كثير من الاشياء التي تفعلها ؟؟
"ايش تسوي" ايش تلبس" "كيف تاكل "
ومهما قمت بأشياء جيدة لا تجد او تجدين المديح ؟؟
:
الآباء والامهات عصبيون .. هل نحن سيئون للدرجة ؟!
ليس بالضرورة انك جيد او سئ .. المهم انك لا تعجبهم في تلك الاشياء التي يتعصبون عليها .. او ينظرون لك باستياء وكانك خيبت آمالهم ..
هل هم يكرهونك ؟!
الإجابة ليست مهمة .. فأنت في كل الاحوال عبء عليهم وعليك أن تدرك ذلك ..
تذكر المشاق التي تكبدها الوالدين أو احدهما في احضارك لهذا العالم .. والا لما وجدت الان لتسمح صراخهما عليك ..
إنهم وكلاءك على الأرض ..
كان من الممكن ان يخلقك الله مباشرة بلا رحم او حمل او ولادة .. في لحظة ..
لكنه أراد سبحانه أن يكون هناك رابط جسدي بين البشر ويضع مشاعر الامومة لدى الرجل والمرأة "عاطفة الامومة لدى الرجل تسمى أبوة"
هذا الرابط يجعل من أتى أولا "الوالدين" يمتلكون من سيأتي لاحقاً ولو لفترة من الزمن ..
:
رابطة غليظة بغض النظر عن المشاعر !!
شئت ام ابيت .. شاءوا أم أبوا .. سواء كانت مشاعر حب او كراهية .. فالرابطة موجودة ولن يتم محوها
هناك والد\ة وهناك امتداد "ابن\ة"
:
لماذا يصرخون بوجهي ؟1
الإجابة لأنك من يمتلكه ليصرخ بوجهه .. لو لم تصرخ بوجهك فمن ستصرخ بوجهه ؟!
أحيانا يمر افنسان بصعوبات الحياة والظروف ولا يجد من يفش غله فيه .. فلا يجد الا اولاده فيفرغ فيهم شره
وهذا أمر خاطئ بالطبع .. لكن علينا ان نتكيف معه .. فهم يستحقون أن نتحملهم حتى لو كانوا مخطئن
:
وماذنبي أنا ؟!!
لا تنظر للأمر على أن والدااك أشرار وأنت الضحية "وإن كنت قد تكون ضحية بعض أفعالهم"
لكن اعتبرها مهمة "لأشخاص يحتاجوك"
نعم رغم ضعفك ورغم انهم الاكبر منك والاكثر خبرة .. إلا أنك تملك شيئاً لهما "لا يمكنهما الحصول عليه إلا من خلالك فقط"
لأنك :
:
عضو جسدهم الجديد "الامتداد"
عندما نولد قد نمتلك كافة اجزاء جمسنا .. لكننا مع ذلك نشعر أن أجزاءً منا مفقودة
وخلال كبرنا نبدأ بجمع الاجزاء الناقصة .. ابتداء من قطع الفضول والتعرف على هذا العالم .. وصولاً للطموحات التي ترضي العقل .. والحب الذي يرضي القلب ..
لكن هناك شئ لا اعرف ان كان مكانه العقل ام القلب .. إنها قطعه فارغة بكيان الانسان ..
إنها رغبة وجود نسخة جديدة منه .. نسخة أفضل .. تكمل ما فشل بتحقيقه .. وتعيش حياة أفضل ..
والطريقة الوحيدة لتحقيق نسخة جديدة هي الانجاب .. لتصنع امتداد جديد .. جسد جديد وروح جديدة كورقة بيضاء ..
:
التربية ..!
إنها البرمجة الناتجه عن خلاصة خبرة وقناعات صانعي الامتداد "الأب والأم" .. فانت بمثابة قرص مظيف يكتبون عليه برمجتهم ..
ليس هذا فحسب .. لا تنسى أنك ورثت جيناتهم والعديد من أمزجتهم ..
:
وبالتالي فإن ما يغضبهم ..؟!
أن يروا امتدادهم ينقصه شئ ما ..
فحتى لو كانت عيوبك لا تذكر .. فغنهم لا يرون إلا عيوبك غالباً وياتيهم الرغبة الدائمة "لماذا امتدادي لازال ناقصاً ؟!!"
:
تمرد "النسخة الممتدة" أنت ..
إن من أكثر الأشياء إيلاماً .. أن تنقلب الآله على صانعها ..
تخيل لو أنك صنعت آلة .. ويوما ما تلك الالة انقلبت عليك ..
كذلك الأمر بالنسبة لأي صانع ..
والخالق الأعظم الله تعالى .. هو من صنعنا .. ومع ذلك هناك من يكفرون من صنعهم .. لذا الامر استحق وجود "جهنم"
وبالتالي لا أشتغرب أن الله امر ببر الوالدين بعد عبادته مباشرة .. لأن عصيان الصانع من الامور التي لا تغتفر ..
:
الطاعة المطلقة للوالدين .. بلا نقاش
ليس بالضرورة امراً جيداً .. فعندها قد تمحى شخصيتك .. وعندما تمحى شخصيتك او لا يكون لك آراء خاصة .. فلن تتطور ..
ومنذ أن كان الزمن يتطور .. فعلى النسخة "الامتداد انت" أن تتطور بأفكارها وتصنع ما يسمى "التفكير الذاتي" ..
:
كثرة المخالفة .. بلا نقاش
هناك من يصف أهله بالتخلف والامية .. مع ان اهلهم ادخلوهم المدارس وهم ربما لا يعرفون الكتابة ..
كثير من العادات والتقاليد قد لا تعجبك ..
لكن بعضها لن يضرك "إن كان لن ينفعك" .. ولا مانع بأن تعملها كنوع من ارضائهما .ز او لنقل اسكاتهما ..
في حين ان الامور التي تمس حياتك ومستقبلك "كنوع دراستك وزواجك" فهذه أنت من يجب ان يقرر لأنك ستتحمل نتائج المستقبل ..
لكن لا بد أن تسمع رايهم ووجهة نظرهم .. ونهرهم .. وصراخهم .. وانتقادهم .. وتحسرهم .. للآخر .. لأنه يحق لهم التعبير عن رايهم الآخر وان كان اسلوبهم جارح ..
:
فاشلون في التعبير عن مشاعرهم
قد يكون أبوك أو أمك قساة في نظرك .. او كابوس .. لكن لا يمكنك استبداالهم ..
بل لن تقبل ان يتم استبدالهم .. إن عرفت مشاعرهم الحقيقية ..
قد تضرب الام ابنتها بل تحرقها بالشوكة التي عالنار .. لكن هذا بسبب أنها "مهتمة" بعقاب ابنتها .. لو لم تكن مهتمة كان من الممكن ان تتركها بالشارع وتنسى امرها ..
بالتأكيد هي "أم غبية" .. لكنها ليست "أم شريرة" ..
إنها "تهتم بشكل خاطئ" .. والاهتمام نوع من أنواع "الحب" الغير مباشر .. لكنه حب بالنهاية ..
اذا هل ستكرين امك لأنها "غبية" في التعبير عن "اهتمامها - حبها لك" .. ام أن الأمر يستحق أن تتحملي بعض الغباء لشخص يهتم يهتم بامرك ..
كذلك الأمر للأب .. تجده ينظر لأبنه بانه فاشل .. بانه تحت مستوى رغباته .. فينتقد كل شئ فيه ..
والابناء الذكور اكثر ما يجرحهم الانتقاد واحساسهم أنهم لا شئ ..
مع ذلك فلو دخلنا مشاعر الأب الذي يقول "أنت ما تفهم .. ما تعرف تتصرف" .. تجده يعني بعبارة أخرى "أريدك أن تفهم .. أريدك أن تعرف كيف تتصرف .. أريدك ان تكون مثلي .. أريدك ان تكون أفضل مني"
لكن طبعا الكلام زفت ومعكم أنه لا يطاق .. لكن طالما أن هناك من يملك ذلك الاهتمام القوي نحونا .. فأعتقد أن الامر يستحق أن نتغاضى عن "الكلام الزفت" وننظر للمعنى ؟ ..
:
لا تنظر لوجوههم الغاضبة .. بل انظر لآمالهم فيك ..
قد تظل وجوهههم عابسة طوال الوقت .. لسانهم يزعجك طوال الوقت .. رغم انك تتمنى منهم كلام طيب او حتى شكر ..
لكن ان امعنت التفكير .. فرغم مساوئهم .. فهم كالأطفال يصرخون عندما يريدون شيئاً ..
كونهم كبروا وظهر لهم شنبات او ابيض شعررهم .. فهم في النهاية لا يختلفون عنك كثيراً في هذا العالم القاسي ..
:
لا تطعهم كأسياد.. بل اقترب منهم كاصدقاء ..
لطالما تربينا على الخوف من الأب .. على سطحيات كتقبيل اليد "لا أفعلها" وغيرها من الحركات الرسمية ..
الأمر يفوق ذلك .. إنهم بحاجة لنا حتى وان لم يقولوا ذلك ..
هم كذلك بهم جانب ضعيف للغاية .. وبحاجة لصديق او شخص يهتم لهم ..
يحب الرجل والمرأة بعضهما .. لكن ظروف الحياة قد تنسيهما مشاعر الحب القديمة .. ومن ثم ينجباك .. لتصبح همهم وأملهم بنفس الوقت ..
عليك ان تدرك انهما ضحيا بوقتهما .. ورربما كرها بعضهما ودخلا في خلاف بسببك .. لكن بسببك ايضا قررا الاستمرار وعدم الانفصال ..
لكنهما في اعماق اعماقهم يحبون بعضهم وييحبونك كذلك ..
لكننا جميعاً فاشلون بامتياز في التعبير بشكل صحيح عن تلك المشاعر .. والسبب "قسوة الحياة"
لكن من يدري .. ربما نلقتي في الجنة "ان شاء الله" عندها سنرى حقيقة مشاعرنا لبعضنا البعض بشكلها الصحيح .. بعد ان نجتاز اختبار الحياة الصعب
:
اعرف انه كلما زادت قسوة أهلك .. وزاد غباءهم في التعامل معك .. أنه لا يتوجب عليك الهروب او اتخاذهم في خانة الخصم .. بل العكس .. عليك الاقتارب اكثر واكثر .. عندها ستمتلك قلوبهم .. بل ستجعلهم يقبلون قناعاتك وربما يطيعوك ويروا أنك أيضا يمكنك النجاح ..
وستفاجأ بأنهم سيتخذونك صديقاً ليس ابناً او ابنة فحسب أو مجرد تابع ..
وستجدهم سيشعرون بالسعادة كذلك "وان كانوا فشلة في التعبير عن ذلك"
وعاملهم كأصدقاء كاطفال لك .. وليس كأسياد وأنت مجرد تابع لهم ..
حتى لو لم تنفذ اوامرهم "لعدم اقتناعك" فلازلت افضل ما يملكونه .. وهم ارحم الناس بك "اكثصر من الغريب"
:
ورغم اني قلت لكم هذا الموضوع .. إلا انني اكاد ابكي بسبب التهزيق الذي حصلت عليه منذ قليل لأنني أمممم "لا اعرف ما هو خطأي للان المهم ان اغرب عن وجههم حتى يهدأوا":محبط:
واحلاماً سعيدة :محبط: