قصة : شواطئ المحشر و سياح من المهجر ..
http://www.youtube.com/watch?v=5SEIV5wYq9I
انه لمن الغريب ان تسمع انه في بلدك ثالث اجمل شاطئ بالعالم ، و ان قريتك كلها بمن في ذلك منزلك الذي تسكن به مصنف ضمن التراث العالمي لليونيسكو و أن المنظر الذي تطل عليه العاصمة يعد من اجمل 10 رؤوس بحرية في العالم و فوق كل هذا انه بهذا البلد توجد اثار تعود الى ماقبل التاريخ وأول حروف بدائية رسمها الإنسان البدائي ... وجه الغرابة هنا ليس هذه الثروات الطبيعية و التاريخية بل ان وجه الغرابة يكمن في تجاهلها و عدم الاكتراث بها واعتبارها شيئا ثانويا بما أن الدخل الاساسي للدولة هو النفط و الغاز ، يجعلك هذا تعتقد بالقاعدة العربية القائلة البترول أولا و ليذهب الباقي الى الجحيم !
يفصل بين السياحة و الجياحة حرف واحد فقط ( الجياحة = السخافة باللهجة الجزائرية ) و الخط الفاصل بينهما هو الذي يفرق بين القدرات السياحية و الواقع السياحي ، فالقدرات السياحية كلنا نعرفها و الله تعالى قد انعم على البلاد العربية عموما بكل الخيرات و النعم التي من الممكن احصاؤها من باطن الارض الى اعالي السماء فالمناخ معتدل و الارض خصبة و التاريخ زاخر ، واما عن الواقع فهو بعيد كل البعد عن الرقي،فمثلا في الجزائر الواقع السياحي يتمثل في طائفتين من الناس ، سياح من البلد نفسه سياحتهم تتمثل في ارتياد شواطئ "المحشر" التي ليست مكتظة بالناس وحسب بل تعتبر كابوسا يخشاه كل من يخشى الله ورسوله ذلك لكون مرتاديها –الا من رحم ربك - لا يحملون ذرة حياء او غيرة في قلوبهم فتجدهم كاسيات عاريات "ان كان البيكيني يعتبر كسوة من الاساس" و اما الفئة الثانية من السواح فهم السواح الاجانب الذين يفضلون اكتساب السمرة في الصحراء الجزائرية و لكن غالبا ما ينتهي بهم المطاف يظهرون في شريط الأخبار اما تائهين في الصحراي الكبرى او مخطوفين من قبل جماعات مجهولة !
وبين القدرات السياحية التي تجعل لعاب الغرب يسيل و تجعلهم يتمنون امتلاك عشر ما تمتلك بعض البلدان العربية و بين الواقع المرير ليس لنا سوى ان نتأمل في هذه الظاهرة بتعجب كبير و يبقى السؤال الأبدي مطروحا .. متى سيجهز ميترو الجزائر ؟ !
:p