-
الرابطُ العجيب!!
http://www.gmrup.com/d1/up13095306191.png
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته..
يُخطئ البعض عندما يظن أنَّ الروابط العجيبة لا تنشأ إلا من خلال الوجود على أرض الواقع، فهناك روابط أخرى تنشأ من فعل العجب نفسه!!
قد يسأل البعض كيفَ ذلك؟ ، وهنا ولإثبات نظرية الرابط العجيب كانَ لا بد من استحضار واحدة من أهم القطاعات المؤثرة في اقتصاديات كلّ بلاد العالم ، وهل هناك أشمل من السباحة، نقصد"السياحة" لتكونَ هي محور حديثنا حول توثيق رابطنا العجيب، فلنحاول إذن لململة أجزاء الخيط ليربطنا بإحكام مذهل أمام صدمة الرابط العجيب بين "السياحة والسباحة"..
ونحتاجُ في كلّ مرحلة من مراحل الإثبات إلى شاهد عيان يكونُ شاهداً على مصداقية رابطنا العجيب، وبناءً على قواعد الفلسفة الاقتصادية فقد تم اختيار عنصرين من عينة عشوائية بسيطة وأخرى معقدة وهما.. "سعيد العربي" و"جون الأجنبي"..
والسؤال المطروح هنا هل للملامح العربية الخشنة أثر في ذلكَ الترفيه المستفحل عندَ بعض السُياح العرب، أم أنَّ الملامح الشقراوية كانَ لها الأثر الأكبر في تحويل "جون" إلى إنسان معقد غير مدرك لمعاني الترفيه والاستمتاع والترويح عن النفس؟!، وما نلاحظه هنا هو هذا التناقض بين السُمرة والترفيه وبين الشقار والتعقيد!!
ويبدو لنا أنَّ الرابط العجيب يكمن هنا بين سباحة الخلف وسياحة المولات والسنترات وتضيع الأوقات، وبين سباحة الأمام و بين سياحة الآثار واستثمار الأذهان!!
وفي محاولةٍ أخرى منا لتوثيق واقعية رابطنا، قمنا باستحضار نفس العينة العشوائية السابقة ولكن بإضافة عنصر "سائق سيارة تكسي"، والذي أُحيلَ إلى خانة السطو العلني إثرَ قيامه بعملية نصب بالجُملة على كلّ من سعيد وجون..
وهنا تَوثّق لدينا الرابط بينَ سياحة الأجانب والعرب في بلادٍ اعتادت السباحة في وحلِ النصب والاحتيال على كلّ غريبٍ وبعيد..
ولمزيدٍ من التأكيد يُمكننا القول بأنَّ محاور رابطنا العجيب استطاعت وبكلّ فخر أن تُوجدَ رُكناً عجبياً لسياحةٍ تُخلعُ فيها أخلاقُ سعيد ليغدو فيها في سباحةٍ عصرية تنصهرُ فيها العادات والمعتقدات والأخلاق في بوتقة التشبُّه والتقليد لجون العنيد!!
وفي نهاية التجربة ولرفعِ الاتّهامات الموجّهة إلى مقصد رابطنا العجيب فإنَّنا وبناءً على القوانين الاقتصادية نقول، إنَّ عينة جون وسعيد لا تُلزم التعميم، وإنَّ السياحة رغم وجود عناصر مشوّهة تبقى واجهة عريقة تعكس ثقافة الشعوب وتراثِ البلاد، وتبقى وسيلة راقية لترفيهٍ يُنمّي العقلَ ويزيد الوعي بالآخر..
ولكن يبقى الرابط العجيب يصل بين جون وسعيد والعنصر الدخيل إلا أن تنقلب موازين الروابط ليغدو سعيد العرب ميزاناً لكلّ دينٍ وأدب!!
ودمتم بخير..
-
-
شكرا لك
جاء ع بالي ان رابط موقع عجيب ::ضحكة::
-
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,
حقاَ هو ما أبحث عنه ! , لمحة لطيفة بأسلوب ساخر متميز وسطور قليلة معبرة ! ,
في أسلوب يجمع بين تجانس المقامات أحيانا وبين سخرية المقال احياناَ أخرى !
إن كنت تعلمت شيئا فهو ألا تكون سياحتنا كلها تضييعاَ للأوقات ولكن للاستفادة أيضا والتعرف بحق على بعض معالم وثقافات الدول
بالفعل !
شكراَ لقلمكـِ عزيزتي .
توقفت هنا
-
السلام عليكم ..
لفتات لطيبة .. وأسلوب جميل ..
موفقة أختي الكريمة ..
^^
-
السلام عليكم
مقال جميل ..
وأكثر ما أعجبني هو قدرتك على ربط الشيء بنقيضه .. وبطريقة ساخرة ..
وهذا ما لاحظته بعدة مواضع في النص ..
وأهنئكِ على هذا الأسلوب ..
ما يؤسفني ..
أن أكثر ما هو " مميز " بسياحتنا العربية ..
هو النصب والاستغلال والسرقة أيضاً !
فكما وصف أحدهم بأنه يُنظَر إلى السائح وكأنه خزنة متحركة ..
خصوصاً السياح الأجانب .. يتم استغلالهم بطريقة غير معقولة !
شكراً لك أختي الزهرة المضيئة على المقال ..
في أمان الله..
-
الاجمل تكوين ثقافة مطورة تجمع مميزات من عدة ثقافات ..
شكرا عالموضوع وبالتوفيق ...
-
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
مقال مميز آنستي الكريمة..
العجب ، وما أكثر الأعاجيب في عالمنا ، تصرفات عجيبة وأفكار غريبة ونظريات غير إعتيادية غيرت الكثير من المفاهيم طوال قرون عديدة..
من كان يتوقع طيران الإنسان؟؟
من كان يتوقع تطور الأسلحة؟؟
النظريات الفيزيائية الحديثة؟؟ السفر للفضاء؟؟
الروابط العجيبة بين الكائنات الحية بل وحتى جميع المخلوقات في هذه الأرض تجعل المرء يفكر كثيرا ويتأمل فيما حوله ..
شيء يؤدي إلى شيء...
قاعدة قديمة منذ بدء الخليقة..
فبسبب تناول آدم من الشجرة المحرمة هبط من الجنة ، وكان قبل ذلك صدق كلام إبليس اللعين وأنه لهما من الناصحين!!
بسبب الرغبة في تسهيل المعيشة والحصول على سبل الراحة نجد الإنسان يفكر ، يبدع، يبتكر ، يخترع ...
والعديد من المسببات التي لا حصر لها..
ما بين بيئة وأخرى، تظهر الفروقات ، وتطفح أخلاق كامنة على السطح..
أخلاق وانيتيزمية !!!
تطفح على السطح ...تظهر تغيرات لم نراها مطلقا في التصرفات والشخصية والحركات والقرارات بل وحى القناعات !!
هل معنى السياحة أصبح تفسخا وإنسلاخا وتحللا من كل قيم وعادة حميدة ؟.؟
لتحل محلها عادات تطفح ، ولسان ينضح ، وقلب يتسخ ، ولون يتغير ، ومشروب كحولي يتخمر ، والمكوث مع النساء طوال جولات لا تنتهي وفقط تفتر..
البعض يتراجع...
أخلاقيا وسلوكيا وفكريا وعمليا ، نتيجة التكاسل في أداء الواجبات، والتقاعس في المهمات ، والإنغماس في الملذات على حساب إستثمار الأوقات....
يا ترى هل كان جون ينوي حقا القدوم ؟؟ والتمتع بما هو أمامه مقدوم؟؟
أم أن آثر الجلوس وزيادة الشحوم؟؟ والبقاء عابس الوجه جهوم؟؟
نتيجة لزيارته بلاد العرب التي في نظره سياحتها خالية من كل متعة تدوم؟؟
أم سعيد المسكين ، الذي فقط أمواله في طرفة عين ، وأصبح يلعن كل شخص في كل شارعين ...
وأصبح يلعن اليوم الذي أتى فيه ليسبح في هباله المعهود، وغبائه اللامحدود، وإستهتاره بكل عادة وعرف وحد من الحدود..
الموضوع بشكل عام كان يمتاز بجودة الطرح ، وترابط الأفكار في منظومة تسلسلية واحدة ..
دون حدوث إنقطاع ، والترتيب في عرض الأفكار ..
والكلمات تم إختيارها بعناية وبحرفة فنية كبيرة ..
لكن ما عاب المقولة هو عدم الإستخدام الأمثل لعلامات الترقيم فيم محلها الصحيح في بعض الأحيان..
وكما أن الكاتب في مقاله لم يركز على جوانب ترفيه بحد ذاتها ...
وربما لدي ملاحظة على الكاتب..
حيث ركز على الناحية الإقتصادية وفي نفس الوقت لم يصرح بالناحية الأخلاقية بشكل كامل ، لكنه استخدم أسلوب التلميح ..
وإختفاء السجع ..
كلام جميل جدا ولولا العجلة لكتبت أكثر ، رغم كون كلامي ليس نقدا في حد ذاته..
الدرجات. |( كلامي مبدئي فحسب وليس له علاقة بالمسابقة ونتائجها لكنه مجرد رأي خاص).
الموضوع : 3
الأسلوب:3
التنسيق:1