الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Johnny Cash
هناك فرق بين "أتحدث العبرية" وبين "أجيد العبرية"
أن تجيد لغة ما لا يعني بالضرورة أنك تستخدمها في جميع تعاملاتك الحياتية.
يعني عندما يقوم العربي بتحية العربي الآخر بأي لغة غير العربية (انجليزية, عبرية, سواحلية, مريخية) فهذا خطأ .. لأن التحدث بلغة ما (او بنبرة أو لهجة) بشكل مستمر يجعلها اللغة السائدة والمتعامل بها في عقله, قد يبدو كلامي ساذجا ولكن بالفعل .. لو تحدث بلغة ما بشكل مستمر فسوف تجد نفسك تستخدمها حتى عندما لا تريد ذلك, وتجدها أصبحت شيئا تلقائيا غريزيا لديك. فحتى لو تكلمت بالعربية بمصطلحات وكلمات عامية او سوقية فبعد فترة تجدها شيئا غريزيا تقوله دون ان تدرك وتجده يعزز شيئا ما في شخصيتك.
فالأولى بنا أن نستخدم لغتنا العربية قدر المستطاع وفي أكبر قدر ممكن من التعاملات اليومية (وبالذات اللغة العربية الفصحى)
ولكن إجادة اللغة العبرية أجده امرا مختلفا تماما .. فأن تجيد اللغة لا يعني بالضرورة أن موالي لها ولأهلها .. فقد تجيدها لكي تتعامل مع المتحدثين بها (ليس تحديدا لتأمن مكرهم) ولكن عندما تتحدث مع شخص ما بلغته تجده تلقائيا يطمئن لك ويلين ويميل في سلوكه لك. وكأنه يعبر عن امتنانه باهتمامك بلغته.
أذكر موقفا حصل لي عندما قابلت رجلا من الجنسية الاثيوبية, وبحكم معرفتي الطفيفة باللغة الأمهرية فقمت وحييته بها, وعندها تفاجأ وفرح وابتسم ابتسامة من الأذن للأذن. وقتها عرفت قوة وتأثير أن تحدث شخصا ما بلغته.