سورية: عشرات القتلى والجرحى واعتقالات واسعة في «جمعة حماة الديار»
السلام عليكم ورحمة الله...
http://international.daralhayat.com/...2090518700.jpg
على الرغم من رفعهم شعار «الجيش والشعب يداً واحدة»، ودعوتهم الجيش الى الانضمام الى حركة الاحتجاجات في البلاد، إلا ان قوى الامن السورية واجهت تظاهرات «جمعة حماة الديار»، والتي خرج فيها عشرات الآلاف في دمشق وحمص ودير الزور ودرعا وبانياس والقامشلي والدرباسية وحلب وحماه ودوما واللاذقية وعامودا والرستن ومدن أخرى، بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، إضافة الى شن حملة اعتقالات واسعة بحسب ناشطين وشهود عيان. في موازاة ذلك، ذكرت السلطات السورية ان سبعة عناصر من رجال الأمن والشرطة جرحوا إثر اعتداء متظاهرين عليهم في دير الزور.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، إن حصيلة قتلى «جمعة حماة الديار» وصل الى ثمانية اشخاص في مدن سورية عدة. وذكر ان «ثلاثة اشخاص قتلوا عندما قام رجال الامن بتفريق تظاهرة في مدينة قطنا شارك فيها المئات»، استَخدمت فيها قوى الامن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
وقال رئيس المرصد، «قُتل ثلاثة متظاهرين على الاقل قبيل فجر الجمعة في داعل (ريف درعا) جنوب البلاد برصاص رجال الأمن، الذين أطلقوا النار عليهم عندما صعدوا الى أسطح الأبنية لإعلاء صوت التكبير».
وأفاد شاهد عيان لـ «فرانس برس»، أن «آلاف الاشخاص تظاهروا بعد منتصف الليل في داعل وهم يهتفون بشعارات تحيّي الجيش»، مشيراً الى ان «عناصرالجيش المتواجدة لم تتدخل». وأضاف: «جاءت قوات الامن وفتحت النار عشوائياً، ما أسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح 15 آخرين».
كما توفي شخص وأصيب نحو خمسة في منطقة الزبداني (ريف دمشق) بالقرب من الحدود اللبنانية اثناء تفريق تظاهرة جرت في المدينة، وتوفي شخص آخر في مدينة جبلة (غرب) عندما أصابه طلق متظاهرون في القامشلي يحملون علماً سورياً كتب عليه «ازادي» اي «الحرية» باللغة الكردية. (ا ف ب).jpg ناري بينما كان على سطح أحد الابنية وهو يُعلي التكبير» بحسب رئيس المرصد.
ولفت عبد الرحمن الى «وجود عشرات المفقودين في درعا (جنوب) ومدن اخرى يجرى تسليم جثامينهم الى ذويهم»، مشيراً «الى قيام السلطات الامنية بحملة اعتقالات استهدفت العشرات في غالبية المدن التي شهدت تظاهرات» أمس. وذكر المرصد ان «اصوات التكبير علت عند منتصف ليل الخميس الجمعة في بانياس الساحلية (غرب) وحمص (وسط) وحماه (وسط) ودوما (ريف دمشق) واللاذقية الساحلية (غرب) ومدن سورية اخرى» عشية النداء الى المشاركة في تظاهرات «جمعة حماة الديار».
من ناحية أخرى، قال رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي، لـ «فرانس برس»: «وردتنا انباء ان قوات الامن السورية اطلقت النار في الهواء لتفريق نحو 5 آلاف متظاهر» التقوا في وسط دمشق «بعد ان خرجوا من جامع العرفي ومنطقة الصالحية». وأضاف: «قوات الامن استخدمت القوة لتفرق مئات المتظاهرين في حي ركن الدين وضربتهم بالهراوات».
وتابع: «قوات الامن قامت أيضاً باستخدام القوة لتفريق مئات المتظاهرين الذين خرجوا في منطقة صلاح الدين في مدينة حلب (شمال)»، التي بقيت لغاية الآن بمنأى عن موجة الاحتجاجات.
كما أشار الناشط الى ان «تظاهرة في منطقة الدرباسية (شمال شرق) شارك فيها نحو 400 طفل وهم يحملون العلم السوري بطول 25 متراً، مرددين النشيد الوطني السوري»، لافتاً الى خروج تظاهرة في مدينة القامشلي (شمال شرق) شارك فيها الآلاف، كما خرجت تظاهرة في عامودا (شمال شرق) شارك فيها نحو 2500 شخص، بحسب ريحاوي. ويشكل الأكراد غالبية سكان هذه المدن الثلاث.
كذلك قال ريحاوي إن قوات الامن السورية اطلقت النار لتفريق آلاف المتظاهرين في مدينة دير الزور. وذكر سكان وناشطون أن قوات الامن متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها «الجيش والشعب أيد وحدة» في القامشلي (أ ف ب).jpg فتحت النار على اثنين من المتظاهرين في دير الزور خلال تظاهرات كبيرة، وقال ناشطون وزعيم قبلي لـ «رويترز»، إنه في مدينة البوكمال على الحدود العراقية، أحرق المتظاهرون صور زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، الذي أغضب خطابه هذا الاسبوع في بيروت المتظاهرين السوريين.
وفي حمص، تحدث شهود عن سماع صوت اطلاق نار في المدينة أثناء احتشاد آلاف المحتجين في الأحياء الرئيسة بالبلدة رغم الانتشار الامني المكثف.
كذلك قال شاهد إن نحو 30 ألف سوري خرجوا في بلدة الرستن الواقعة على بعد 20 كيلومتراً الى الشمال، ورددوا شعار «الشعب يريد اسقاط النظام». وذكر شاهد لـ «رويترز»: «هذه أكبر تظاهرة في الرستن حتى الآن، لأن قرويين من مناطق قريبة ساروا الى البلدة للاحتشاد في وسطها»
http://international.daralhayat.com/...article/271541
السعيدي: حمزة الخطيب سيكون للسوريين رمزاً أكبر من خالد سعيد أو البوعزيزي
إقتباس:
دبي - العربية.نت
أوضح الكاتب الصحفي صالح السعيدي أن الطفل حمزة الخطيب سيكون للسوريين رمزاً أكبر من خالد سعيد أو البوعزيزي، وذلك في حديث خص به قناة "العربية" السبت 28-5-2011.
وقال إن "الشهيد الخطيب هو نظير محمد الدرة"، وهو المكافئ السوري لحالته، مشبها الرئيس السوري بشار الأسد برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون في تورطه بقتل طفل.
وأكد السعيدي أن النظام السوري معتاد على القمع فقط، وهذه الحالة ليست الأولى، بل هي ممارسات سورية عادية، لكن هذه الوحشية والسادية تجاوزت العادة حين وجهت أدواتها إلى طفل صغير.
وأشار السعيدي إلى أن آلة القمع السورية تكفي لقمع الشرق الأوسط بأكمله، ولكنها لم تكن معتادة على التعامل مع الجموع، وهو ما جعلها تستفيد من الخبرة الإيرانية في قمع المظاهرات، مستغربا الصمت والتواطؤ الدولي والعربي عن ما يحدث في سوريا.
وتحولت قصة الطفل حمزة علي الخطيب، الذي عرضت صور جثته أمس وملأت الدنيا وشغلت الناس، إلى دافع إضافي يخرج من أجله المتظاهرون الى الشوارع اليوم، متهمين أجهزة الأمن بتعذيب الطفل قبل قتله، فيما نفى متحدثون باسم السلطات التقارير عن التنكيل بالطفل، واعتبروها أمراً مستحيلاً.
والطفل حمزة هو من بلدة الجيزة ويبلغ من العمر 13 عاما، واعتقل قرب صيدا في حوران سوريا يوم 29 ابريل/نيسان الماضي أثناء محاولته إدخال الطعام إلى المحاصرين في مدينة درعا السورية.
ومسقط رأس الطفل حمزة علي الخطيب هي بلدة الجيزة القريبة من درعا السورية، وقد أصبح حديث الساعة والصحف والمواقع الإلكترونية، ومن أجله نظم المحتجون يوماً أطلقوا عليه "سبت الشهيد حمزة الخطيب".
وأنشأت صفحة باسمه على موقع "فيسبوك" تجاوز عدد أعضائها سبعة آلاف في ست ساعات، وفي أقل من أربع وعشرين ساعة ارتفع العدد إلى أكثر من ستة عشر ألفا.
وسارع ناشطون على مواقع المعارضة الإلكترونية بالتوعد بالثأر لحمزة، وأطلقوا دعوة التظاهر يوم السبت، وقاموا بالتكبير على أسطح المنازل منتصف الليل.
وحتى الآن لم تصدر رواية رسمية عن السلطات السورية حول هذه المسألة، لكن تلفزيون "الدنيا" المقرب من الحكومة استضاف طبيبا شرعيا أكد أن جثة الطفل كانت سليمة عندما عاينها، ولم يذكر الطبيب كيف قتل حمزة.
وينكر متحدثون مقربون من الحكومة أن يكون هذا من فعل رجال الأمن السوريين، في حين يعتقد معارضون كثيرون وبعض من سجناء سابقين في سجن "تدمر" وغيره أن الأمر غير مستبعد وفقا لما كانوا يرونه. وربما ليس هذا مهما، وما يهم فعلا هو أن كثيراً من السوريين لن تكون مواقفهم بعد وفاة حمزة كما كانت قبله.
وفي خطاب مصور بث عبر شبكة الإنترنت دعا متحدث باسم أهالي "حوران" في سوريا أمينَ عامِ حزب الله حسن نصرالله الى التوقف عن دعم النظام السوري والرئيس الأسد، مؤكدا له أن الشعب السوري هو من صنع المقاومة.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين لم تحددهم، أن إيران ترسل حاليا مدربين ومستشارين الى سوريا لمساعدة السلطات على قمع التظاهرات المناوئة للحكومة.
وأكدت الصحيفة أن إرسال المدربين والمستشارين الإيرانيين يضاف الى المساعدة النظامية التي تقدمها طهران الى دمشق ولاتقتصر على معدات مكافحة الشغب، بل تشمل أجهزة متطورة للمراقبة تسمح لنظام بشار الأسد بملاحقة مستخدمي شبكتي فيسبوك وتويتر.
ومن جهته، قال عصام تكروري أستاذ القانون العام بدمشق إنه لا يؤيد قمع التظاهرات السلمية خاصة وأن التظاهرات خرجت من أجل مصلحة الوطن، فيجب أن لا يتعامل معها النظام بشكل أمني.
وأكد أن النظام يجب أن يتعامل مع المظاهرات السلمية بحلول مدنية، من خلال فتح الحوار مع المتظاهرين لكي يعبروا عن مطالبهم بشكل صحيح، مبينا أن القدرات الأمنية السورية كافية لمواجهة المتجاوزين.
لا حول ولا قوة الا بالله