الجيل الإفتراضي ... ذكي في الغباء !
بسم الله الرحمن الرحيم
الكومبيتر ، أجهزة الألعاب ، التليفزيون ، الجوال ... لعل هذه الأشياء انغرست في حياة الانسان حتى اصبحت جزءً من جذوره التي لا يتخلى عنها.
لا يوجد شيء كامل في هذه الدنيا والكمال لله ، لكل شيء ايجابية و سلبية ، و إلكترونيات هذا العصر تدخل وبقوة تحت مسمى "سلاح ذو حدين".
في نهاية القرن الماضي و بداية هذا القرن ، ظهر جيل جديد بأشخاص مختلفين ، تستطيع تسميتهم بـ"مدمني الأجهزة" وهم اناس أغلقوا على أنفسهم باب الغرفة ، و شغلوا جهاز الحاسب ، لينخرطوا في العالم الافتراضي اللانهائي و يعيشوا فيه.
=================================
اذًا ؟ حياة افتراضية ، أصدقاء افتراضيون ، شخصية افتراضية ، هل الواقع اصبح صعبًا لهذه الدرجة ؟
الهروب بهذه الطريقة كالجبان لن تغير شيئًا ، وان تضيع عمرك في القيل و القال الكتابي فكأنك ميت في ثوب حي.
حاليا اصبحت ارى الكثير من هذه النوعيات في المجتمع ، شخصيات
مهزوزة بمعنى الكلمة ، كأنهم ورقة ، ورقة تفضل
ان تكون في الدفتر على ان تواجه العالم ، لإن الجلوس
والإنعزال الدائم حتى لمطالعة الكتب يؤدي بالنتيجة لضعف الشخصية ، فما بالك بمن ينعزل لأشياء أقل قيمة.
آرائهم مشتتة ، بالطبع فهو يأخذ من هنا وهناك ، ويقرأ هذا و هذاك ، ويعجب بأولئك و هؤلاء ، ما الذي تتوقعه من شخص يؤثر عليه الجميع ؟
==================================
http://www.youtube.com/watch?v=EjMSdspy9-Q
أيضا إدمان الألعاب للأسف بدأ يتفشى ، ما الذي تستفيده من كونك أنهيت لعبة بفوز ؟ وحياتك بخسارة
ما الذي تستفيده ان قتلت شريرًا وهميًا ؟ والأشرار الحقيقيون يرقصون امامك
ما الذي ستجنيه من احترافك للعبة ؟ تضييع الساعات و الأيام
واعلم انه عندما تعطيك الحياة Game Over ، لن يكون هناك زر إعادة
===================================
الأنمي و الأفلام و المسلسلات داخلة في هذا أيضا ، تضييع الوقت في مشاهدة مئات الحلقات و اللقطات ، والإعجاب المفرط ، ماذا تستفيد من إلتصاقك بالكرسي و إلصاق عينك على الشاشة كأنك عمود إنارة ، لا نطلب منك أن تكون بطل العالم ، فقط كن بطل قصة حياتك.
===================================
ان التربية الفاشلة احد اهم اسباب هذا الانحطاط ... فالدلال الذي يوفر للطفل كل شيء ، الذي يجعل وظيفته اللعب ، الذي يجعله لا يتحمل المسؤولية كأمير ، سينتهي به الى ضعف وعدم اكتراث وضياع.
وانه لمن العجيب ان تجد المحترفين ، والمتمرسين ، والخبراء "طبعا لا أقصد الصانع بل الهاوي" الذين يضيعون عقلهم في هذه الأمور ، حتى أصبحوا أذكياء في الغباء.
بالتأكيد لهذه الأجهزة فوائدها ، فالإنترنت يحتوي على علم وفير ، وبعض الألعاب فيها تفكير و تخطيط ، والمرئيات عبارة عن قصص مصورة ، هناك فوائد ، لكن لا يكثر.
لذا ، اذا كنت مدمنا ، فأطفئ الجهاز الآن ، لا تجعل هذه الأشياء تتحكم بك بل أنت المتحكم ، في النهاية هي ليست ضروريات.
====================================
وانا لن أزخرف مواضيعي
انتهى
أسّـود