هل رأيتَ الفجرَ يهوي يا صديقي؟
هل سمعتَ الحزنَ يعوي
فوقَ تلٍ من فصولٍ مقفراتْ؟
لا تُجِبني لا تُجِبني
ما حديثي غيرُ بعض ٍمن زفير الأمسياتْ
يا صديقي ..
كيف أضحى الصبحُ جُرحي؟
كيف عنِّي غابَ لوْني؟
كيف صوتُ الكونِ ماتْ؟
لا تلُمني يا صديقي
لاتلُمني
لا تلُمْ صُفرَ الحقول ِ
أو ذبولي
واغتراباتِ العقول ِ
والنجومَ الآفلاتْ
فالليالي يا صديقي
فى صقيعِ القهر حقًا قاسياتٌ..قاسياتْ
لاتسلْني يا صديقي..
لستُ أدري
لم يكنْ شيئًا بأمري
لم تخيَّرْني المنايا يومَ ضجتْ
فى الحنايا
فارتوَتْ منها وكانت كلَّ عمري
عدتُ وحدي يا صديقي
رغمَ خوفي
رغمَ أنفي
والأكفِّ الخاضباتْ
كيفَ كُنَّا؟
كيف بِنَّا؟
لستُ أدري
كيفَ هذا الموتُ يلهو بالأماني
ثم يمحو
بالسواد المُرِّ غضَّاتٍ وحُمْراً مورداتْ؟
لاعليكَ ، يا صديقي
لم يكنْ يبكي قصيدي
إنْ حديثي معْكَ إلا بعضُ بوح ِالأصدقاء
ياصديقي
ما أعاد النورَ للعينِ الرثاءُ،
ماجروحي بانقضاءِ العمرِ يومًا طائباتْ
ياصديقي يا صديقي
ليس يَرثيها قصيدي
ما حديثي غيرُ بعض ٍمن زفير الأمسياتْ
ماركيز

