الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ألحان الحياة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كيف حالكم ؟
إن النقاش في مثل هذه قضايا ليس بغرض وضع الفتى في موضع الاتهام وحبل المشنقة ..
قصدنا الوصول إلى حلول إيجابية ترضي الأطراف كافة ..
فلا أحد ينكر ما قالته الأخت الكريمة ..
ففي مجتمعنا العربي عامة والخليجي خاصة ..
تنتشر بكثرة في البيوت مثل هذه المشاكل ..
ولست كوني فتاة أقف مدافعة في صف الفتيات ..
ولكننا والله نشهد كثيراً قصص لفتيات يعانون من سلطة قاهرة وسيطرة عظمى من قبل إخوانهم الذكور
في مجتمعنا الخليجي بالذات تحكمنا العادات والتقاليد ..
ونظرة المجتمع الخاطئة وعادتهم الهمجية التي هي أصلاً خارجة عن نطاق الدين
هي السبب في نشأة هذه السلوكيات الخاطئة ،
انقسم المجتمع إلى فئتان ..
فئة انتهجت منهاج التشدد والكبت وتحريم ما أحل الله ..
وفئة انتهجت منهاج الحرية والانفتاح وتحليل ما حرم الله ..
والوسطية ما بين التشدد والانفتاح فئة قليلة جداً ..
..........
نشأ أغلبية الفتيان في مجتمعنا منذ الطفولة على أنهم رجال أصحاب الكلمة والمسيطرون على الأمور ..
وهم الناهون والآمرون ، تعويد الطفل على تحمل المسؤولية أمر جيد .. لكن تربيته على الاستبداد والسيطرة وأن الكلمة والرأي له وحده فقط أمر خاطئ ، أولاً هذا سيحرمه من الاستمتاع بطفولته ، ثانياً للفتاة أيضاً حق في إبداء الرأي والاختيار ما دام الأمر لا يخالف الشريعة .
أيضاً لدينا في مجتمعاتنا عقليات ساذجة ترى الفتاة بأنها نكرة حشرة ، ولست أبالغ والله يشهد ..
تصبح الفتاة حينها ولو أنها أشرف خلق الله موضع شبهة وشك ، وتظل دائماً صورتها صورة " الجالبة للعار "
فتظل حبيسة غرفة لا تخرج من منزلها إلا للدراسة في حال سمح لها والدها أو إخوتها بذلك ، وحتى الأسواق لشراء ملابس لها تمنع منها ، ليس الجميع إنما هي فئة من الناس أباد الله تفكيرهم الأحمق ، بينما الفتى على النقيض تماماً ..
له الحرية المطلقة التامة في فعل ما يشاء وإن تعدى المباح والحلال ، ..
......................................
والفئة الأخرى هي المنفتحة ، التي تسمح للفتاة والفتى بفعل ما يشاؤون دون نصح وإرشاد وتوجيه ..
ثم يترتب على ذلك المصيبة وفعل الخطأ .. فتأتي ردة الفعل عكسية ..
نحو انغلاق وتشدد أحمق دون الخروج بحلول إصلاحية ، والخطأ ممن ؟ من الوالدين والتربية السيئة المنافية للتربية الإسلامية الصحيحة ..
..................................
في حالة التشدد .. نهجت العائلة هذا النهج خوفاً من الانفتاح وحدوث الخطأ ..
وفي حالة الانفتاح .. نهجت العائلة هذا النهج ... خوفاً من الكبت والقهر .
.........................
إذاً ما هي الوسطية ومـا هو الحل ؟ نحو مجتمع راقي الفكر والأسلوب كي لايقال أن العرب ثرثارون لا يخرجون بنتائج بناءة .
أولاً \ التربية الإسلامية كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
ثانياً \ احترام كلا الجنسين وعدم التفرقه في المعاملة والأسلوب
ثالثاً \ إن أخطأ كلا الجنسين_ أي خطأ كان _ فالعقاب واحد ، لا يستثنى الذكر ولا تستثنى الأنثى فكلاهما سواء .
رابعاً \ التعامل بالأساليب الراقية وبأخلاق حسنة ، ووضع الثقة لكلا الجنسين ..
ثقة وليست ثقة عمياء وتغطية البصر عما يحدث .
خامساً \ إشعار كلا الطرفين بأهميتهما ، بأنهما فردان منتجان فعالان في الأسرة وفي المجتمع .. ليس أحدهما على الأخر .
سادساً \ خلق الرجل مكمل للمرأة وخلقت المرأة مكملة للرجل ، فمن الخطأ المقارنة بينهما فلكل منهما خصائصه ومميزاته
فلا يهمش الرجل ولا تهمش المرأة وتعتبر نكرة .. .
...............................
أود أن أرد على من قال بأن تصرفات الفتى بالسيطرة على أخته ومراقبتها نابعة من خوفه وحرصه عليها .
ولكـن أتعلمون كيفية إظهار هذا الخوف والحرص ومتى وكيف وأين ؟
الحرص ليس بالشك ولا بمراقبة الشخص والتجسس عليه والتنبيش والتفتيش في حاجياته " وعلى الطالعة والنازلة يسأل أخته أيش تسوين ووين رايحة ومين تكلمين وليش سويتي كذا " والأسئلة المتكررة إلى مالا نهاية ..
أولاً هذه المعاملة تجعل الفتاة كارهة للحياة ولنفسها تشعر أنها بالنسبة لأخيها أو مجتمعها أنها تلك الفريسة الغبية التي يطاردها الوحوش في كل مكان ، تجعلها تصدق أنها ارتكبت خطأ .. وهي لم تفعل ..
..............
الخوف لا يجب أن يكون نابع من غيره فقط أو خوف على الشرف ... الخوف والحرص يجب أن يكون نابع من محبة أيضاً
والمحبة أبداً لا تمثل هذه التصرفات الهمجية السابقة ..
إذا كان فعلاً حريص على أخته .. فيأتيها باللين والمودة يخاطب إخوته جميعهن على حد سواء
لا يشكك بهن أبداً إنما يحذرهن بهدوء عن مخاطر المجتمع وأن الناس منهم من جعل الشيطان صاحبه وخليله ، فيخبرهن ليس لأنهن سيفعلن شيئاً منكراً ولكن يخبرهن لأجل أن يحذرن من الوقوع في هذه الطرقات . " يعني يخاطب أخواته بطريقة غير مباشرة "
.............
يتكلم بمنطق المحبة والخوف على مصلحة أخته بالهدوء والتروي لا بالصراخ والانفعال ..
أخيراً "" كثرة الضغط يولد الانفجار ""
فمن يظن أنه بتشدده سيحمي أخته فهو أكبر غلطان على وجه الأرض ..
والسلام ..