حدقت إليه بذهول للحظات بينما قابلها هو بابتسامة ساخرة , و لم تدرك أنها قد وقعت بين ذراعيه إلا بعد أن سمعت صوت ضحكات رو وهو يسير بكل حرية بالحفاظ
تمتمت من بين أسنانها : رو !!!
رفعت نفسها من دون أن تشكر أكي ثم ركضت بأسرع ما لديها لتمسك به من وسطه بإحكام !!
و الآن لا مهرب لك مني !!!
قالت ذلك بانتصار وهي تمسك به و تقربه إليها بينما بقي أكي جالسا متكئا على الجدار و قد أراح قبضته على ذقنه يراقب المشهد أمامه
رو : لكن يا أختي
ميري : من دون لكن ارتدي بنطالك الآن من دون جدال !!!
رو : لكنني مرتاح هكذا
ميري : ارتديه قبل أن اغضب حقا !!!!
بدا وجه رو يتغير ليبدأ بالتحول إلى سلاحه السري , لكن ميري أنذرته بحزم قائلة : لو بقيت تبكي لسنة كاملة فسأجبرك على أن ترتدي البنطال , رو أنت تسببي لي الحزن الآن
و كان هذا أكثر من كافي لرو حتى يطيع كلامها و يبدأ بمساعدتها بارتداء بنطاله
أخيرا ابتسمت في وجهه و هي تقول : لو لمن تكون أخي الصغير لكنت قتلتك الآن لكل ما جعلتني أمر به أتدرك ذلك ؟؟
فاكتفى بان ضحك بطفولة وهو لا يدرك انه أوقعهما في ورطة شديدة
التعقيد , أخيرا استدارت نحو أكي لتقول له : شكرا لك أكي
اجابها ساخرا : العفو , لقد كنت اتسائل متى ستنتبهين لذلك
أمسكت برأسها دلالة لإصابتها بالصداع و هي تقول : لقد مررت بالكثير , لدرجة جعلتني انسي من أنا
نهض من مكانه متجها نحوهما : لم ماذا حصل ؟؟؟
قصت عليه ما حصل باختصار وان مالت إلى المبالغة في قصة نزع رو لبنطاله !!!
ميري : لذا فانا لا املك فكرة عن خطوتي القادمة
أمال أكي رأسه جانبا و هو يقول : حسنا سأعطيك الأخبار الجيدة أولا , لحسن الحظ هذا القطار متجه إلى كونكورد , و لا أظنهم سيطردونك منه فوقت تحصيل التذاكر لم يبدأ بعد
هتفت بيأس : تحصيل تذاكر , من أين سأحصل على واحده وأنا لا املك إلا ثيابي لقد تركت أمتعتي كلها في القطار الأخر
اخذ أكي يرتب ثيابه باهتمام ساخر مبالغ فيه وهو يقول : سيكون من دواعي سروري أن أتكفل بهذا الأمر
نظرت له بشك و هي تقول : هل ستدفع لنا ثمن التذكرة ؟؟
أكي : هذا لا يمكن في هذه المرحلة مع الأسف فهم يبيعون التذاكر في المحطة فقط , أما داخل القطار فلم يفكروا في الطوارئ مثل حالتك
ميري : ماذا ستفعل إذن ؟؟؟
تنحنح أكي وهو يقول : ستضطران لتشتركا في بطاقتي ؟؟
سألته بحيرة : لم افهم
أكي : التذكرة تمنح للمسافر مقصورة خاصة شاملة بكل التجهيزات و جميع الخدمات , لذا فكل ماعلي فعله هو أن أقول أنكما مسافران معي في ذات المقصورة وأننا نسافر بتذكرة واحده
استدارت ميري مبتعدة عنه ما أن انهي كلامه وهي تقول : سأذهب لأقفز من القطار الآن
لحق بها حتى وصل إليها وهو يقول : لم ما المشكلة ؟؟
نظرت له بحدة وهي تعقد ذراعيها على صدرها قائلة : هل أنا مخطئة أم انك حقا تقترح علي أن أسافر معك في مقصورة واحده , أنا وأنت فقط !!!
أكي : رو معنا !!
ميري : هل أنت أحمق رو لا يحتسب انه طفل !!!
أكي : إذن ما المشكلة ؟؟
ميري : هل تفحصت نفسك مؤخرا أكي ؟؟؟ لأنني فعلت و في أخر مره اكتشفت إنني فتاة , و الآن هلا أخبرتني ماهي الولاية التي ترى أن بقاء الفتاة مع شاب لوحدهما أمر عادي !!!!
وضع يديه في جيبيه وهو يبتسم بتسليه وصوته ملئ بالمتعة يقول : أوه هذه هي مشكلتك إذن ؟؟
نظرت له نظرة طويلة حاقدة و هي تقول : كيف يمكنك أن تكون بمثل هذا الاسترخاء إزاء أمر حساس كهذا ؟؟؟
أكي : إذن فمشكلتك هي ما يظنه الناس
هتفت به بعصبية : اجل !!!!!!!!!!!!!!!
اتسعت ابتسامته وهو يقول :
في هذه الحالة لامشكلة على الإطلاق
وسحبها من يدها وهو يتجه بها إلى مقصورة وقف بها رجل الأمن مع عدد من الأشخاص من ضمنهم المرأة العجوز المجنونة , التي ما أن رأتها حتى هتفت المختطفة !!!!!!!!!!!
و قبل أن يتم الهجوم الساحق عليها قال أكي بصوت هادئ به سلطة واضحة : ماهذا السخف والهمجية التي أراها واسمعها ؟؟؟
كيف تتم مضايقة المسافرين هكذا ؟؟؟
قال الشرطي : لكن هذه الفتاة حاولت التسلل إلى القطار وخطف الطفل !!!
فحدجه أكي بنظرة نارية وهو يقول : هذه الفتاة كما تصفها هي زوجتي وهذا الطفل هو ابننا !!!!!!!!
فتحت ميري فمها على اتساعه وهي تستمع إلى كلام أكي !!!!!!
لقد تجاوز كل حدود الجرأة هذه المرة !!!!!!!!!
كلها !!!!!!!!!!
************************

