يحكى أن:.
رجلا قد ألف الشكاية وأدمن جحود النعم .. كان يسير في إحدى الطرقات هائما على وجهه قدحمل هموم الدنيا على رأسه.. تقطع حسرات.. وتصدع زفرات.. وتساقطت نفسه غماً وأسفاً.
وفجأة إذبه يسمع صوتاً قد أشرق بالفرح وعبق بالسرور والتفاؤل يقول له:.
(يوم جميل ياسيدي ، وصباحك ورد أيها المحترم)
انتبه صاحبنا وطفق يبحث عن مصدر الصوت، وإذابه رجل قد بُترت ساقاه يجلس على مقعد خشبي ذي عجلات يقوده بيده!
شعر صاحبنا بعدها بخجل عظيم .. وبهت حياء من طريقة تفكيره..
معاق مُبتلى لايملك إلالسانه أشرقت الدنيا حُسنا بتفاؤله..
وهو الصحيح المُعافى لايملك إلا بضاعة الشكوى والتذمر.
إن كان عندك يازمـــــان بـــقــية
ممايهان بها الكـــرام فــهاتــها
يحتاج هولاء إلى إستراتيجية أكثر نضجا في طرائق تفكيرهم.. فلربما تُسلب منهم النعم وتستحيل حياتهم إلى شقاء وجحيم دائمين بسبب تلك النظارة السوداء التي ينظرون بها!
فلنقبل على الحياة بنفس طيبة وروح مشرقة كالفجر الألق.. نستقبل صاحبنا بإبتسامة ونودع يومنا بإبتسامة..
نحمد العزيز على ماوهب.. نستفيد من طاقاتنا.. نوظف إمكانياتنا.. نتعلم .. نقرأ
وبعدها سنجد الكون كله قد مد إلينا قلبه .. والدنيا بأسرها قد عانقتنا بجمالها.. ومعها ستسكن النفوس، ويثوب الرشد، وتستقر الأرواح..
وهذه والله هي الحياة..::جيد::
*هل سمعتم في هذا الكون الفسيح بمن كبر قدره وعلا أمره وذاع صيته أنه قد أمتلك كل مايتمنى؟
إن لم يسيطر الإنسان على أطماعه فسيجد نفسه تركض هنا وهناك نحو عدد لا حصرله من الأشياء التي يتمنى امتلاكها ولن يمتلكها!
يقول صلى الله عليه وسلم( من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)
يقول الشيخ محمد الغزالي معلقا على الحديث..إنك تملك العالم كله يوم تجمع هذه العناصر كلها بين يديك فاحذر أن تحقرها. إن الأمن والعافية وكفاية يوم واحد تتيح للعقل النير أن يفكر في هدوء وإستقامة تفكيراً قد يغير مجرى التاريخ كله)..
ماأروع أن نكبح جماع النفس ، وأن نحصر نطاق أمانيها غير المتناهية..
مماراق لي____(افتح النافذه ثمة ضؤ) د-خالد المنيف

