الحقيقة كنز يبحث عنا ويتمنى أن يكتشفنا !!
عندما أعود من المدرسة وأقلب صفحات كتب التاريخ و العلوم الإنسانية أقرأ ما فيها من أحداث و أخبار في شوق لمعرفة شيء جديد أستطيع المشاركة به في بعض نقاشات (الكبار) التي كان يتصادف وجودي فيها (كـالأطرش في الزفة) :غياب:
لكن متابعتي لموجة الثورات العربية الجارية غيرت الكثير و الكثير عن مفهومي للحقيقة وطريقة تقديمها لنا عبر الفضائيات و الكتب و النت و كل الوسائل المتاحة الآن
تعلمت أن الحقيقة لا تُقدم لنا جاهزة مهما كان , تعلمت أن هناك ما يسمى : إسخراج الحقيقة , إستنتاج الحقيقة , الحقيقة لا تقدم نفسها لأحد إن لم يبحث عنها
كل القنوات الأخبارية لها أهدافها وليست جمعيات خيرية تقدم لنا الحقيقة كما نريد بدون مقابل :ميت:
كل القنوات الإخبارية لم تخبرنا من قبل عن المليارات الطائلة للحكام المخلوعين , كلها لم تخبرنا عن دورهم في التعاون مع اعداء الأمه :mad:
الآن فقط عند سقوطهم ضجت القنوات الإخبارية بفضائحهم التي تزكم الأنوف وأصبحت تفرد مساحات شاسعة من التغطية لدراسة تاريخهم الأسود , أين كانت من قبل ؟::غضبان::
أنظروا , هل علينا أن ننتظر سقوط الأنظمة لنعرف حقيقتها ؟ :مندهش:
هل علينا أن ننتظر الحقيقة حتى تقدمها لنا قناة إخبارية أو كتاب مدرسي يسجل تاريخ مزيف أو جريدة لا نعرف أهدافها و توجهاتها
الأمر محبط جداً , أسمع خبراً في قناة إخبارية و أسمع عكسه في قناة أخرى , أقرأ شيئاً في كتاب التاريخ و يخبرني أبي عكسه ::مغتاظ::
لم أعد أثق بشيء لا قناة إخبارية ولا كتاب ولا جريدة , أصبحت أبحث عن الحقيقة بنفسي و أستنتجها و أقتنع بها بحدود إمكاناتي العقلية و الثقافية حتى وإن كانت متواضعة
علمونا سوء النية والشك في كل ما يقال لنا
علمونا أن الحقيقة في هذا الزمان كنز يحتاج منا إلى مجهود جبار حتى نكتشفه
أخاف أن أستيقظ يوماً لأكتشف أن كل شيء حولي كان وهم و سراب و أني كنت أعيش في احد عوالم الديجيتال :غريب: