تعنت الحكام .... و التخلف المستمر للشعوب العربية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لم يستفتح بأفضل من اسمه كلام، ولم يستنجح بأحسن من صنعه مرام. الحمد لله الذي جعل الحمد مستحق الحمد حتى لا انقطاع، وموجب الشكر بأقصى ما يستطاع. الحمد لله مانح الأعلاق، وفاتح الأغلاق. الحمد لله إبداء وإعادة. الحمد لله معز الحق ومديله، ومذل الباطل ومزيله. الحمد لله المبين أيده، المتين كيده. الحمد لله ذي الحجج البوالغ والنعم السوابغ والنقم الدوامغ. الحد لله معز الحق وناصره ومذل الباطل وقاصره. الحمد لله الذي أقل نعمه يستغرق أكثر الشكر والحمد لله الذي لا خير إلا منه ولا فضل إلا من لدنه.
فرحنا جميعاً بالإنتصار الذي حققناه على ..........؟؟ إسرائل ، أمريكا ......
بل على أناس من بني جلدتنا ، نعم إنه واقع مر جداً ، أن تكون فرحتنا بالإنتصار على أناس من بني جلدتنا .....
هذا ما وصلنا له ، نتيجة للأخطاء المتكرره التي نرتكبها ، إن أمثال زين العابدين بن على وحسني مبارك هو إنتاج داخلي
أكثر منه إنتاج خارجي ، وقبل الخوض في هذا الأمر لنا وقفه مع أنواع الأمم
إن الأمم ثلاث أنواع أمم متأخرة وأمم متقمة وأمم بين ذلك
أما الأمم المتأخرة : هي التي تهتم بالمظاهر والأشياء وغير ذلك ، لذا هي في أدنى المراتب
أما الأمم المتوسطة : هي التي تهتم بالأشخاص والهيأت
أما الأمم المتقمة : هي التي تهتم بالمبادئ والأسس
وبعد هذا التعريف المختصر الموجز لتعريف الأمم ، هل علمت في أي نوع من الأمم نحن الآن ؟
نحن من الأمم التي تهتم بالأشخاص ، نحن من صنعنا زين العابدين بن علي وحسني مبارك .
ويتجلى ذلك واضحاً جداً في خطاب القذافي ، فهو لم يصدق أنه سوف يسقط وهو من هو إنه القــــائد البطل اإنه فخامة الرئيس إنه السيد إنه مــــــــلك إفريقيا بل ملك العالم ، نعم هذا ماكان يعتقده وهو مايعتقده بقية كل جبار ظالم في
هذه الأرض ، وكذلك هذا السبب الذي منع مبارك من التنحي من الحكم واستمر في التعند لمدة أكثر من عشر أيام
رغم أن الشعب لا يريده ، ونسي أنه عباره عن إنسان إبن رجل وإمرأه ونسي أنه من أضعف المخلوقات لدرجة أنه يموت عند حقنه بإبره تحتوي على الماء في أحد عروقه فإنه يموت فوراً ، وأكثر من هذا ، لماذا نسي كل هذا ؟؟
إن من أنساه هذا هو أنه إستفز شعبه فأطـــــــــــــــــاعوه ، للأسف
نعم إن من أوصله إلى هذه الدرجات من التجبر والطغان هو أنه رأى نفسه درجة أولى وغيره درجة رابعة وخامسة
نعم ونحن السبب في ذلك ، لم نرى أحد يقف أمام الزعماء ليقول أمامهم أنتم ظلام ، كل ما نشاهدة هو المدح المفحم
الذي غره بنفسه حتى درجه أن لم يصدق أن يقول له أحد في يوم من الأيام أرحل .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( … أن من اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر … )) صدق رسول الله
وكذلك عندما جاء رجل إلى رسول الله وهو يرتعد خوفاً فقال له عليه الصلاة السلام ويحك يارجل إنمــا أنـا ابن امرأة كانــت تأكــل الـقـديــد بمـكـــة .
ونحن للأسف نهتم بالأشخاص بعينهم ، ولا نهتم بالمبادئ
لا نعرف أن هذا الرئيس إنما هو خادم للشعب وليس الشعب خادم له ،
قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ
" اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ "
نعم المبدئ أهم من الشخص فاليحكمنا شخص من جنوب أفريقا على أن يحكم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
إنظر إلى مثال رائع يوضع في مثل هذا الصدد وهو سبب تقدم الدول الغربية ، إنهم لا يهتمون بالأشخاص لذا هم لا يرفعون
الرئيس فوق منصبه بل قد يحاكمونه إن أخطأ ويجري عليه القانون كما يجري على الشعب ، وليس مثلنا نقول معالي فخامة سمو القائد الملك ... إلى آخره من الألفاظ وكأنه لا يمكن لأحد غيره أن يتولى هذا المنصب .
إن من واجبنا النظر إلى الرئيس بعين أنه رجل أتى لخدمتنا وخدمة الوطن وإن غير فذلك وذل العباد ونهب الأموال فحينها
يتوجب علينا الوقوف أمامه والقول له لقد أخللت بالأمانه ويحاكم كما يحاكم أي فرد من الشعب .
نحن بإذن الله سنعود ونصبح من الأمم المتقدمة بإذن الله
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين