كفكف دموعك وانسحب يا عنتره /لطالما مررنا وقرأنا ورتلنا وسمعنا قول المولى جل وعلى (آلآن وقد عصيت ) لكننا لا ندرك التفكر بمعناها ، الا حينما اجتمعت شباب مصر وقبلها شباب تونس ظهر اباطرة وفراعنة الشمال الافريقي في جببهم وقلانسهم سنفعل وسنفعل ،، فتذكرتها وضحكت وهيهات لتوبتهم ان تتقبلها شعوب حية ، فقد ذهبوا وهربوا ولات حين مندم ..مع ام قشعم .! وفواصل لا اعراب لها
سيناريو السقوط الفاضح ..! تأطأ راسك يا معمر فالحبل على الجرار ومقصلتك ستطال راسك
كنتُ مثلكم من اكثر المتشائمين تفاؤلاً بدبيب شريان الحياة في شعب يحمل نعشه بيده لكن هبوب ريح التغيير افرزت في دماء الشعوب العربية حب التحرير وتنفس الحُرية برئات سليمة ، هاهي ليبيا العظيمة تدب بها الحياة من جديد وتنفض عن كاهلها جبال من الكبت والقمع جعلتها ترزح وتأط تحتها اربعة عقود لكنها في النهاية سأمت وثارت بوجه الجلاد ولنا شرف المتابعة لسيناريوهات البطولة التي طالما انتظرناها فها هم يسطرون فصول الحكاية بدمائهم الزكية ويكتبون الحرية باشلائهم الممزقة وعظامهم المتناثرة في شوارع بن غازي وطرابلس ، ولنا ان نفخر ونشمخر كعرب باننا اصبحنا منذو شهرين ونيف شيئاً يدب على اليابسة وحرفاً داخل الصرف .. نعم اقولها وبكل فخر وشموخ واشمخرار اننا اصبحنا شيئا بعد ان كنا لاشيئ ..!
إن حجم المآساة والمعاناة التي نعانيها نحن المشاهدون من وراء الشاشات ونحن نرى الاشلاء الطاهرة تتناثر يمنةً ويسرة على ازقة الطرقات وارصفة الشوارع والمباني والجثث المتفحمة والعظام المطحونة طحناً يزيد ابناء المختار عزيمة وإصرار على الإقبال نحو وطن الضوء القابع وراء الشمس والذي لا يفصل بينهم وبينه غلا الاقبال والمُضي قدما دون ادبار لاجتياز قنطرة الموت التي نصبها لهم فرعون ليبيا وملك ملوك شياطين افريقيا كما ادعى لنفسه ..! لانتهاب الحرية عنوة فهي تنتزع انتزاعا لا توهب ولا تستجدى
لم يتخيل هذا المعتوه وهذا الطاغية ونجله الصغير سيف الجاهلية ان يصل ابناء عمر المختار الى اعلى مراتب التضحية لاستخلاص وطن النور من رحم ظلمات القذافي وان يبلغ بهم الصد مرحلة سفك دمائهم وإرخاصها في سبيل حريتهم وتسطير ملاحم لم تخطر بعقل مفكر او متابع للشأن الليبي كلما قتلت آلة الجريمة بطلا صنعت تلك الاشلاء الف بطل وكلما دكت مدينة تبدت الف مدينة ..يا للهول ماهذا الاستبسال وهذه العزيمة وهذا الاصرار الذي لم نعلم به الا من خلال قراءتنا لموقعة اليرموك .. مشهد اشد قسوة وايلام مما شاهدناه في تجربتي مصر الكنانة وتونس القيروان ..والمفارقة ان الاقدام على الانتحار والقطرسة والمجازفة من هذا المعتوه كانت اكثر بطشا واشد تنكيلا فهو اشبه بالقط المحشور بين اربعة جدران لابد له قبل الموت من القيام بعملية انتحارية يزرع بها مخالبة في اجساد من يقرب منه ويحاول نهش لحمه فهو في النهاية ميت ميت ،، افٍ لك اتظن ان ليبيا ملك لك وانك المجد للعرب وان ليبيا خلقت لك مرهونة ببقائك ستحرقها معك وتزيلها بزوالك تباً لك بل سحقاً
اليكَ يابن ام غيك
منتظرون تلك اللحظة التي ستسقط بها وتنكشف سوءتك كمؤخرة القرد لا لنصفح عنكَ ولكن لنحقرك ونخزيك كما حقرك شعبك واهلك الذي صنعت من دمائهم ملاحم ملكك وتأريخ جماهيرتك العرجاء وبنيت من جثثهم اعمدة قصرك وسترت بعظامهم اسقف صومعة سحرك ايها الكاهن .. فلا هنأت بعيش ولا استرحت بمرقد الى ان تتخطف روحك الطير فتهوي بك الريح في مكان سحيق ويأخذك الجبار اخذ المقتدر لتعلم مدى ضعفك وهوانك على الله والرعية ..
ولك ان تعيد وتعيد وتعيد قراءة
(ذق انك انت العزيز الحكيم ) لتشعر بقمة التهكم والاستحقار

