-
أولاً ...
أتقدم بالشكر الجزيل للأخ العزيز Knight على مشاركاته القيمة التي تثلج الصدر .. فهنيئاً لنا عقل مستنير كعقلك يا أخي العزيز .. وواصل دفاعك عن دينك في مواجهة الحاقدين عليه أياً كانت مشاربهم ..
قرأت شيئاً من ردودك ولم أقرأها كلها بعد .. ومتشوق لذلك ^_^
فثبتك الله وأكثر من أمثالك ووفقك في إفحام أمثال هؤلاء الأدعياء الأصاغر الذين ( يتكلمون في أمر العامة ) .. ويفتون بأمزجتهم وأهوائهم .. ويهزؤون بدين الله ويمتدحون علانية أعداءه ومحاربيه ...
.
ثانياً ... تعمدت في مشاركتي هذه ألا أبدأ بالسلام .. فلا سلام مع من أسقط بموضوعه هذا آخر قناع مزيف كان يخفي به حقيقته البشعة !!
ولعل المضحك في الأمر أن الأقنعة التي كان يضعها الدّعي صاحب الموضوع هي نفسها لم تكن جميلة !!
بل كانت مشوهة قبيحة المنظر كريهة الرائحة ، وكان يحاول تعطيرها أحياناً بكلمات وعبارات ، وأنتم تعلمون رائحة العطر عندما تختلط برائحة العفن ، وكيف يتحول مزاج الرائحتين إلى رائحة أسوأ من رائحة العفن الأولى !!
فكذلك كان .. وكنا نشفق على حاله ، ونحن نرى الأورام الخبيثة تنتشر في دماغه فكرة بعد فكرة ، وتفسد منه قطاعاً بعد قطاع ..
فتعاونّا على نصحه ، واجتهدنا في الوسائل بين اللين تارة والشدة تارة أخرى ...
فأتعب الجميع .. وأتعبني شخصياً .. واستجلب لنفسه الشتائم ممن لم يشتم قط .. وأغضب من لم نره في مكسات غاضباً من قبل !!
وأفرح بكلامه النصارى والعلمانيين ، وشوّه صورة الدين الإسلامي ..
وابتغى الذّلة في دينه ...
واطّرح على أبواب الكفر متسولاً ذليلاً لمصطلحاتهم ومفاهيمهم .. يبتغي عندهم العزة !!!
ثم قام بعد ذلك ملتفتاً إلى أتباع مذهب السلف وكأنه أسد جسور ، أو كأنه محارب عتيد يجاهد في سبيل إعلاء كلمة الله ، وإسقاط كلمة دعاة التزمت والتشدد والتطرف ممن يُطلق عليهم اسم ( الظلاميين ) ..
وحارب المفاهيم الإسلامية المعروفة علناً ، ونفث السموم هنا وهناك .. وكانت مشاركاته في كل موضوع أوراماً تفسده وتعكر النقاش فيه ..
.
وأنا كنت قديماً أتساءل ... أي غباوة تلك التي تستفحل في عقل هذا المدعو John Hunter ، وأي بلادة ؟؟
غير أنني الآن صرت أقول ... أي حقد ؟؟!!!
أي حقد ذاك الذي يتأجج في صدر هذا الغر الصغير ؟؟ هذا الذي لا يبلغ أن يكون رويبضة ، ويتجاوز كونه رويبضة في الوقت نفسه !!
فالرويبضة رجل تافه يتكلم في أمر العامة .. أما صاحبنا هذا فطفل تافه ، ويتكلم في أمر العامة والخاصة معاً !!
.
كان يلقي بالكلمة من هولها تنسف جبلاً ... فأشتد في غضبي عليه حتى يلومني غيري ..
ثم أرق له أحياناً ، وأتذكر عمره الصغير ، وأعتبره مجرد ضحية من ضحايا عامة المسلمين ، أصابها من ذلك الورم السرطاني الذي ابتلينا به في عصرنا هذا ... فأعامله معاملة الصديق الحميم مصافياً له ، حتى لامني غيري على رقتي مع ( أمثاله ) !!!
وإني الآن أتساءل ، أي حقد ذاك الذي جعله يكتب مثل هذا الموضوع ؟ ويرد على المشاركين فيه ردوداً .. لا يرد بمثلها إلا من تأججت نار الحقد على الإسلام في قلبه !!
.
صاحبنا هذا ، طفل مصري ، يدعي - كذباً - أنه من الإخوان المسلمين ، والإخوان منه براء وإن حضر مجالسهم !
بدأ مشاركاته في مكسات بتوجس وريبة ، ينظر يمنة ويسرة .. يجس نبض الأوضاع ... يلقي كلمة مستفزة هنا ، وأخرى هناك ..
ينفث قطرة سم هنا ، ويراقبها من بعيد ينظر كيف تأثيرها ، وبأي قدر تتفشى ! ثم يلقي قطرة هناك .. ويراقبها أيضاً !!!
وتجرد له بعض الإخوة في المنتدى ممن انتبهوا للعفن الذي تعج به كلماته وحروفه ، فناقشوه وجادلوه ، ونصحوه باللتي هي أحسن ... وقارعوا حجته بالحجة .. وآراءه الشخصية بالنصوص الشرعية .. وأهواءه الخاصة بالدلائل العقلية الصريحة ...
فلم يكن يزيد إلا اغتراراً بنفسه ، وزيادة في غيّه ...
وكان كلما حوصر أكثر ، وكُشف على حقيقته أكثر ، كلما زاد في الكشف عن أوراقه ، وإسقاط أقنعته المزيفة .. إلى أن ظهر أخيراً بوجهه الحقيقي بكل قذارته وبشاعته !!
متعلمن صغير .. فلا هو بالعلماني الصرف ، ولا هو بالإسلامي النزيه !!
إنه كالإسفنجة المبللة ، تترك الشيء القليل من البلل إذا دُفعت أو حُركت بلطف .. لكن إذا اعتُصرت تدفقت منها السوائل المتخللة لها ، وسكبت عصارتها كاملة أو شبه كاملة ..
وذاك صاحبنا ، إسفنجة مبللة بالحقد !! وقد اعتُصرت طويلاً في هذا المنتدى ، وكان هذا الموضوع آخر ما نزف منها ، ولا ندري هل تم اعتصار الإسفنجة كاملة أم أنها لا تزال مبللة أكثر !!
-
.
.
لست أدري ، إلى أي حد يصح أن نحلل شخصية المدعو John Hunter بين الماضي والآن ، فالاختلاف وإن كان واضحاً بين مشاركاته القديمة والحالية ، إلا أننا لا نعرف على وجه اليقين هل هي تحولات طرأت على صاحبها ، أم أن ما نراه منه الآن قد كان كامناً في داخله منذ البداية ، غير أنه بدأ يظهر الآن بشكل أقوى وأكثر حدة ، بفعل الاعتصار الذي تعرض له من طرف الأقلام التي قيضها الله له ولما ينشر من تفاهات سيأتي وصفها فيما يلي إن شاء الله ...
.
هذا المغتر المسكين ، قد بدأ أول ما بدأ عضواً يصبغ مشاركاته بطابع إسلامي ينسبه إلى الإخوان المسلمين ، ويدعي أنه على المنهج ( الوسطي ) ( المعتدل ) .. وينادي إلى ما يحب بعض روبيضات هذا العصر وصفه بـ ( فهم الإسلام ) فهماً سليماً ، ومسألة الفهم هذه كما تعلمون هي دعوى عريضة ، وعبارة فضفاضة يستطيع أي داعية إسلامي أو غير إسلامي أن يستخدمها ...
لذلك نرى السلفي مثلاً يقول بـ ( فهم الإسلام ) كما فهمه السلف الصالح ، وأن فهمهم للإسلام صالح لكل زمان ومكان ، وأن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها ..
ونرى بعض غير المسلمين يقولون بـ ( فهم الإسلام ) فهماً متسامحاً يتوافق مع معطيات العصر الحديث من ( تسامح ) و ( حوار بين الأديان ) وغيرها من الدعاوى البراقة عناوينها ، والتي بالبحث في أمرها نجدها جميعاً تنطوي على هدم لمعظم أصول الإسلام وفروعه !!
ونرى الآن حتى بعض العلمانيين ممن هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، يقولون بـ ( فهم الإسلام ) فهماً علمانياً ، يفصل الدين عن السياسة ، ويجعل الدين مجرد رسوم وعبادات وأحوال شخصية ، والغريب في الأمر أن هؤلاء المنافقين لا يهنأ لهم بال حتى وهم يرون الإسلام قد صار- فعلاً - مجرد رسوم وعبادات وأخلاق ... فيقولون ( هذا اهتمام بالقشور وانصراف عن الجوهر ) .. وها نحن الآن حائرون ونتساءل ، ماذا يريد العلمانيون واللبراليون من المسلمين ؟
إذا تحدث المسلمون عن السياسة قالوا : الإسلام ليس فيه سياسة ، الإسلام دين شخصي بين العبد وربه !!
فإذا قلنا نعم ، واتجه كل مسلم ليعتني بإسلامه ( الشخصي الذي بينه وبين ربه ) ، قالوا هذه سطحية وغباء وجهالة ، واهتمام بقشور الإسلام دون جوهره ..
فإذا سألنا عن جوهر الإسلام وقشوره ، قالوا بأن الحجاب قشور واللحية قشور والآداب العامة قشور ومسائل الفقه قشور ( واهتمام بسفاسف الأمور ) ، والصلاة على وقتها قشور ، وكل ما يرتبط بالإسلام من قول أو فعل هو ( قشور ، والإيمان في القلب ) ، وهو غباء وتخلف يتناولونه بالسخرية والاستهزاء والتحقير والانتقاص ..
فإذا قلنا نعم ، وجدنا أنفسنا في نهاية الأمر مجرد نسخ لعينة منهم !! أشكالنا كأشكالهم ، وقلوبنا كقلوبهم ، وهجرنا للإسلام كهجرهم له .. فلا يبقى عندنا من الإسلام إلا ذلك ( الإيمان في القلب ) الذي يعفون عنه أحياناً من باب ( التسامح ) ..
وفي أحيان أخرى لايهنأ لهم بال إلا عندما ينبشون حتى في ذلك ( الإيمان المتبقي ، الذي قد يكون - ربما - في القلب ) ، فيشوشون عليه بالشبهات والشكوك .. ويستظلون بحرية الرأي وحرية التعبير وحرية الفكر ..
ويبكون على الورق ، ويتباكون ، ويكتبون الخواطر المطولة ، ويمتهنون لفظ الجلالة ، وإذا اتقوا غضب الناس استبدلوه بكلمة ( القدر ) ، ثم ينتقصون من الأنبياء .. والصحابة ، وسلف المسلمين ، ويحلقون بأفكارهم وخواطرهم ... ويتساءلون عن الذات الإلهية ، ويتكلمون في القضاء والقدر ...
ثم يمجدون الشك ، ويترنحون يمنة ويسرة ، ويعربدون بأقلامهم ، ثم يفتخرون بعربدتهم ، ويرمّزون لما لا يستطيعون الإفصاح عنه .. وينتحلون شخصيات الفلاسفة ، ويتمذهبون بمذاهبهم ، ويتكلمون بكلامهم ..
وقد يحتقرون ذواتهم ، احتقاراً هو كالتقديس !!
ويتواضعون أحياناً ، تواضعاً هو عين الكبر ..
ويرقّون أحياناً ، رقة هي البشاعة بعينها ..
وقد يؤمنون ، إيماناً يشبه الكفر ..
وقد يستغفرون ، فيسبون أنفسهم ..
عندهم جنة ونار ، نارهم جنة ، وجنتهم نار ..
دجاجلة كذابون ، تفيض أعينهم دوماً بدموع التماسيح بكاءً على أحوالهم ، وعلى شكوكهم الكفرية ، وعلى أنثاهم المقدسة التي يصفون كل لمعة في جسدها !!
كل هذا ... ولا تخلص منهم في نهاية الأمر بعد التدقيق إلا على نتيجة واحدة ..
هي أنهم لا يتركون شيئاً مما نهى الله عنه إلا استحسنوه ودعوا إليه ... ولا يتركون شيئاً حسّنه الشرع إلا استقبحوه ..
كل هذا وأكثر يختبئ ببراءة خادعة خلف كلمتين هما ( فهم الإسلام ) ..
يدعو إليهما كل من خلا خطابه من الوضوح ، وخلا منهجه من الارتكاز على الأصول ، فلا أصول لهم سوى ما يفرضه الواقع المعاصر حلالاً كان أم حراماً ، ولا منهج إلا ما قبله الناس وارتضوه وحكموا بسهولته و ( يسره ) عليهم ،
فهم الإسلام ..
هو الذي أوصل طفلنا الصغير المتبجح John Hunter إلى كتابة مثل هذا الموضوع .. هذا بعد أن كان في السابق عدواً للعلمانية يرفضها وينبذها ، إلى أن بدأ يميل إليها رويداً رويداً ... ثم سرعان ما تحول ميله إلى انبهار ، ثم إلى اقتناع خفي يخجل من التصريح به علانية ..
ثم كان أن خرج علينا بعد ثورة مصر علمانياً أو يكاد !!!
فها هو الآن بيننا يدافع عن العلمانيين وحقهم في التعبير ، ويؤمن بمنهجهم في ( التحسين والتقبيح ) .. ويعتبر استحسانهم لمنهج محمد عبده والأفغاني نقطة لصالح المنهج تثبت أفضليته على غيره !!
ويزيد مدحهم لمحمد عبده من حبه له .. ويقينه بأن منهجه هو المنهج الحق الذي يمثل الوسطية بين التيار الجامد المتشدد ( وهو تيار أهل السلف ) وبين التيار العلماني الساخر من الإسلام ، ( والذي هو نتيجة طبيعية حسب رأيه الأرعن لتشدد أهل السلف وجمودهم وتزمتهم )
ويقول بأنه لولا الإخوان لاعتبر سياسة مصر حقاً للعلمانيين وحدهم ..
ثم يرفض الإجابة عن سائل يسأل عن الدعوات العلمانية والليبرالية والاشتراكية هل هي دعوات ضلال تضل متبعها ، ويقول بأنه لا يستطيع الإجابة عن سؤال كهذا ... والحق أن رفضه للإجابة هو الإجابة نفسها ، بل أبلغ منها ... وأكثر دلالة على ما يكتنزه في صدره من القبول لمنهج العلمانيين ، والذي يوازيه رفضه الشديد والمطلق لكل ما له علاقة من قريب أو بعيد بـ ( مذهب أهل السلف ) ..
.
ثم يدعي بأنه من الإخوان المسلمين ..
وللإخوان مواقف مشرفة وعمل مبارك في تجديد الدعوة إلى الله ونشر الإسلام في صفوف الشباب بعد أن كادت قوى الظلام تحجبه عنهم بالكامل ..
غير أنه لا يستمع - إطلاقاً - لما يقوله فضيلة الشيخ وجدي غنيم ، - وهو من الإخوان - .. وهو حفظه الله أسد في وجه التيارات الفكرية الضالة وأولها العلمانية .. ويعلق قائلاً على كلمة للشيخ يفضح فيها العلمانية ويكشف سوء حقيقتها : '' وجهة نظر !! ''
وكأنه الآن لم يعد إخوانياً ، أو كأن وجدي غنيم ليس ( إخوانياً ) في هذه المسألة ...
ولعله يقول - كالمعيّر له - بأن الشيخ وجدي غنيم رغم أنه إخواني إلا أن له مواقف قريبة إلى حد ما من الفكر السلفي ، وهذا ما يعيبه !!
.
ولم يتوقف هذا الغر منذ بدأ يشارك في مكسات عن مدح الشيخ القرضاوي والاستشهاد بكلماته ومواقفه ، وأنا أجزم أنه لا يعجبه من القرضاوي إلا فتاواه الموصوفة بالتساهل ، وموقفه المعارض للحكام والأنظمة .. وصاحبنا لا يقبل أن ينطق باسم القرضاوي إلا مسبوقاً بثلاثة أوصاف مادحة على الأقل كـ ( الإمام العلامة الشيخ ) ، أو ( فقيهنا الإمام العلامة ) ..
غير أنه تراجع إلى الخلف فجأة ، واستغرب متأدباً ، وأبدى عدم فهمه لكلام الشيخ القرضاوي عندما تحدث بسوء عن العلمانيين ، ( رغم أنه معروف بالتيسير والسماحة ) ..
ولعل دماثة أخلاقه وأدبه مع العلماء جعلاه يتهم نفسه هذه المرة - وهذه المرة فقط - ، ويقول ( لعل القرضاوي يقصد شيئاً لم أفهمه ) ، ثم سرعان ما تأوّل كلام الشيخ .. واعتذر له .. فالشيخ القرضاوي هو ( إمام الوسطية ) في الإسلام ، وهو أفضل من ( يفهم الإسلام ) في عصرنا هذا ، وهو أول من أسس لما يسمى بـ ( الإسلام الوسطي ) بين الإفراط ( السلفية ) والتفريط ( العلمانية الساخرة التي ظهرت بسبب السلفية ) ...
المعنى ، - كما فهمه هذا الغر الذي لا عقل له - أن إماماً وسطياً كالقرضاوي لا يمكن أن يصدر منه كلام معارض للعلمانية وحقها في التعبير والترشح والمشاركة في الحياة السياسية ..
فبربّكم ... أليس نذير شؤم على عالمنا الإسلامي ، أن نشاهد عقلاً بمثل هذا ( التورّم ) ، وهو لا يزال في عمره السادس عشر ؟؟
وإذا علمنا أن هذا العقل المتعفّن طالب أزهري ، ومحسوب على الإخوان المسلمين ، ألا ترون معي أن النذير أقوى ؟؟
.
فلا نقول سوى .. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به ..
وأطلب منكم يا إخواني الدعاء لهذا المبتلى .. فهو وإن تعفّن عقله يظل مسلماً أولى بالشفقة عليه ... مهما قسونا !!
.
.
-
.
.
.
.
* * *
قالوا :
'' القلوب كالقدور تغلي بما فيها ، والألسنة مغاريفها ''
وقد أحسن من وصف حال القلوب بالغليان ..
وقالوا أيضاً : '' كل إناء بما فيه ينضحُ '' ..
وقد أحسن من قال !!
وها نحن نرى ما الذي يغترفه لسان صاحبنا من قلبه .. وما ينضح به إناؤه ..
.
قد غلى قلبه بالحقد على أهل الإسلام ، فاغترف لسانه الفكر العلماني كمرادف طبيعي !!
للقلوب كيمياء أيضاً فسبحان الخالق !!
وما أعجب ما يراه المتأمل لحال هذا الصبي المغتر الذي لم يعد الآن ينطق بشيء إلا وكان موافقاً لما ينطق به العلمانيون والليبراليون وأذنابهم !!
ولعل من يرى ردوده في هذا الموضوع يقف متعجباً من معارضته الشديدة للأخ Knight ، ولكل من يذكره بالله .. في حين أنه يوافق موافقة تامة كلاً من ( املا ) و ( مهاجر فلسطيني ) .. وهما نصرانيان علمانيان صريحان ..
فأين هو ( فهم الإسلام ) ، وأين هي تلك ( الوسطية ) و ( السماحة ) و ( اليسر ) .. ؟؟؟
عندما يتهم ذلك المسكين من ينصحه مخلصاً بكل ما تشمئز منه القلوب من أوصاف .. في حين يقف موقف ( التأييد التام ) و ( الإعجاب الشديد ) بردود النصرانيين العلمانيين !!
أهذا إسلامك الذي تدعو إليه يا جون ... فبعداً لك ولإسلامك إذاً !!
.
.
مؤسف حقاً ، أن يكون هذا هو ما انتهى إليها صديقنا القديم بعد طول نقاش وجدال معه ..
وهو لم يثبت على نقاش قط .. وهذه عادة أهل الانحراف الفكري ..
يقف أمامك فجأة .. ثم يختفي ... ثم يلتفت
ثم يبتسم ، ثم يعبس ..
ثم يصعد ، ثم ينزل ،
ثم يختفي وراءك ، فتلتفت إليه فتجده قد صار أمامك ..
ثم يأتي يمينك ، فتلتفت إليك فتجده يسارك ..
ثم يقفز .. ثم يرقص ... ثم يطرق قليلاً ..
ثم ينام على الأرض .. ثم ينهض ..
ثم يتكلم .. ثم يصمت ..
ثم يغير الموضوع ... وهكذا دواليك دون نهاية ..
.
وخلاصة القول فيه ما اعترف به هو نفسه ، من وقوعه تحت مخدر الهزيمة النفسية التي ابتلي بها المسلمون الذين يدعون ( فهم الإسلام ) ... والحقيقة أن الذي يفهم الإسلام حقاً لا يمكن للهزيمة النفسية أن تعرف طريقاً إليه ..
فهو ببساطة طفل جاهل غير متعلم ... نفّروه - ولا أدري من نفره - من كل ما له علاقة بمذهب أهل السنة والجماعة ، فكان أن وقف منبهراً فاغراً فاه ... أمام أضواء الحضارة العلمانية الفكرية الزائفة ..
وكان أن انقلب انبهاره هذا إلى هزيمة نفسية ، ثم إلى تبعية عمياء .. تلفها غباوة مستفحلة تجعله يصدق كل شعار ، وكل كلمة ، المهم فقط أن تكون ( مخالفة للمصطلحات الإسلامية الأصولية ) ..
.
وما النتيجة ؟؟؟ النتيجة عضو جاهل ذليل الفكر !!
يمرّغ وجه الإسلام في التراب ...
ويقع في تناقضات مضحكة جداً !!
.
وأولها تناقضه في مجال الموسيقى والغناء ، وعلاقتهما بالرجعية !!
فعندما يتحدث متحدث عن السلف الصالح .. وعن متعلقاتهم الدعوية المختلفة !! يقول بأن هذه رجعية ، وأن هذا إنما كان في عصور سابقة ، ونحن الآن في عصر جديد ينبغي أن نقدم فيه ( إسلاماً عصرياً ) ..
لكن عندما يتحدث عن الغناء والطرب ، يصبح رجعياً فجأة ، وينادي بالـ ( رجوع ) إلى زمن كوكب الشرق أم كلثوم .. حيث كانت الكلمات نزيهة وراقية ، بعكس أغاني هذه الأيام الميئة بالإسفاف وقلة الذوق ..
قبلنا منه هذا على مضض ، ثم لم يتوقف لفترة من الزمن عن ترداد أغاني أم كلثوم هنا وهناك .. استفزازاً لـ ( شخص ما ) لعلكم تعرفونه !!
ثم حدثته في الأمر ، إلى أن صارحني بأنه حاول جاهداً أن يقنع نفسه بأن أم كلثوم مطربة رائعة ..
أي أنه لم يكن يفضلها أصلاً منذ البداية ..
وأن كل كلامه عنها في الوقت الذي كانت تتم مناقشته في موضوع الموسيقى والغناء ، وكل ترداده لأغانيها هنا وهناك .. لم يكن حباً في أم كلثوم ، لكن بغضاً في ........ أنتم تعرفون !!!!
.
.
وهكذا هي حاله في كل شؤونه !!
تأتيه بالآية القرآنية فيقول : الآية فُسرت بشكل خاطئ .. وأنه علينا أن ننتظر ( إلى أن ) يأتي من يفسرها تفسيراً جديداً ( يقصد تفسيراً موافقاً لأفكار العلمانيين ) ..
وتأتيه بالحديث فيقول : الحديث ضعيف ، فإذا استطعت أن تقنعه بأنه صحيح - ولا أظنك فاعلاً - قال بأن الحديث فُسر بشكل خاطئ أيضاً .... أو قال بأن الحديث كان صالحاً في الزمن القديم ، لكننا الآن في عصر آخر ،
ألا تعلمون أن عمر بن الخطاب قد ألغى حد السرقة في خلافته ؟؟!!!
.
وتأتيه بكلام السلف فيقول ، ذلك كان قديماً ، ولعله يقول بأن السلف غير معصومين وكلامهم غير ملزم وليس بحجة ..
وتأتيه بقصص الصالحين فيقول : القصص حدثت في القرون القديمة ، ونحن الآن في عصر جديد لا تنفعنا فيه هذه القصص والمواقف !!
.
وتحدثه بأحكام الإسلام فيقول ( لا إسلام الآن ) ..
الآن لم تعد هناك جزية .. ولم تعد هناك فتوحات .. ولم يعد هنالك ( أهل ذمة ) ..
.
تحدثه عن ( السلفيين ) فيمتعض وجهه ويعبس ، ويقول ( الله ياخذهم ) !! متشددون متزمتون متطرفون ، فكر متطرف جامد مثبّط ..
وتحدثه عن ( النصارى ) فيستبشر ويبتسم ، ويقول ( إخواننا وأحبابنا ) ..
وتحدثه عن ( العلمانيين ) فيقول بأنهم الآن هم المنتصرون ، ثم يحدثك عن حرية التعبير وحرية الرأي .. ويبدي إعجابه الشديد بكل ما هو ( علماني ) .. وامتعاضه الشديد واشمئزازه من كل ما هو ( سني ) ، فإذا كان ( سلفياً ) كان الامتعاض والاشمئزاز أقوى وأشد ...
.
ويتناقض في مسألة الدماء ..
فيقول بأن الذين يتحدثون الآن عن الجهاد والفتوحات والغزوات هم ( دعاة إلى الفتنة ) .. وأنه علينا أن نقيم وحدة مع النصارى .. وأن نتعامل معهم بكل ما يجعل منهم مواطنين ، وأن نلغي كل أحكام الإسلام التي تختص بأهل الذمة ..
ثم ينكر بعد ذلك كون ما حدث في مصر مؤخراً ( فتنة ) .. ويبدي فرحه الشديد بالدماء والأشلاء والضحايا ، ويدعو إلى التخريب والتكسير .. ويرفض الطابع السلمي للمظاهرات واصفاً إياه بالسخيف ..
.
ثم يقدّم انتماءه القومي على انتمائه الديني .. ويؤمن بالقومية العربية النجسة ، ويضرب عرض الحائط أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التي تنهى عن هذه القوميات الجاهلية وتصفها بالمنتنة ..
أقول له ( أنا مسلم ) .. فيقول راداً علي ( وهكذا صرخ بها درويش : أنا عربي ) ..
.
يكتب في توقيعه بكل تبجح ( الديمقراطية هي الحل ) ... فإذا قلت له استبدلها بـ ( الإسلام هو الحل ) لم يفعل ذلك !!
ولا يرد .. ثم يقول بأن الديمقراطية هي جوهر الإسلام وعمقه ..
.
تقول له ( الإسلام ، الخلافة ، الحكم بما أنزل الله ، النظام الإسلامي في الحكم ) .. فيقول ( لا إسلام الآن ، ليس هذا وقت الإسلام ) ..
فإذا قلت ( الديمقراطية ، الاشتراكية ، الليبرالية ، الحرية ، الدولة المدنية ) قال أنعم وأكرم !!! هذا ما نحتاج إليه الآن وعلى الفور ...
.
وانتهت ثورة مصر ، ورحل الطاغية مبارك ... فجاء الغر الأرعن قائلاً بكل تبجح ( لم يحن الآن موعد الحديث عن الحكم الإسلامي ) ..
ولا ندري متى يحين موعد ( الحديث ) عن هذا الحكم ، إن كان لم يحن بعد في مثل هذه الظروف ؟؟؟
.
.
هذا ( بعض ) ما أسعفتني به الذاكرة مما يغترفه لسان المدعو John hunter .. فبرأيكم أي دعوة هذه التي يدعو إليها في هذا المنتدى عبر مواضيعه وردوده ، باسم الإسلام الوسطي المعتدل !!!
.
والأسوأ من هذا كله ... أن تهمة ( السلفية ) جاهزة عنده ليطلقها على كل من خالفه في رأيه إلى رأي السنة والجماعة ، أو إلى الحديث الشريف حتى لو كان شخصاً ( مثلي ) !!!
فإذا كنت سلفياً صريحاً كان ذلك كافياً بالنسبة له كتهمة يوجهها لك على الفور ، وكشتيمة وسخرية يهزأ منك بها ..
ويوم جادلته أنا في أمر - وهو يعلم أنني لا أعبأ بالتسميات - .. قال لي : أنت تتفق مع الفكر السلفي في أجزاء كثيرة من فكرك .. وكانت هذه تهمتي التي عيّرني بها .. وذريعته التي خولته بأن يصف ( تلك الأجزاء من فكري ) بالتشدد والتطرف والغلو ... فأي حمق ، وأي جهل ، وأي بلادة أكبر من هذه ؟؟؟
.
.
.
عندما يتكلم السني داعياً إلى الله ، وينقل الحديث الصحيح ، أو قولاً من أقوال السلف الصالح أو العلماء المعاصرين ، يسمى رجعياً ، ظلامياً ، يدعو إلى التطرف والغلو ويجب إيقافه ..
لكن عندما يتحدث العلماني والليبرالي ، وينتقد أحكام الدين ، ويتطاول على الذات الإلهية والأنبياء والصحابة ، تسمى هذه ( حرية تعبير ) وتحرراً فكرياً محموداً وجميلاً وضرورياً للمجتمع !!
.
.
ولا تنقضي عجائب جون هذا .. فمرة أردت أن أعود به إلى الأصل ... وأن أكشف له عن العقائد الأولى والجذور التي تفرع منها مفكروه ودعاته الذين يصنعون عقله ..
فبرهنتُ له على أنها جميعاً ( أصول اعتزالية ) .. ومعلوم مدى مخالفة هذه الأصول لمنهج أهل السنة والجماعة ..
وسألته صراحة : هل يعتبر نفسه من أهل السنة والجماعة ؟
فلم يجب عن سؤالي ، ورفض الإقرار على نفسه بأنه ( من أهل السنة والجماعة ) ، بل قال : وماذا لو كان فكرهم اعتزالياً ؟ معظم المفكرين الإسلاميين الآن فكرهم اعتزالي !!!
.
وسبب هذا واضح ، فالسنة والجماعة هي غالباً ما تُقترن بالفكر السلفي ( المتزمت المتشدد ) ..
وصديقنا هذا يفضل أن يكون علمانياً صرفاً على أن تكون له أية علاقة مع ما يسمى بـ ( السلفية ) من قريب أو بعيد ..
.
.
ثم يدعي أنه من ( الإخوان المسلمين ) ، وأن أفكاره العفنة هذه هي نفسها أفكارهم ..
وأتساءل بماذا سيجيبني عندما أذكّره - وهو لم ينسى - بأن أول ما وصف به الإمام حسن البنا رحمه الله دعوته هو : '' دعوة سلفية ، وطريقة سنية '' ..
أتوقع بأنه سوف يقول : الإمام حسن البنا رحمه الله قال ذلك الكلام في فترة ما بحيث (...........) ثم سيملأ هذا الفراغ بكلام ما !!
.
.
ولا يقف حقده الدفين عند حد ...
وأنا أتذكر شماتته الخفية يوم إغلاق قناة الناس ذات التوجه السلفي .. وموافقته لهذا القرار ..
وذمه المسعور للسلفيين عندما ( بشرته ) بأن القناة عادت من جديد ..
وقد أخزاه الله فعلاً عندما فتحت على قناة الناس قبل أمس ، فوجدت كلمة يلقيها أحد كبار القياديين لدى الإخوان المسلمين ( نسيت اسمه ومنصبه ) ، يهنئ فيها الأمة الإسلامية بإعادة افتتاح القناة ، ويذكرها بكل خير ويمدحها مدحاً صريحاً ..
.
.
.
.
وهذا الموضوع أخيراً ، هو آخر ما تفتّق عنه الذهن المستنير لصاحبنا ، والذي ( يفهم الإسلام فهماً وسطياً عصرياً ) .. !!
ولكم أن تحكموا ...
.
وأنا أقول ..
جون هذا قد نفر من الحق وكرهه ، واشمأز من الحديث الصحيح ومن قصص السلف ، وخذلته مواقف الإخوان الذين يزعم الانتماء إليهم ..
فصار لا هو بالسني ، ولا بالإخواني ، ولا بالمسلم العامي البسيط الذي لا انتماء له ..
بل كل ما انتهى إليه في نهاية المطاف أن يكون( متسولاً ) يمد يده الذليلة أمام أبواب القوميين والعلمانيين والديمقراطيين واللبراليين .. يستجدي منهم ( مصطلحاً ) أو ( مفهوماً ) أو ( فكرة ) يصنع بها كرامة زائفة ، وعزة لن تكون ...
وليتهم أعطوه شيئاً يحفظ به ماء وجهه الذي أراقه كله ، أو يكاد ...
[ أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً ]
هذا مصير من ابتغى العزة في غير الإسلام .. وقد قالها عمر : '' نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله .. '' .. أو كما قال ..
.
.
-
.
كلمتي الأخيرة لجون ..
عد إلى الجادة يا أخي في الإسلام ..
!!
ولا تكن من الذين قال فيهم الله تعالى :
[ وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ]
.
وأيضاً :
[ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون ]
وإذا لقوا الذين آمنوا ( الإخوان ) قالوا آمنا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم ( العلمانيون ) قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون ( وكم استهزأت بأهل السنة يا جون ) ] !!!
.
فانتبه .. واحذر .. وعد
إني لك ناصح أمين ....