1470 رسالة لا غير !
http://album.m3com.com.sa/showImage/...96377/size/500
إبتدأ مِشواريَّ السنوي في الردِ على الرسائل التي تَصل ولا تَصل في آن !
أولُ الرسائل تُخبرني عن الطقس و عن توقعات الفلكين و المُختصين في إزدياد موجة البرد, أ فلا يَنظرون إلى قلبيَّ الذي لا يعرفُ عن أي الشهور و الأشياء يتحدثون بَعد الحبِ الأخير ؟
و عنِ الثورات في مصرَ قالوا سَقط حسني مُبارك أو إنه أجل ذلك إلى أجلٍ غيرِ مُسمى, أرسلتُ إنَّ القلم الذي يَكتبُ مشغول مؤقتًا في القصيدةِ وطن الحب, وطن الإباء, وأنَّ الثورة هيجانُّ القلب عنِ الفراغ إلى النقيض فلِمَ تتساقطُ قلوبنا عَن عُروشها, سألوني عن الثورة نسألك ؟ - رددتُ و ما زالَ يحلُ بي بعضَ السكون بعض الأسئلة !
قوائم عديدة من رسائل إنشر تؤجر, كيفَ يكونُ الإنسان وَسيلة إعلامية تنقلُ الحدث لقد تَحول الأدميَّ بعد الإعلام الحديث إلى شاشة أخبار, إلى مذياع, إلى شبكة إنترنت !
فأينَ هوَ من الخبر و الحقيقة اللذان يتشكلان من دمه, من حلمه, ومن وجوده أخيرًا !
و هكذا تردُ الرسائل بإختلافِ مواردها, و تأتي الأفكارُ تباعًا مع إختلاف تُغلف به ظروفها, و صيغها, لتزاد قيمة بعض الأشياء لتكون الضوء في حياتيَّ, ولتصب الحب صبًا في فؤادي و لا يروى فها هو يَطلبُ المزيد !
ثم تتشكلُ الأرض, تُمطر السماء, و تحط الفكرة على راحتي ألاعبها, وأقراءُ أقراءُ كم كبير من الرسائل.
أتسألُ ما يحملنا على بعث الرسائل التي لا تصل, وكيفَ تتعثر هيَّ في مُنتصف الطريق؟
إنَّ الحب هو الذي يشكل الطريق, و يجدد البقاء, و ينعش الوفاء عند الأطراف المُتبادلة, لتتكون جسدًا وحلمًا أوحد لا يعرفُ للإنفصال طريقًا ولا معرفة في قاموسه !
ربما الرسائل الأكثر تأثيرًا في عاميَّ هذا كلمة – سنعود- ولا أدري ما قصد بها, أ للحب الذي فجرهُ الفدائي المجهول ورحنا ضحية ذَلك ؟ , أ للوفاءِ الذي نُحر أمام بُرج الحياة ؟ , أ للشوق الذي أحرقُ وما بقي منه إلاَّ الرماد؟ فلمَ يُراد لي أن أعيش كل هذا ؟ ما الذي يمكننا أن نعود له بعد الوفاة ؟ وما الذي يمكننا أن نفعله بعد الخيانة ؟.
سأبقى مذهولاً من الأسباب التي تجعلني أّذهل ولو لثانية في هذه البسيطة, و سأعلم أن كل هذه التبريرات ليست إلاَّ كذبة أخرى أمارسها لأجدد الحب, مع كل هذا الرحيل, في كلِ ساعة وفي كل دقيقة تمضي بي, يكبر و يترعرع بكافة الوسائل التي تساهم في جعله ينمو, ويتكاثر كالقنابل العنقودية .
أيتها الرسائل التي أصل إليها متأخرًا أعذريني, مات ساعي البريد, و حادَ القطارُ عن سكته, حتى الساعات بدأت عقاربها تعودُ للوراء, إنَّ إسمي ليس الشيء الوحيد الذي تغير لكن ياللصدفه فها أنتِ تصلين بعد كل شيء, بعدما إعتقدتُ أن شمسي التي تشرقُ غير الشموس, وأن حياتي لا تتشكل ممن أحب, وأن كل هذا العالم لن يصل لي في الوقت المناسب .
تصلين لتبثي فيَّ إحباطي و حيرتي ..:نوم:
