أغلقت الباب لتعود إلى غرفة المعيشة وتجلس بجانب والدتها ,,
وذهنها شارد بأفكار وتساؤلات كثيرة ..
- غريبٌ أمر هذا الشاب ! ..
عادت لواقعها ,, لتنظر لوالدتها التي أكملت قائلة وهي تحتسي كوب آخر من الشاي ..
- أظن بأنه واقع في الحب !..
زاد تعجب سيلينا من كلام والدتها ,, لم يستطع عقلها ترجمة حروف كلامها ,,
- الحب ؟! ..
- اوه سيلينا ! ,, لا تقولي بأنك لم تنتبهي لتلك النظرات المعجبة !..
ما زالت غارقة في حيرتها التي تقود عقلها نحو التبلد وعدم الإستيعاب ..
- مالذي ترمين إليه أماه ؟!!..
ابتسمت السيدة على غباء ابنتها ,,
- تصرفاته غريبة أليس كذلك ؟ ..
أومأت سيلينا بنعم ,, لتمسك امها وجهها ,, وبابتسامة حنونه ..
- إنه يحبك !!,, هذا هو تفسير تصرفاته ..
مرت ثانية لتستوعب ما قالته والدتها ,, تسترجع ذاكرتها كل لحظة مرت معه ,,
تستعيد اشرطة لتصرفاته ,, نظراته ,, تحديقه بها ,,
التعني للاطمئنان عليها رغم مرضه الواضح !! ..
رددت ببلاهه وهي تنظر لعينا والدتها ..
- يحبني !! ..
شهقت بقوة وهي تقف بعدما استوعبت ما قيل لها ..
- ماذا ؟!! ..
ضحكت والدتها على ردة فعل ابنتها .. لتقول بعدها ..
- لا يوجد تفسير آخر لذلك يا ابنتي العزيزة .. - حملت اكواب الشاي - .. لا تتعحبي من ذلك ..
اتجهت نحو المطبخ وخلفها تسير سيلينا التي كانت تصرخ بصدمة ..
- أماه ,, أتدركين ما تقولين ؟!! ..
- أجل ..
- أمي أنتي لا تفهمين ,, لا أريد منه أن يحبني لا أريد !! .. للتو انفصلت عن جاك ..
- بل أدار ظهره لكِ وذهب تاركاً إياكِ ولم يهتم لامرك ..
ألجمها كلام والدتها ولم تنبس ببنت شفه ..
إقتربت من ابنتها واضعة يدها على خدها الأبيض المشرب بحمرة فاتنة ..
- يا ابنتي ,, ليس عليكي أن تحزني وأن توقفي حياتك من أجله ,, فلتنسي الماضي ولتبدأي بالمضي قدماً ,,
من دون ذكريات مؤلمه ..
لا تتجاهلي تشاد إن اراد التقرب منك يا فتاتي ,, ولتمنحي نفسك الفرصة لعيش حياة سعيدة برفقته ..
لم تستطع كبح تلك الدموع أكثر ,, وانحدرت كسيل فوق وجنتيها ..
- لكني أكرههم يا أماه ,, كرهت جميع الشبان !!..
خبئت وجهها في أحضان والدتها الحنون ,, وبكت بحرقة ..
* ~ § ...× × .. ♥ .. × ×... § ~ *
فُتِح ذلك الباب الخشبي ,,
ليدخل شاب ذو شعر أسود ,, تناثر بإهمال فوق جبينه المتعرق ..
تخللت أصابعه النحيلة بين خصلات شعره مبعداً إياها عن عينيه المرهقتين ,,
حينما أعاد حذائه إلى خزانة الأحذيه ..
دلف إلى داخل المنزل متجهاً مباشرة نحو الدرج ..
,,
دخل إلى غرفته المظلمة ,,
ونور الشمس ينازع تلك الستائر ليصل لداخل الغرفة المتوسطه ,, لكن دون جدوى ..
سار بخطوات مرهقة نحو دورة المياه ,,
ليدخل بجسده النحيل وسط المياه الدافئة ,,
علها تعيد ما سلبته إياه الحمى من صحة ..
* ~ § ...× × .. ♥ .. × ×... § ~ *
بعد برهة من الزمن ,,
أستلقى فوق فراشه المريح ,,
بعد أن بقي ساعة كاملة وسط المياه الساخنة ,, و التي لم تزده إلا إرهاقاً ..
بقي يفكر كما كل يوم ,, وألف فكرة تلتف حول عقله المتعب ..
,,
يمناه تحمل هاتفه الخليوي ,, وفكره شارد إلى البعيد ! ..
شفتاه تتمتمان بشرود كبير ..
- أيعقل أني وقعت بالحب حقاً ؟!! ..
,,
ما زالت محادثته مع صاحبه منذ دقائق تعصف بداخل عقله المرهق ..
* ~ § ...× × .. ♥ .. × ×... § ~ *
ضحكة إعتلت حتى كادت تودي بطبلة أذنه ! ..
- ههههههههههههههههههههههههه !! ..
- ما المضحك في الأمر يا جيف ؟! ..
- أنت لا تعلم ما هية تلك المشاعر ؟ ,, أرجوك تشاد هل تمزح معي ؟! ..
لم يعلق تشاد على كلام رفيقه سوى بالصمت ,,
كما أعتاد أن يكون في معظم الوقت ..
تعالت ضحكة جيفريس مرة أخرى ليقول ,,
- حسناً يا تشاد ,, أعلم أنك لا تحب المزاح ,,
حسناً سأخبرك يا صديقي ,, لقد أوقعتك تلك الفتاة في مصيدتها ! ..
ما زال عقله متعباً والحمى قد بدأت تستولي على وعيه ,,
- ما الذي تعنيه ؟! ..
دوّت ضحكة جيفريس للمرة الثالثة على التوالي ,,
- تشاد أنك واقع بحبها يا فتى !..
ليعود للضحك من جديد ..
صمت تشاد للحظات ,, وما زال عقله يصارع الحمى في محاولة ليترجم كلام صاحبه ..
ليغلق سماعة الهاتف بعد أن استوعب ما قاله رفيقه ..
* ~ § ...× × .. ♥ .. × ×... § ~ *
عاد لمحيطه وهو يتمتم ..
- إذاً ,, تلك المشاعر هي .. حُب ؟! ..
ابتسم وهو يستسلم لتلك الحمى التي أنهكته واستولت على آخر ما تبقى في جسده من قوى,,
- أحبك سيلينا ! ..
أغمض عيناه بثقل واضح ,, لم يعد يحتمل كل هذا الأرهاق ..
ليغط بعدها بالنوم العميق ..
.×§:< مخرج >:§×.
هل هو أنانية أن أعشقكِ ؟ ..
وهل هو أنانية أن أغار عليكِ من نسمات الهواء ؟! ..
وأن اسكنكِ ما بين ضلوعي ؟ ..
هل هو أنانية أن أسمكِ على جدران قلبي ؟ ..
وأن اتوجه بتاج عشقكِ ..
إن كان كذلك ,,
فليعلم العالم بأني أسوأ أناني ! ..
لآني (( أحبكِ♥ )) ..
○♥*§{{ نهاية البارت الخامس }}§*♥○
•*•*•*•*•*•*•*
^^
أتمنى يكون البارت عجبكم وحاز على رضاكم ..
لا تنسوني من ردودكم المشجعه وانتقداتكم البناءة ..
^^
*~ اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين ~*
*~§][ في أمان الباري ][§~*
