لمن تتركني في زنزانة اسرار الماضي ؟!
*~§][ بسم الله الرحمن الرحيم ][§~*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اهلاً بشعب مكسات الكريم وزواره الأعزاء ^^ ..
شو آخر الأخبار الأقتصاديه و الأحوال الجويه :d ..
أخبار الدراسه و الامتحانات معكم ^^ ..
ان شاء الله تمام ^^ ..
نخش في الموضوع وبلا طوالة هرج >< ..
.•×§][ المقدمه ][§×•.
سمعنا كثيرا عن قصص الحب التي لا تنتهي ..
قصص هزت العالم ..
اناس حاربوا وضحوا من اجل حب صادق ..
فخلدت اسمائهم في صفحات التاريخ ..
روميو وجوليت ..
قيس وليلى ..
وغيرهم الكثير ..
اسماء طبعت في ذاكرتنا ..
لكن !! ..
ماذا اذا طعن هذا الحب بسهم الغدر ..
ماذا اذا كان ماضينا يأبى الا ان يسيطر على مستقبلنا ويحول دون سعادتنا ..
ليجعل حياتنا من دون طعم او لون ..
ويبقى الألم ليزين بقية ايام حياتنا ..
•*•*•*•*•*•*•*
يسعدني أن اقدم لكم قصتي القصيره
][ بعنــــوان ][
♥○._.•*‘‘^‘‘*•×(( لمن تتركني في زنزانة اسرار الماضي ؟! ))ו*‘‘^‘‘*•._.○♥
•*•*•*•*•*•*•*
○♥*§{{ البارت الأول }}§*♥○
.×§:< مدخل >:§×.
حينما تشعر أنه لا معنى لحياتك ..
وأن وجودك مثل عدمك ..
حينما تشعر بتلك الوحدة القاتله ..
عندما تتمنى الموت في كل ثانية تمر بك ..
عندما ترسم على ثغرك ابتسامة يأس ..
هذه هي الحياة ..
بائسة لاطعم لها او لون ..
أو ربما هكذا هي في نظري ..
*~ من أنا ؟!!~ *
جلس بالقرب من أهله وأقاربه .. حاول الاندماج معهم , و التحدث إليهم ..
حاول طرح رأيه فيما يتناقشون فيه .. لكنه لم يشعر إلا بالغربة ..
فابتعد عنهم , ليجلس في تلك الزاوية .. ضم رجليه إلى صدره , وصار ينظر إليهم ..
من هؤلاء ؟!! .. أحقاًَ هم يعرفونني ؟ّ! .. أو بالأحرى هل أعرفهم أنا ؟ّ! ..
إن كنت أعرفهم فعلاً , فلِمَ أحس بأنهم بعيدون عني بعد المشرقين ؟!
لم اعد اعرفهم أبداً , بل أني لم اعد اعرف من أكون !!
أنزل رأسه ليدفنه بين ركبتيه .. ويعود لقوقعته المعزولة ..
- ما بك ؟!
رفع رأسه ليرى أخته تنظر إليه بتعجب .. بينما نظر لها هو بلا مبالاة وقال : لا شيء !!
ونهض مبتعداً عن هؤلاء الناس الغريبون بالنسبة له , عندما أحس بأنهم يهددون قوقعته ..
دخل إلى غرفته وأقفل الباب خلفه ..
وأتجه إلى سريره ليرمي بنفسه عليه .. أغمض عينيه باسترخاء وتنهد قليلاً .. ليفتح عينيه بعدها ..
بقي ينظر إلى اللاشيء حقيقة ! , ويتأمل الفراغ وهو يفكر بعمق ! ..
يفكر في أشياء كثيرة .. ألف فكرة وفكرة تتحاذف إلى عقله من كل حدب وصوب ..
لم يعلم فيما يفكر ! .. كل ما يعرفه أنه يفكر , و مشغول عما حوله بالتفكير الذي لم يأتي منه بنتيجة مرضية أبداً ! ..
بدأ طيف النوم يحوم حوله ويتسلل إلى رأسه .. وبدأت عيناه بالانغلاق شيئاً فشيئاً , بعد أن همس له عقله المتعب بقوله ..
يكفي تفكيراً لهذا اليوم .. فقد أرهقت من الاحتشاد الدائم لكل هذه الأفكار عندي ! .. سأرتاح قليلاً الآن .. لأبدأ مجدداً في الغد ..
أغمض عينيه التي أثقلهما النعاس مسلماً نفسه للنوم العميق بعد كل هذا الجهد المضني في التفكير العقيم ..
أحس بنور الشمس يخترق جفنيه , ويجبره على فتح عينيه ..
رفع ذراعه اليسرى لتواجه عينيه اللتان نظرتا إلى الساعة .. لقد كانت تشير إلى التاسعة و النصف ..
رمى بذراعه على الفراش وهو يتنهد بضيق ..
رائع ! , لقد تأخرت على دوامي الجامعي !! ..
نهض متثاقلاً من على سريره .. ليتجه إلى دورة المياه , ويأخذ حماماً دافئاً ينعش به جسده الخامل ..
مرت دقائق ليخرج من الحمام , ويرتدي ملابسه .. بعدها ارتدى قبعة بيضاء غطى بها جزءاً من شعره الأسود الفاحم ..
ثم أخذ حقيبته وأسندها على كتفه .. ووضع تلك السماعات فوق أذنيه ..
وهم بالخروج .. نزل ذلك الدرج متجهاً إلى بوابة المنزل ..
- تشاد ! ..
أستوقفه هذا الصوت الذي تأفف بضجر بمجرد سماعه له ..
ها قد بدأنا !! ..
ألتفت إلى صاحب ذلك الصوت و التي لم تكن سوى أمه ..
نظر إليها بضجر وهي تقول ..
- ألم تذهب للجامعة إلى الآن ؟! .. – قالت بشيء من الأسى وقد تعبت بالفعل من كثرة توجيه النصائح إليه – تشاد .. إلى متى ستبقى هكذا ؟! .. أنها السنة الأخيرة لك في الجامعة .. إلى متى ستبقى مهملاً لدراستك ؟! .. بل لكل ما حولك ؟! .. لم تعد طفلاً يا تشاد ..أنت في 23 من عمرك ! ..
أحس بالمكان يضيق به .. فرفع صوت الموسيقى , وأمسك مقبض الباب وهو يقول مقاطعاً إياها بضجر ..
حاضر .. سأحاول ! ..
وخرج غير آبه بإكمال تلك الاسطوانة التي حفظها ومل من كثرة تكرارها !! ..
يكره أن يرمى باللوم عليه ..رغم قناعته بأنه يستحق كل هذا اللوم و العتاب ..
يكره النصائح .. يكره أن يذكّر دائماً بعمره ! .. يكره كل شيء حوله ! .. يكره حياته ! .. ويتمنى الموت في كل ثانية تمر به ! ..
سار في الطريق المؤدي إلى جامعته .. وصوت تلك الموسيقى التي يعشقها تملأ أذنيه ..
يعشق الموسيقى .. ويعشق الاستماع لها .. أنا تشعره بالراحة .. وتذهب به إلى عالم آخر ..
عالم لا يعلمه سواه ..
سار بخطوات بطيئة وهدوء وهو يدس يديه بداخل جيبي بنطاله الأسود ..
إلى أن وصل إلى ذلك المبنى الكبير ..
رفع رأسه لينظر إلى مبنى جامعته الكبيرة بملل وتضجر ..
كم هي مملة !! ..
أعطى مبنى الجامعة ظهره وسار محولاً وجهته إلى الشاطئ ..
لقد أعتاد الذهاب إلى الشاطئ والجلوس عنده ..
وما هي إلا دقائق .. حتى وطأت قدماه رمال ذلك الشاطئ المبتلة بمياه البحر ..
وقف ينظر إلى البحر .. و نسيم البحر يتمايل بخصلاته الفاحمة بهدوء .. ينظر إلى مدى أتساعه , ويتأمل أمواجه الهادئة وهي تلتطم بصخور الشاطئ ..
يحب البحر بل ويعشقه .. يعشق ماءه وهوائه المنعش ..
اعتاد أن يشكي همه إليه .. فهو الوحيد الذي يسمعه ويفهمه .. وصندوق لأسراره ..
البحر لغز كبير .. حاول مرارا كشف أسراره , لكن من دون جدوى ! ..
يحيره هيجانه وسكونه .. غدره ووفائه .. تلاطم أمواجه ..
غريب أمرك أيها البحر ! .. تسمع شكوى الكثيرين .. وكتوم تحفظ أسرارهم .. تهدئ من روع نفوسهم المضطربة بمشاكل هذا العالم المقيت .. تفتح أبوابك على مصراعيها لهم ولهمومهم .. لكن !! .. عندما عشقوك غدرت بهم !! ..
آآه .. يا لك من لغز كبير ! .. كل من خاض غمارك لمعرفتك , فشل فشلاً ذريعاً ! .. وعاد وهو يجر أذيال الخيبة ورائه .. أو أن أموجك الثائرة تبتلعه !! ..
من تكون أيها البحر ؟! .. متى ستكشف الستار عن هويتك ؟! ..
أم أنك تفضل البقاء مختبئاً .. أن تبقى لغزاً يصعب حله , وسراً يستحيل كشفه ! ..
تماما مثل حياتي ! .. في داخلي أمواج عالية وعاتية تلتطم ببعضها بعنف ..
أغمض عينيه لثوان وهو يملأ رئتيه بنسيم البحر العليل .. ليتنهد بعدها بحرارة ..
أنا هو أكبر لغز في حياتي كلها !! .. لا اعلم إلى متى سأبقى مجهولاً .. مجهولاً حتى عن نفسي !! ..
أود بالفعل أن اعرف جواباً لسؤالي الذي لطالما سألت نفسي به وألححت في إيجاد الجواب له .. لكن من دون فائدة ! ..
وها أنا ذا أسأل نفسي ذات السؤال و أعيده عليها .. علني أجد جواباً هذه المرة ..
(( من أنا ؟!! ))
.×§:< مخرج >:§×.
بؤس يلف حياتي ..
ويأس يجتاح كياني ..
ولون اسود قاتم يلون سماء دنياي ..
لكني ما زلت ألتمس الأمل ..
بأن يكون الغد أفضل ..
○♥*§{{ نهاية البارت الأول }}§*♥○
•*•*•*•*•*•*•*
^^
أتمنى يكون البارت عجبكم وحاز على رضاكم ..
لا تنسوني من ردودكم المشجعه وانتقداتكم البناءة ..
^^
*~ اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين ~*
*~§][ في أمان الباري ][§~*