بحرٌ وبدرُ والعيونٌ تكلمتْ .. !
أمام العينِ قدْ وقفا .. جميلٌ عانقَ الصَّدفا
فجاء البدر يُبصره .. فَمال البدر وانتَصفا
فلا وصفٌ يجزئه .. ولا يحْويهِ من وصفا
له كحلٌ بلا كحلٍ .. كطرفِ الريم لو طَرَفا
رفيقُ الخطو ِ إذ يخطو .. فلا تَدري مَتى وقفا
كمثل الشمس إذ يأتي .. له دفءٌ إذا انصرفا
وإن غابتْ أشعته .. تهاوى القلبُ وارتجفا
غضيضُ الطرفِ مبتسمٌ .. سجيُّ القول معترفا
عفيفٌ غافلٌ لبقٌ .. أمينُ السر لو عرفا
يتمتم في حنايا القلب .. وقلبي إثره هتفا
حفظتُ القلب من حبٍ .. ورغم الحفظ قد خُطِفا
ونار قد تلظّى القلب .. سعيرٌ فيه قد حُفِفَا
فلا أرضٌ تلحفني .. ونومي والكرى صُرِفَا
براني الحب من جوعِ .. ولحم الضأن قد صُفِفا
فلا أشكو لمستمعٍ .. ولا يسمعني من هُدِفا
يموتُ القلبُ من كمدٍ .. بنار الشوق وا أسفا
...
كنت أنشد وأنا وحيد على البحر -أتمتم-
أمام البحر قد وقفا .. صبي يجمع الصدفا
وحين الموج بلله .. أحس البرد فارتجفا
تذاكرا للطفولة وفضفضة أيضا
فارتجلت أول بيتين على نفس السباق ولكن!
في غير زمان
انتظر رأيكم وانتقاداتكم