مراهقون في زمن كثرت فيه المجون
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...4&d=1296669137
* * * *
بسم الله الرحمن الرحيم
السلـآم عليكم ورحمة الله وبركــآته
* * * *
أهلاً بكل نفْسٍ بلغتْ الرُّشدَ فلم يمسكوا بزمام الفراغِ فيها ,
أهلاً بكل نفْسٍ خوَت فلم تجدْ ما يملأ الخوى فيها ,
أهلاً بكل نفْسٍ أُهْمٍلتْ فطغى الإهمال فيها ,
* * * *
هذي النفوس تُحَسَب من أعضاء المجتمع , ومرحلتهم من أخطر وأهم مراحل العمر
فكيف كانت نظرة المُجتمع لهم وكيف كانت ردة فعل تلك النفوس ؟!
خصوصاً واننا نخوضُ جهاداً مريراً في زمنٍ امتلأَ مجوناً !
فكيف بها ؟ الأمر أصعب من ذلك بكثير و أشدُّ تعقيداً بالنسبة لهم ,
ولكنهم وآسفاً يمضون في طريقهم كما يمليهِ عليهم الواقع لا الشارع جلّ وعلا ! , إلا من رحِم وأعتق ربي ,
المشكلة أن هذا المُجتمع الذي غالبا ما نتشاركه جسداً لا روحاً , يعامل هذه الفئة
على أنها قد أصبحت قادرة على حُكمِ نفسها وتكوين ذاتها وهنا تكمن الـآفة الكُبرى !
فتجدُ المراهِق \ة غالباً ما ينطوي على نفسه ويُسنِدُ الى مخَيّلته أنه لا يحتاج
الى المزيد من الـإهتمام فيصبح متفرداً بأفعاله متعصباً لآرائه وقد لا يقبل النُّصحَ
ويزيد النَّـــقدُ من ثورته وهيجان أعصابه , فلا يطيقُ تلك ولا تلك , ولله احتسابا .
وعندما يصبح هذا النهج نهجه فـإنه سيتطرق الى الكثير دون أن يشعر به أحد
وتبدأ معه تخبطات الضياع شيئا فشيئا حتى يصبحَ فاقداً لكل شيء حتى قيمه ومبادئه ,
وحينها سيصعب حتى على مجتمعه إعادة لمِّ شتاته ومفترقاته ,
ومثلاَ : مما قد يتملَّكه في تلك المرحلة هو مشكلة الفراغ العاطفي الذي بعْثَرَ وشتَّت الكثير ..
فهلموا سأريكم شيئاً قد تميَّزَ بنفوذه لشدة غرآبته و نشوذه ,,
هنـآ وهنـآك وخلف جُدُر التَّعليم يحدُث ما ليس لهُ مثيل !
ففراغهم الداخلي أصبح يُمْلأْ بأدلاء هوآئية شيطانية الفكر مظلومة الفِطرْ
فقد إنقلبت المفاهيم وأرى عجيب الفِعلِ الأليم ,
عندما يصدر منهم شعور "الإعجاب" ويُتَرجم خطأً بأثيم الأفعال فذاك الذي أريد له دواء !
ولكن بين من ومن ! بين أنثيين أو ذكرين , عجباً إنَّ هذا حقاً لشُذاذْ
وأمرٌ إن طغى فليس له من غضب الله نفاذ
حسنا فالصورة واضحة للجميع ! , والامر بات يستفحل ياسادة حتى وصل للتشجيع
والزمن في مضيٍّ سريع أما من منقذٍ لهم قبل أن يكثُرَ فيهم التّصريع ومتى يصل هذا الفِعلُ الى التَّشييع ؟!
لما يقع مثل هؤلاء بمثل هذه الإعاقة النفسية و يقل جداً أن يهتم بهم أحد
لما ؟ , أليس المجتمع الذي يقيمون به سببا لذلك ؟
أليس إهمال ذوي القرآبة سببا آخر , أليسَ فُقدَان الحياة المترابطة
والألفة المعهودة داخل كل بيت سبباً ثالثاً لذلك ؟ ألا يُعَدُّ الفجور الظاهر
على شاشاتِ الخُبثِ المجسَّد سبباً يرأسهم جميعاً ,
وهذا أمر بديهي فأنت إن لم تشغل نفسكَ بما يفيدْ شغَلتكَ هي بما يُبيدْ
فهم قد وجدوا فراغا بداخلهم وله أصداء , لم يجدوا أمانا وإلتئاما بقربهم
فلجئوا بقلوبهم الى غير الله فتعلقت جُرْما بما سواه وسقطوا بعدها في سوءة العقباه ,
ولا عجب فالأفئدة ما إن تعلقت بغير الله بَغت وأهْلَكَت وأُهْلِكَت ,
ولو أن تلك الجنــآن تعلقَّت بالله لملأ الفؤاد شغفاً به ليسَ يفنى
لوجدت أنساً ورحابة نفسٍ بها العمل يرقى , لاستغنت عن الخلقِ وسمت في علا ,,
فمدُّوا لهم يداً حانية تضم وحشتهم وتذكرهم بالله فتؤنسهم
وبالوعظ والتكرار يبقى المرء في ادِّكــآر , وبحُسنٌ القول وصِدق والوصل سيعبرون وبِحَبل الله لن يُقطعَ لهم اتصال .
أما إنَّهم لجيل اليوم والغد , أما إنهَّم للأمة سيغدون صنَّاع المجد
أفترضون لهم البواق ؟! فلله كونوا معهم على وفاق وشدوا لهم الوثاق
ورجائي أن تأخذوا بهم في حزم يتبعه اللين , أبقوهم تحت سماءِ
الدنيا والدِّين لا تحتَ سمــآء الخُبثِ الدَّاني ,,
أسأل الله لي ولأبناء أمة الـإسلام الثَّباتَ والنَّجاة من التواء الصراط
وعنده أستودع تلك النفوس وأسأله أن يُجَنِّدها لحماية دينه وإعلاء
كلمته وارتقاء أمجــآده .
* * * *
دمتم بحمى الباري ~
* * * *