أغمض عينيك وسر في مضض ولا يكن ذمّهم في مُضّيكَ غصص ..!
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...4&d=1296669137
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1294960070
السلام عليكم ورحمة الله وبركـآته
لما رأيت اليوم مـآ رأيت تحشرجت في نفسي كلمات ولم يشأ قلمي ان يُبْقِيَ عليها بالإسكات
فسال الحِبر على الورقات وملأها بتأرجُحِ الحروفِ بضْعَ كلمات فهل من مُطَّلِعْ يا أولي البصيرة والذّات ؟!
كان يا ماكان في قدِيم الزمان و حدِيثِ عصر الهيجان , كانَت
بينك وبين موكب مسيرتك تقف حشود قليلة الفهم طويلة العقود
ترنوا اليك بفهمٍ سقيم فتلقي عليكَ شيئاً من الحِقدِ بإتهامٍ أثيم
وهذا أنت تقف كفارس بالميدان تُقَلِّب أذنيكَ بين غادٍ يصيبك بالرَّيب وبينَ مُرشِدٍ
يلاطفك بالقولِ في حُسْنِ الصَّوْب
ويُبرِقون بصوتهم ويُرعِدون بذمهم لك فلا هم أعادوك الى الرشد ولا هم تركوك تمضي
وحسبي ربي ما اولئك بالناصحين العُقَلْ وما ذاك إلا فِعلُ مُحتسيّ الزُلل !
فلا أنت ترى الثنـآء ولا أنت لما تريدُ مضَّـــاء
ولا هم يجيدونَ الوعظَ إن كان ! ولا يرفعون لك من الهِممِ ما كان
وحسْبُهُم أنَّهم حذقةٌ بالتَّحبيط والتَّهزيل وفَشَلةٌ بالنَّجح كذاك الذي مازال يريد
أما كفاهم انهم لم يمضوا أم أنهم يريدون بخطل نقدهم السَّقطَ الأليم لغيرهم كما كان لهم !
و ذات مرَّة كنتُ بالشُّرْفَة العلياء فرأيتُ صِبْيَةً ولأحدِهم وشاحٌ يحتضنه كلواء يسير به كأنه
حامل اللواء في أرض النُّزلاء وَخلفه الصِّبْيَةُ يُتَمْتِمونَ في بهْجــآء
وعلى آخر الرِّواق رجالٌ بدت نظراتهم كالبؤساء يرمقونهم بخُبْثٍ وفي سُخْرية منهم الضَّحِكُ
قد ذاع فقال أحدهم كثملٌ يريد التَّهتُّكَ أتخالون أنفسكم فرساناً يا ذوي العقول البلهاء
يلتَفِتُ الصغار وفي عيونهم بريقُ بـــرآء ,,
في تلكَ البُرُهات انتبَهتُ في سكينة , تحْتَدُّ عيناي وتصغي أذناي أريد أن أرى الفِعلَ و أسمعَ القول سواء !
وتقدَّم أحدهم يريدُ الردَّ على صاحبِ الصوتِ الزَّعيج والرأي الغَشيم
أجلْ يا عمْ نحن فرسان الآ ترى هذا الوشاح وهؤلاء صُحَيْبي هم جنودي
وتعلوا ضحكات التَّهتُّكِ ثانيةً وتصخَبُ في الطرقات
إذ بالصغيرِ يقاطعُ خَبَلَهُم : أجل ويوماً ما سأكون قائداً للشُّهداء
ثم جمعَ صُوَيْحِبه ومضى في ثبات وخلفه يترَنَّمون ويشدون كما البلبل بل أعذبُ أصداء ,
فساد على النُّقادِ صمت وشيء من الـإستحياء فالعيونُ تزجُرُهم هذا افتراء !
وأنا أكاد أهتف مؤَيِدةً أحسنتم صنعاً يا أصفياء
وإن قابلتَ يوماً أشباحاً كهؤلاء فلا ترمي إليهم بـإصغاء وامضي رُغمَ عقباتِ ألسنتهم
وارتقي الى مُبتَغاكَ في جَلَلٍ ولا تُبدِ للوَجلِ اعتراء
والناسُ كالمعادِنِ الوان فمعدَنٌ رديٌّ ومعدنٌ صفيُّ فـإلى أيّ منهما استمعتَ كنت له مطواع
فاحذَرِ المَعدِنَ الرّديّ ولا تُجادله أخشى أن يُصِيبكَ منه ابتلاء
وإن كُنْتَ ذا هممِ تعلو آفاق السمــآء فامضي ولا تنظر الــى الـوراء
وضع يدكَ بيدٍ ترجو عُلاكَ تَهديكَ الى صَوابٍ دون جَرْحٍ أو تجريدٍ من حُلُمِك الوضَّاء
أنا لا أرفضُ النَّقدَ بل أدعو الى النَّقدِ البنَّاء الذي يُهَيِّجُ الـأمل في النفوس لا الهدَّام
الذي يُطفئ نيران الإقدام بقسوة الرأي فتُعدمونَ طموح النَّفس وتعود للوراء في ازدراء
ويا ليتني أعمل بما بُحْتُ به لكَ فنَرتقي أنا وانت ونسعى في دُنيا الإبتلاء حتى يحينَ اللقاء
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1294960070