http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1293435886
http://www.prnamg.com/za7arf/salam/3.gif
القرآن ليس مجرد كتاب يُقرأ فقط ،
فهو كتاب أُنزِل من عند خالق هذا الكون ،
يحتوي الكثير والكثير من الأشياء التي ما زال الكثير من الناس لا يعلمونها ،
فالقرآن عندما نزل ، نزل تحدياً للبشر ،
وما زال إلى الآن تحدياً للبشر ،
فالقرآن معجز بلفظه ، وبمعانيه ، وحتى برسمه العثماني ،
إلا أنه قل من يعي هذا الإعجاز ،
فتجد الناس يقرؤون هذا الكتاب من رمضان إلى رمضان ،
وكأنه أنزل للقراءة في شهر رمضان فقط ،
لو ذهبت وقرأت شيئاً من الإنجيل ، أو شيئاً من التوراة ،
ستلاحظ الفرق الكبير بينهم وبين القرآن ،
لن أقول ما هو الفرق ، لكن اذهب واقرأ ، وستعرف الفرق بنفسك ،
فالقرآن قد نظّم طريقة حياتك ، وخطط لأسلوب معيشتك ،
فتجد في قوله تعالى : (( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) ،
ففي هذه الآية ، تصريح واضح بأن القرآن يضمن لك الحياة ، بماضيها وحاضرها ومستقبلها ،
اتبع هدى الله اليوم ، يكون المستقبل بدون خوف ولا حزن ،
هل توجد ديانة غير الإسلام تقدّم لك هذا العرض الرائع؟!
كما أن القرآن ، ليس آيات تُقرأ دون أن يُوعى ما فيها ،
ففي قوله تعالى : (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )) ،
كيف نبصر في أنفسنا؟
لو علمت أن في كل كلية مليون وحدة تصفية ، طول هذه الوحدات مجتمعة مئة كيلو متر ،
ويمر الدم في هذه الوحدات خمس مرات يومياً ،
وطول الكلية لا يتعدى 12 سم وعرضها 5 سم ، ماذا تستنتج من هذا؟
لو علمت أن رئتيك تحتويان ملايين الحويصلات الهوائية ،
وأنه لو تم نشر هذه الحويصلات ، لشغلت مساحة 200 كيلو متر مربع ،
وأنه كي تتنفس ، تخفق رئتاك في اليوم 25 ألف مرة ،
وأنها تستنشق 180 متر مكعب من الأوكسجين ، ماذا تستنتج أيضاً من هذا؟
كما أن القرآن يلامس حياتنا ، بكل تفاصيلها ،
فربنا أخبرنا في كتابه ، (( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين )) ،
أي أن هذا القرآن هدى وبشرى وتثبيت لنا ،
وقال : (( فيه شفاء للناس )) ، فالقرآن دواء لكل الأمراض القلبية ،
والأمراض العضوية أيضاً ، إلا أن الاقتناع بهذا ، موجود عند القليل فقط ،
وقال أيضاً : (( قال كلا إن معي ربي سيهدين )) ،
هذا دليل على أن القرآن يخبرنا أن نشعر بالثقة ،
وأن الله لن يتركنا أو يتخلى عنا ،
حتى في الرسم العثماني ، تجد الإعجاز ،
فتجد أن كلمة (( امرأة )) ، كتبت في بعض الآيات بتاء مفتوحة ،
مع أنها تُكتب في الرسم الإملائي بتاء مربوطة ،
إلا أن التاء المفتوحة هي دلالة على أن المرأة المذكورة متزوجة ،
فقد قال تعال : (( امرأت لوط )) و (( امرأت نوح )) و (( امرأت فرعون )) ،
وهؤلاء النساء متزوجات ،
أما إذا وردت كلمة (( امرأة )) بتاء مربوطة في القرآن ،
فهي دليل على أن المرأة المذكورة قد تكون متزوجة ، وقد تكون غير متزوجة.
حتى أن الإعجاز تخلل المعاني أيضاً ،
ففي آية : (( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون )) ،
فإذا صلى أحدهم وهو سكران ، لن يعي ما قال في الصلاة ،
وإذا صلى أحدهم ، ومن ثم تسأله ماذا قرأ في الصلاة ،
نسبة لا بأس بها تقول لك : لا أذكر ،
إذا ما الفرق بين المصلي السكران والمصلي غير السكران إذا كان كلاهما لم يعيَ ما في صلاتهما ،
وهنا نرى الإعجاز في ربط المعنى ،
وبعد كل ذلك ، هل سيبقى القرآن مجرد (( ديكور )) يزيّن واجهات الأثاث ،
أم مجرد كتاب (( يُقرأ )) ولا (( يُتدبّر به ))؟
فالقرآن به الكثير من البلاغة والفصاحة التي كثير من الناس لا يهتمون لها ،
وتجدهم مهتمين ببلاغة رواية وفصاحة قصيدة ،
وشتان ما بين قرآنٍ ورواية ، مع أنه لا توجد بينهما مقارنة.
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1293908955
في أمان الله

