₰ إن لــم تقطــعـهُ ... قطـــعـــك !! ₰
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1293740533
http://www.up.qatarw.com/up/2010-12-..._463424273.png
₰ إن لم تقطعـهُ ... قطعـــك !! ₰
فكرتُ في هذا بعمقٌ حينما أستيقظتُ بعد نومي بعد العودة من جامعتي مُباشرة على صوتُ أمي و هي تقول لأخي :
ياولدي إرحم عينيك , مالذي سينفعك به هذا الآفـة حينما تفقدُ بصرك؟
لم يسترعي إنتباهي تحذير أمي لأخي بفقدان بصره فهو بلاشك نتيجة مكوثه أمام الجهاز لفترة طويلة ,
لكن ماشّدني و وقفتُ عنده هو أنني منذُ أن عُدت من الجامعة في الـ 12 ظهراً حتى الـ 3 عصراً لم يتحرك أخي من أمام الجهاز ؟!
"الوقت"!! هذا ماهمستُ به لنفسي. أستقليتُ دراجتي فقد حآن وقتُ عملي الجزئي في
إحدى المحال.
لاأدري بأيّ إندفاعةٍ أطلقتُ فيها دراجتي و أنا أفكرُ بعمقٍ في الزمان وأهمسُ لنفسي مُجدداً "الوقت" ,
في طفولتي , في فترة مراهقتي التي ودعنها منذُ أعوامٍ قريبة , في العام الماضي , في أخي !!
الزمنُ يمضي!! لما لم أشعر بأنني لم أستغله كما يجب بعدما فكرتُ بفترة تمضية أخي لوقته الدائمة على الحاسوب.
مالذي كان يُمكنُ أن يستغلها فيه؟؟ أو بالأحرى الـ3 ساعات الماضية ؟؟
كان يمكنُ أن يساعد أخي على حل ماأستصعب عليه في رياضيات المرحلة الإعدادية النكدية
أو يلعب مع أختي الصغرى والتي لم يُقدر لأمي أن تنجب أخوةً لها قريبون من سنها تملأ بهم وقتها وذوي تفكيرٍ وإهتمامٍ قريبٍ لإهتمامها
أو يوصلُ أمي لبيت جدتي للإطمئنان على صحتها والتي لم تشأ إيقاظي من نومي شفقةً منها عليّ بسبب دراستي و عملي ,
أو يبحثُ فيها عن عملٍ عوضاً عن جلوسه عاطلاً هكذا؟؟ أليست هذه كلها تُسمى أولويات؟؟
هل سينفعه جهازه منفعةً واقعية إن لم يكن في عملٍ يكسب فيه أجراً حلالاً؟؟
أم بنصيحة يكسبُ فيها أجر صاحبها؟؟ ولاأظنُ يأنه سيمضي وقتهُ كله بهذا!
الأولويات التي أهملها كان يمكنُ أن يقوم بها في هذه الثلاث ساعات (إحداها إن لم تكن كلها) ليرى بأيّ خيرٍ عميم خرج منها.
3 ساعاتٍ مضت أوقفتني فقط!! ماذا عن سنون؟؟ ماذا سأقولُ وأخي لرب العباد يوم القيامة؟؟
أليسَ المرءُ مُحاسباً عن وقته فيما أمضاه؟؟ بأيّ حالٍ سنلقى الله تعالى؟؟
الفتاة التي تُمضي وقتها في الأسواق و قد تخرجُ دون شيء , لما أضعتي أختاه هذه السويعات الثمينة؟؟
أختي أتعلمين بأنه كان من الممكن أن تجمعي فيها من النفائس ماقد يشفعُ لكِ عند رب العبادكأن ترسمي
بسمةً في وجهِ أمكِ حين مساعدتكِ لها و تدعو لكي فيها دعوةً صادقة من القلب ترفعُ قدركِ دنياً و آخرة
أو أن تتعلمي علماً جديداً دينياً أو دنيوياً ينفعك أو أن تبذلي جهدكِ فيها في إستذكار مادةٍ أخفقتِ فيها في الإختبار السابق
بسبب قلة وقتكِ و الذي لم يسمح لكِ بالإستذكار كما ينبغي!!
(هل من الممكن أن يكون الوقت شماعةٌ نعلقُ بها أسباب تقصيرنا في أداء واجباتنا بالشكل المفروض؟)
الشاب الذي يقضي وقته في متابعة المباريات المحلية و العالمية أو الجلوس أما الحاسوب لساعاتٍ طويلة ,
أخي أما فكرت في إنارة فكر أخيك الصغير بمعلومة جديدة أو قصةٍ جميلة تحكيها له
أو فكرت في متابعة عُمال شركة والدك بالنيابة عنه لتُريحه و تكسب ثقته
أو فكرت في عقد جلسات مع أصدقائك للمناقشة بأمورٍ مهمة في الحياة و في قرارات مصيرية تساندون بعضكم البعض فيها للنهاية؟؟
أن تعالجوا سويةً وضعنا نحنُ العرب على هامش الدنيا؟؟ أليس ضياع الوقت أحد أسبابه ؟؟ ..
أخي و أختي ,, أما فكرتما في إستغلال وقتكما في حفظ الكلام العذب النديّ كلام ربنا عز و جل أو على الأقل الزهراوان منه ؟؟ ...
آه إنه صوت ساعة المدينة. نظرتُ إليها بألـــم. آهٍ لو أتمكنُ من إيقافك. آهٍ لو أتمكنُ من اللحاق بكِ !!
عمري الآن 22 عاماً بسببكِ أشعرُ بأن مقدار إستغلالي لوقتي كما ينبغي فيها مجموعاً لم يتجاوز العامين!!
أضعته مُعظمه باللعب و الإنتظار و النوم و الشرود لساعات وتمضية وقتٍ طويل في الجلوس مع أصحابٍ لم نخرج بحديثنا سويةً بأحاديثنا الفارغة بشيء
حتى وأن كنتُ على رأسِ عملٍ الآن فهل يعني هذا أني أتممتُ ماعليّ من أولوياتٍ في هذه الحياة ؟؟
إن هذا العمل يحتاج إلى إتقان و الإتقان يحتاج إلى وقت ولن يقطع هذا الوقت حتى أصل للإتقان المطلوب سوى الإخلاص
مهلاً , أمسكتُ نفسي بالجرم المشهود , هل ألقي اللوم على الساعة و أنا من سمح للوقت بأن يُفلت مني؟؟
فكرتُ في أن نصنعَ جميعاً أنا و أخي و أنتم أيها القراء و من تعرفونهم جدولاً نستغلُ فيه أوقاتنا لآخر ثانية
نطردُ فيه التسويف و الكسل و أحملُ معه سيفي ضدّ مايسُمى بالفراغ !!
أجزمُ بأنها فرصةٌ لنمضي سويةً و نترك الماضي الذي أضعناه و نبدأ من جديد , فلنُحضر ورقةً و قلماً لنرُص أولوياتنا في هذه الحياة
والتي ينبغي أن يُجمع فيها الواجبات الدينية و اليومية من دراسة و جلوسٍ مع الأهل و النظر في حاجتهم و التلاطف معهم
و إعطاء الأصدقاء حقهم في الحديث معهم بما ينفع و عرضنا لمشاريعنا سويةً فيما ينفعُ أهلنا و وطننا و أمتنا
وأن نبذل مافي وسعنا في أعمالنا التي كُلفنا بها لنرفع من مستوى أمتنـا وأخيراً إعطاء أنفسنـا حقهـا براحةٍ بعد الرضى عما قدمتــه ..
و لنرفع رآية الحفاظ على الوقت و الإنتاج في حيآتنآ كرآية سامية لاتشوبها شائبة و فيما يجعلنا نمضي دوماً للأمام نحو المعالي و خير الدنيا و الآخرة.
لاأظنُ بأنهُ سيخرجُ بعدها أحد مُراهقينا ليشكو من الفراغ أو عجزه عن إستغلال وقته بل إن ماسبب تخلفنا هو تضييعُنا لأوقاتنا إستجابةً لرغبة إبليس الخسيس!!
لن يحصُل هناك تراخٍ بعد الآن!! فلنعمل و لنعمل و لنعمل بأولوياتنا وبهذا نستغلُ الوقت كما نريدُ و يريدُ منّا رب العباد و يحتاجهُ مجتمعنا بل و تحتاجهُ أمتنا في الدرجة الأولى..
نظرتُ إلى الطريق وإلى الساعة و ضغطتُ على دواسة دراجتي و أنطلقتُ إنطلاقةً قوية وأنا أهتف بسعادة :
سأقطعك أيها الوقت!! سأقطعك قبل أن تقطعني!!
http://www.up.qatarw.com/up/2010-12-..._303391773.png