ماذا عن انواع الانميشين الياباني؟
بعض الاصدقاء تغلب حيرتهم في السؤال
عن انواع الانمي .
وهنا يجيبنا الاستاذ طارق الخواجي فيقول: (يصنف اكثر النقاد الانيمي حسب شخصياته، ومن اشهر هذه التصنيفات «الشونن» وهو الانيمي الذكوري، و«الشوجو» الانيمي الانثوي و«الميكا» الذي تكون شخصياته الاساسية آلات عملاقة مقاتلة مثل «جراينديزر» و«اجنحة الكاندام». وهناك نوع لم يشتهر كثيراً لكنه يبدو اكثر فرصة في شق طريقه الى المستقبل، وهو ما يطلق عليه النقاد اليوم «الانيمي التقدمي»، يقود هذا التيار المخرج الرائع هاياو مايزاكي بفيلم «بالأمس فقط» لشريكه ايساو تاكاهاتا مخرج الفيلم العظيم «قبر الفراشات المضيئة»، وهناك المسلسل الشهير «تجارب متسلسلة لين» الذي يمثل هذا التيار بوضوح بالغ. البعض وهذا نادر جداً يقسمون الانيمي حسب تيار الرسم وهو امر لا يعترف به الكثير هذه الايام، ما عدا المتعمقين جداً في عالم الانيمي وتقسيمه من الناحية الفنية البحتة).. أما عن ما يستهويه اكثر فهو: (الانيمي التقدمي الذي لا يخضع للتصنيف الجنسي او الآلي، وانما يدور على هدف الواقعية والقصة عبر الشخصيات المختلفة والمتعاضدة في الرقي بالعمل، لكنني كعاشق للانيمي اجدني في نهاية المطاف حريصاً على متابعة ومشاهد اغلب ما ينتج).. أما علاء المكتوم فيقول: (من الكارتون الياباني تشدني كثيراً افلام ومسلسلات التقاليد والاعراف اليابانية، وبالاخص ما يتعلق بالننجا والساموراي وفنون القتال، مثل مسلسل «ساموراي تشامبلو»، وعلى صعيد افلام الانمي فتعجبني جميع افلام المخرج «هايو مايازاكي» (مخرج عدنان ولينا) مثل «الروح الضائعة» و«بوم بوكوم» و«الأميرة مونونوكي»).. وفي سؤال عن السوق السعودي وهل يوفر ما يتمناه المهتم بجديد الافلام الرسومية وبأنواعها المختلفة.. يجيب الاثنان ان السطوة تظهر بوضوح لصالح الفيلم الأمريكي، اما الياباني فلا يزال اهتمام الشركات به محدوداً، رغم ان الجمهور يتلهف لمشاهدته ومتابعته.. يقول طارق: (السوق السعودي يعاني من سيطرة المنتج الأمريكي، وقد يبرر هذا بالدعاية الكبيرة التي يبذلها المنتج او الموزع الأمريكي، بينما لا يحرص الياباني على ذلك وهو امر متأصل في الطبيعة الفكرية للمجتمع الياباني، من المؤسف حقاً ألا يكون في السوق إلا اربعة افلام انيمي فقط على حد علمي، هي «عرابي طوكيو»، «متروبوليس»، «كاوبوي بيبوب» و«الذكريات»).. وعلاء يؤيد هذا الكلام، اذ يقول: (الانميشن الياباني مهمل في السوق السعودي تماماً إلا ما ندر، حتى الشهير من اعمالها وروائعها فإنه مفقود، وانا اعثر عليها بواسطة نسخ غير اصلية من هنا وهناك. يعود السبب الرئيس في تهميش الانميشن الياباني الى عدم وجود شركة توزيع محلية تنسق مع شركات الانتاج هناك في اليابان. ولعل من سبب آخر وهو ان الكثير من الانميشن الياباني يحوي في داخله ما لا يلائم ثقافة وحصانة المسلم في احيان كثيرة، وهو ما قد يضع المسؤولين في حذر يجعلهم يعممون على الاعمال اليابانية بكافتها).. وانطلاقاً من هذه الردود الغزيرة في محتواها وفي معلوماتها والتي اطلقها الاستاذ طارق والاستاذ علاء، ومروراً بافتتان الطفلين مؤيد ومحمد، نستطيع نحن تبين - ولو من بعيد - ملامح هذا العالم الساحر.. الذي امتزج به الخيال بروعة الصورة.. وبشكل يغرينا فعلاً على ولوجه مطمئنين إلى العظمة التي سنتحصل عليها حتماً حين نغوص في اعماقه.. وسننسى «عدنان ولينا» لسبب بسيط.. هو ان مدد المبدعين لا يزال متدفقاً.. وابداعهم المتجدد لا يزال يطبع عصرنا الحالي بالروعة والجمال..