إخواننا النصارى .. صياغة ركيكة لبعض ما اقتنعتُ به .
http://img440.imageshack.us/img440/4240/111110.gif
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ,,
كنت قد سودت موضوعا طويلا عن النصارى وما يتعلق بهم .. كان مجرد صياغة ركيكة لبعض الآراء التي قرأتُها واقتنعت بها , ثم عدلت عن وضع الموضوع في القسم .. على الأقل في الوقت الحالي حيث أن كتبا عظيمة متعلقة بالأمر لم أقرأها بعد كـ "أحكام أهل الذمة" والاقتضاء وغيرهما ولا أخالني أفهمها أصلا فهما كاملا!..
منذ يوم تقريبا حصلت مشادة عنيفة بين إخواننا الأقباط وبين الأمن المصري في محافظة الجيزة .. حتى الآن يظهر أن الأقباط هم من تسببوا في هذا الأمر وخالفوا القوانين , حيث حولوا مبنا خدميا إلى كنيسة بدون تصريحات .. مات قبطي متأثرا بجراحه وجرح الكثيرون وجُرح بعض رجال الأمن المستهدفين بالأصل كما قيل..
منذ عدة شهور والمانشيتات العريضة في جميع الصحف والأخبار تتكلم عن حادثة نجع حمادي .. الجميع تكلم .. علمانيون تكلموا وإسلاميون .. أُغلقت القنوات الدينية الفاضلة كالناس وغيرها بسبب ما قيل عن دورها في إذكاء الفتن الطائفية ..
الليبراليون هاجموا المنهج السلفي بعنف وضراوة .. "الولاء والبراء في الإسلام" أو "موالاة المسلمين ومعاداة الكافرين"! ..
رسائل صغيرة منتشرة بشدة عندنا في المساجد لشيوخ من السعودية ومصر .. الرسائل مختصرة جدا , وكلها مركزة على شيئين : الأول لا مطعن فيه قطعا وهو حب المؤمنين وموالاتهم دائما وأبدا وفي كل مكان فرابطة الإسلام جليلة عظيمة الخطر .. والشئ الثاني التي ركزت عليه الرسائل هو "معاداة الكافرين"! ..
نعم .. مذهب –أو رأي- يدعو إلى مقت جميع الكفار مسالمين ومعادين .. أنا قرأت عددا لا بأس به من هذه الرسائل وللأسف الشديد لصغر الرسالة لم أجد كلاما عن الإحسان إلى المخالفين في الدين إلا تلميحا لا معنى له فهو مغمور وسط كل هذه الألفاظ العنيفة من مقت وكره و"لا تبدأوهم بسلام" "واضطروهم إلى أضيق الطريق" "لا يبنون كنيسة" "يحرم تهنئتهم بأعيادهم" وأشياء أخرى متعلقة بالسياسة..الخ الخ
إذا كانت الصفحات كلها تحمل هذه العناوين العريضة .. ثم جاء في ركن صغير منها ليتكلم عن برهم والإحسان إليهم فلا معنى لهذا ولا اعتبار..هناك بعض الكتب العميقة التي تكلمت عن الامر وفصلته تفصيلا واضحا لا لبس فيه ولكن لا أحد يقرأ هذه الكتب العميقة ..
الشباب الآن في المساجد "السلفية" يمقتون النصارى بعنف .. نعم يكرهونهم .. دروس مختلفة في المساجد نأخذها حول كراهية الكفار ومحبة المؤمنين .. دائما دائما , وقد مكثت معهم لسنتين فكانت هذه المسألة أحد المسائل الأساسية التي تتكرر على أسماعنا دائما ..
البر والأحسان إليهم هو" استثناء" .. نعم .. شتان شتان بين مجلس تُذكر فيه معاملة الرسول وصحابته الحسنة لأهل الكتاب وتُسرد فيه الآيات ولأحاديث التي تشعرنا بالحب والمودة تجاه إخواننا النصارى بدون تمييع للفروق الأساسية..لا تشنج .. , وبين مجلس تُذكر فيه الكراهية والمقت و"لا تبدأوهم بسلام" و "اضطروهم إلى أضيق الطريق" ثم يُذكر في آخره على الهامش أن علينا الإحسان إليهم والبر بهم وهذا لا يتعارض مع مقتهم وكرههم الواجب علينا!
فارق عظيم .. المناهج الليبرالية العلمانية تعامل النصارى على نحو مفتوح تماما ... تُذيب كل الفروق بين الجميع بدعوى المواطنة! .. هناك مواطنة ومساواة بيننا وبين الأقليات الموجودة في أوطاننا كما بين أهل العلم (راجع الكتاب الرائع القيم للمفكر الإسلامي فهمي هويدي بعنوان "مواطنون لا ذميون") ..ولكن هذه المواطنة التي يعيش فيها الجميع تحت كنف الإسلام وتعاليمه السمحة الرفيقة غير المواطنة التمييعية التي يدعو إليها العلمانيون..
دائما هناك فروق .. نحب إخواننا النصارى ونودهم .. معاملة رائعة .. يُشاركون في المجالس النيابية (راجع كتب الإمام القرضاوي وفتاواه في هذا الموضوع المهم) .. يبنون الكنائس إن احتاجوا إليها .. يدافعون معنا فهي أرض لنا جميعا .. ولكن دائما هناك "stop".. هناك مرحلة تتحدد فيها الاختلافات .. مشاعر الأغلبية التي يجب ان تُراعى .. للأسف الشديد سمعنا عن مقولة الدكتور محمد سليم العوّا منذ عدة أيام في إجازته لغير المسلم أن يتولى الرئاسة .. بيّن أن لا مشكلة قانونية أو دستورية ولا يجد في شرع الإسلام ما يمنع هذا... هنا يخالفه جميع العلماء .. هنا نجد صرامة .. قالوا بأن رئاسة الوزراء لا تجوز أيضا لغبر المسلم –على الرغم من تولي ثلاثة من النصارى هذا المنصب عبر التاريخ المصري-..
إذاً الخلاصة : .. عقيدة الولاء والبراء كما بين الثقات ووضح العلماء هي أصل من الأصول .. الحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان .. ولكن من نوالي ؟ وممن نتبرأ ؟ هنا مربط الفرس .. (قلتُ هذه الجملة لأحد فحول المنتدى العام في نقاش لي معه ولا أدري بم سيرد علي) ..
فهم خاطئ هو الفهم الذي يدعو إلى كراهية ومقت النصارى المسالمين -أهل الكتاب والمخالفين في الدين عموما- ..تفسير خاطئ لبعض الآيات والأحاديث التي وردت في هذا الأمر .. يجب أن تفسر الأحاديث في سياقها التاريخي حتى لا يحدث خلط رهيب في الفهم كما حدث في هذه المسألة ..أحاديث "لا تبدأوا اليهود والنصارى بسلام فإن لقيتموهم فاضطروهم إلى أضيق الطريق"متفق عليه , ومثل أحاديث طرد أهل الكتاب من الجزيرة العربية ومنها مكة والمدينة .. كل هذه جاءت في سياق التوتر الذي حدث بين الرسول واليهود ونصارى الروم –أبو عامر الراهب- فلا تُؤخذ على عمومها كما بين أهل العلم ..
إذاً البراء من المخالفين في أهل الكتاب المعادين المحاريين لنا .. هذا ليس بجديد قوله بل هو صياغة ركيكة لما كتبه القرضاوي وغيره في هذا الامر .. "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد لله ورسوله" المحادة كما فسروها هي الحرب على الله وسوله .. كما جاء في أول سورة الممتحنة "ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تُلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنت خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي .." إذاً هو الكفر والحرب والمعاندة وإخراج الرسول مجتمعين هو ما أوجب حرمة مودتهم ..
الكلام في هذا طويل الذيول ولا مجال له الآن .. مجاله في الكتب التي تهتم بهذا الموضوع كـ "غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" للعلامة الإمام الفقيه يوسف القرضاوي الذي بلغ الذرى في الفهم والعقل والإيمان والورع..نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ..
أحينا أقول هذا الكلام لبعض الإخوة عندنا .. إخوة متحمسون .. عندما تظهر صورة البابا شنودة ينهالون عليه بالسب والقذف! وقد حرم العلماء غيبتهم .. هذا الوعي المنتشر الآن سببه –أو أحد أسبابه- الفكر الذي يدعو للمقت والكراهية ثم ينصحك ببرهم والإحسان إليهم , والشباب المتحمس يُغربل الكلام فينسى نصفه الثاني ويركز على النصف الأول ..
وليس الإخوة فقط للأسف بل الكبار أيضا ... أصبحت ظاهرة مرعبة في كل مكان في مصر!
عقلية وثقافة وأسلوب بالكتابة.... مااقول غير ماشاء الله تبارك الله
إقتباس:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أنـس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بك أخي العزيز جون كيف حالك ؟ ^_^
سأحاول الرد بشكل مختصر لأنني عائد لتوّي من سفر ...
.
أولاً الصورة القبيحة التي افتتحت بها موضوعك هل تعبر عن اقتناعك أم ماذا ؟ :confused:
إن كانت كذلك فيؤسفني القول بأنك ساذج جداً !! :D
.
على كل حال ؛
مسألة النصارى هذه أثارت كثيراً من الجدل وزلّت فيها أقدام كثير من المفكرين ( الإسلاميين ) .. كما أنها أيضاً كغيرها من القضايا تعرضت للغلو من جهتيه ؛ الإفراط والتفريط ...
.
أفرط البعض فحقد على كل من هو غير مسلم ، حقداً شديداً أعمى بصيرته حدّ اعتقاد قتله وتعذيبه !! فإذا عجز عن القتل لم يتورع عن السب والشتم والخيانة والغش والتعامل معهم بأسوأ الأخلاق لأنهم بالنسبة له ( كفار ) !!!
وفي المقابل فرّط البعض فأحبوهم أكثر من حبهم للمسلمين .. وتأثروا بهم حتى الاقتداء ! وتميّعوا معهم لدرجة إنكار كفرهم واعتبارهم ( مؤمنين ) وأن اختلافهم معنا هو اختلاف ( في الدين فقط ) ..
ومن هذا التفريط ولا شك اعتبارهم ( إخواناً لنا ) .. ومن عبارات التمييع كما هو معروف ( إخواننا اليهود - إخواننا النصارى ) .. وصورة كالتي تضعها في مقدمة موضوعك !!
.
ـــــــــــــــــــــــــ
والحق أن هذا التفريط قد تكون وراءه نوايا حسنة مرادها إعطاء صورة جيدة عن الإسلام وأنه دين التسامح والإنسانية والوسطية والمساواة إلى غير ذلك من الشعارات البراقة .. لكنه في الواقع منبثق عن فهم خاطئ للغاية .. وأسبابه برأيي هي :
- التأثر والانبهار بالتقدم الحضاري المادي لغير المسلمين .. لذلك وإذا أردنا أن نتقدم مثلهم فعلينا أن نتّبعهم في كل شيء !! فهم قد أثبتوا أنهم أفضل منا لذلك أصبحوا قدوة لنا ..
- محاولة إزالة تهمة التخلف والرجعية عن الإسلام .. وذلك عبر البرهنة على أن تعاليم الإسلام موافقة للمبادئ الأخلاقية والسياسية للغرب تبرئة لها ! لهذا أصبحنا الآن نسمع عبارات مثل ( الإسلام دين ديموقراطي ) ، ( الإسلام دين اشتراكي ) ... وقد نبه الأستاذ والمفكر محمد قطب لهذا الخلط في كتابه القيّم ( العلمانيون والإسلام ) حيث قال فيه ما معناه : '' هل نعرض الديموقراطية على الإسلام أم نعرض الإسلام على الديموقراطية ؟! '' >>> مع الأسف نلاحظ أن التمييعيين يعرضون الإسلام على الديموقراطية وغيرها من المبادئ المستوردة .. ويعتبرون أنهم إذا أثبتوا أن الإسلام دين ديموقراطي فإنهم بذلك يبرّؤون ساحته ويحسّنون صورته أمام الغرب .. وما ذكرتُ مجرّد مثال فقِس عليه ..
- الحرب النفسية ، والشبهات التي يروّج لها المستشرقون والعلمانيون وبعض النصارى ممن يجيدون الغوص في الكتب الإسلامية بحثاً عن ( الثغرات ) !! فإذا وجدوا آية أو حديثاً أو حكماً يقبل تأويلهم الماكر فإنهم يبدؤون على الفور بـ ( التباكي ) !! ويحتجون بأن الإسلام دين عنف وأنه ضد الحرية والتسامح والإخاء وأنه يعتدي على حقوق المرأة وأنه يحارب الفن وأن أحكامه تظلم غير المسلمين ويستدلون على ذلك بالآيات والأحاديث التي قاموا هم بتفسيرها على حسب أهوائهم ... لهذا يشعر السدّج من المسلمين بما فيهم بعض المفكرين بنوع من ( الحرج ) من نصوصهم الشرعية !! فيقومون هم بدورهم بتأويلها وليّ أعناقها عبر إخفاء بعضها أو إنكارها أو اعتبارها قد نزلت في ظرف معين يجعلها غير صالحة للتطبيق في عصرنا هذا .. وهدفهم من ذلك تبرئة الإسلام وتقديمه بصورة ( جميلة ) أمام غير المسلمين !!! وقد غاب عنهم أن كل ذلك التباكي ليس سوى تظاهراً .. وأن تلك الصورة ( الجميلة ) للإسلام هي بالضبط التطبيع الذي يطمحون إليه ويهدفون من خلاله إلى تعطيل الإسلام بالكامل ...
.
نلاحظ أن الرابط المشترك بين هذه الأسباب التي ذكرت هو [ الهزيمة النفسية ] للمسلمين .. واقتناعهم الباطني بأن الغرب ( مسكين ) وأنه يعاني الأمرّين من الفهم الأصولي للإسلام .. فوجب إذاً إعادة النظر ، وتقديم رؤية جديدة عصرية للإسلام .. تظهره بمظهر أنيق متمدّن ، حتى لو تطلب الأمر تقديم تنازلات خطيرة للغاية ...
.
ومسألة ( إخواننا النصارى ) هذه هي أيضاً داخلة في ما ذكرت .. يأتي النصارى يتباكون ويقولون دينكم الإسلام هذا دين شرس متوحش يكفرنا ويعتبرنا غير مؤمنين ويمنعكم من موادتنا ومؤاخاتنا ثم يأتوننا بالآيات والأحاديث التي أجادوا باقتدار الغوص في كتبنا لاستخراجها ..
ونحن لضعف شخصيتنا وهزيمتنا النفسية .. ولرفع العتب ، نبتسم في وجوههم ونقول لا لا على العكس الإسلام دين ديموقراطي ومتسامح وأنتم لستم كفاراً ونحن إخوانكم وأنتم إخواننا .. ونضع الصليب بجانب الهلال وأمامهما يدان تتصافحان !!! ( ::سخرية:: )
والحق أن مواقف من هذا النوع هي مواقف ( ذليلة ) .. وتدل على فهم سطحي جداً للإسلام ومقاصده .. وشخصية إسلامية ضعيفة للغاية تفتقر لذلك ( العز ) الذي يجب أن تتمتع به ... وتفتقر أيضاً إلى ذلك ( الفهم ) بأن أحكام الإسلام هي كما هي .. قابلة للتأويل العقلي المقنع تماماً والمسكت للآخر دون الحاجة لأي تعطيل للنصوص أو ليّ لأعناقها أو تقديم ( رؤية عصرية للإسلام ) ...
.
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
معلوم بالضرورة .. أن الإنسان لو تُرك على وجه الأرض دون شريعة إلهية تحكمه فإنه سيفسد فيها ويسفك الدماء .. وأنه لو تُرك له اختراع شرائع أو أديان بنفسه فلا أحد يستطيع تصور الفساد الذي قد يحصل بذلك ..
لهذا كانت الشريعة الإلهية هي الطريق الوحيد لخلاص البشرية من الشر الذي يمكن أن تسببه لنفسها ..
ولهذا جاء الإسلام من عند الله ديناً كاملاً متكاملاً يجب على العالم كله أن ينضوي تحت لوائه .. ولهذا بالضبط شُرع جهاد الطلب فالجهاد ليس للدفع فقط كما يتوهم البعض ..
فدولة الإسلام هي دولة العز والكرامة والنفوذ .. والظهور على غيرها .. ولو تأملنا الأحكام السياسية للإسلام المتعلقة بالتعامل مع غير المسلمين فلا أعتقد أننا سنجد أكثر سماحة منها في أي شريعة وضعية أخرى !!!
لكن مع الأسف الشديد لا وجود لتلك الدولة الإسلامية المنشودة حتى الآن .. وسوف تكون بإذن الله كما بشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو عن موقفنا تجاه النصارى في ظل الظروف الحقيقية التي نعيشها في الواقع .. والجواب عن هذا واضح كما حددته النصوص الشرعية وكما تم تقريره من أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفة في كتب السيرة ..
- نعتقد بكفرهم .. فهم ليسوا مسلمين فضلاً عن أن يكونوا مؤمنين !! وإذا كنا نبغض من المسلم فعل الذنب .. فإنه ليس بعد الكفر ذنب !! لذلك فهم يستحقون بغضنا لهم بسبب كفرهم ... ويحتاج فهم هذا لشرح طويل للمفهوم الحقيقي لما نسميه في العقيدة بـ ( الكفر ) !! وليس هذا مكانه ..
- بغضنا لهم بسبب كفرهم لا يعني أن نحقد عليهم مطلقاً .. بل نعتبرهم محلاً لدعوتنا ولا نيأس أبداً منهم .. فربما هم لا يعرفون الإسلام أو وصل إليهم بشكل مشوه .. فإن قال قائل بأنهم بذلك معذورون بجهلهم ولا يستحقون بغضنا .. نقول بأن الله لم يجعلهم كفاراً إلا لعلمه باستحقاقهم ذلك بسبب خبث نفوسهم .. ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ... لكن لا نقطع رجاءنا فيهم ، فإذا أسلموا فذاك هو المراد .. وإذا ماتوا على كفرهم فتلك إرادة الله بهم وهو سبحانه أعلم وأحكم ...
- نعاملهم بالحسنى ما أمكن .. وندعوهم إن استطعنا بالحكمة والموعظة الحسنة ، ونجادلهم بالتي هي أحسن كما أمرنا الله عز وجل .. لا نظلمهم ولا نعتدي عليهم ولا نغشهم ولا نسرقهم ولا نكذب عليهم ولا نؤذيهم بشيء أبداً .. بل نطبق عليهم أخلاق الإسلام السمحة بأقصى ما نستطيع .. وهذا - لو فهمنا - جزء من دعوتهم إلى الإسلام بشكل غير مباشر .. فكم نسمع من قصص لأناس أسلموا فقط تأثراً بمواقف أخلاقية مشرّفة لبعض المسلمين ..
- كل ما سبق .. لا يعني أبداً أن نقدم لهم أي تنازل أو مجاملة عقائدية .. أو أي مظهر من مظاهر التمييع والتطبيع معهم بأي شكل من الأشكال ..
.
آمل أن مقصدي واضح ^_^ ..
قلت بأنني سأختصر في بداية الرد فإذا بي قد أطلت :مرتبك:
أرجو المعذرة :D
.
في أمان الله وحفظه ^_^
::جيد::