لفرق بين المسلمين و المتحضرين ( الغرب ) و من المتخلف ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين المسلمين و المتحضرين ( الغرب )
و من المتخلف ؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
من خلال مطالعات و ملاحظاتي لما يدور حولي , سأحاول أن ألخص لكم النظرة التي أنظر بها للعالمين الإسلامي و الغربي .
قام الغرب بالكثير من النهضات العلمية إبتدأت بإنتهاء عصر الظلمات , بترجمتهم كتب الحضارة الإسلامية إلى الحضارة الجديدة .
إبتدأت هذه الحضارة بنسب العلوم لأسماء غربية بدل الإسلامية , و من بعد إستيفاء علوم العصر الذهبي للحضارة الإسلامية , قاموا بوضع النظريات و الفرضيات و المسلمات , كل زمرة من العلماء يحاولون تطوير فكرة من الفكر حتى تبيلى , و ما إن تبلى يأتي عهد علماء جدد بنظريات و فرضيات و فكر , زمرةً تلي زمرة فالزمرة , و هكذا ... إلى ان أتى القرن العشرون , حيث ظهرة الفرق و التفرق بيتباينٍ واضح , من مأيدين لنظرية ميكانيكا الكم , و من مأيدين لميكانيكا نيوتن أو آينشتاين .... إلخ , و هم مستمرون في وضع النظريات حتى عهدنا هذا .
الآن الحضارة الإسلامية , إبتدأ الإنفجار العلمي فيها بترجمت الكتب من الحضارات القديمة إلى الحضارة المشرقة الجديدة , قامت هذه الحضارة بجمع المشتت , و تلخيص المكثف , و وضعت الأسس لغالبية العلوم الحالية , و من أشيعها بين العامة هو علم الجبر و المقابلة , صار كل عالم يحقق إنجاز و يليه أخوه و يضيف عليه , و هكذا ... إلى أن صارت الأمة الإسلامية تهاجم من أطرافها و من داخلها , فركنت نحو التعب .
إن كل ما سبق كان مجرد تاريخ لن يغير من الحاضر , و لكن ما المراد منه ؟ هل له علاقة بالتخلف المزعوم ؟
بما أني مسلم و من قلب العرب - شبه الجزيرة العربية – فسأقول : إن أعظم مشكلة في العقليات الإسلامية الحالية , هو أنهم يريدون التقدم كما كانت الدولة الإسلامية , و لكن لا يعرفون كيف .
رأوا أنه لو تشبهوا بالغرب سيتطورون و يتحضرون , و لكن المشكلة بأنهم تشبهوا بهم , و لكن لم نرى شيئاً من التقدم !!! , إذاً الحل ليس بالتشبه .
الغرب يتبعون كل ما هو حضاري من علوم و تقنيات حديثة , حاول العرب و المسلمون أن يركبوا الركب معهم , لكن للأسف .
قال الغرب بأن علينا – نحن المسلمين – أن نترك التمسك بالدين , فهو الذي يجعل منا قوماً متخلفين , لكن المشكلة أنَّ البعض تركه , و لم يطرئ عليه شيء .
قال البعض علينا أن نكون كالعلماء المسلمين , حاول البعض و تدرب و تعلم , و لكن لم تتقدم الأمة ذلك التقدم الملحوظ , فكان مثل سابقيه , فلقد تشتت مجهوده ببحر المجهودات الحالية .
إذاً ما مشكلتنا مع التقدم ؟ حاولنا و حاولنا , إممممممم .
قال عمر – رضي الله عنه – " نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله " , فعلاً صدق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – إن في كلام الله (القرآن الكريم) جزئ من آية تكفي لإقامة ثورة علمية و حضارية , لكن لمن يفهمها و يفهم مقتضاها .
قال تعالى (... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة : 111 ) , فلو تأملنا هذا الجزئ من الآية , لتجدنَّ كثيراً من الحلول و الردود على تسائلاتكم .
الحضارة الغربية تقوم بوضع النظريات ثم تقوم بمحاولت برهانها , و بعضهم يقتنع بالبرهان و بعضهم يخالف , و كل منهم يحاول االبرهان , و يضع النظريات , إنَّ هذا يقود إلى نقطة يقف عندها التقدم , لكي يتم مراجعة المخلفات الناجمة عن النظريات و المسلمات .
أنا كمسلم أود أن أتعلم و أُعلم , لكن لا أريد أن أركب بحراً أهوج بسفينةٍ هشة , فلو رماك أحد بالتخلف لأن لا تتبع النظريات و المسلمات , فأجبه بأنك لا تتبع الهوا و أفكار الفلاسفة , أنت – يا مسلم – تتبع الدليل و البرهان , أطلب منه أن يأتي ببرهانه إن كان صادقاً , أنت لست بمتخلفٍ , و لست إن مع , أينما ذهب الناس ذهبت , لست البهيمة المساقة .
النتيجة :-
يجب علينا أن نتمسك بالقيم الإسلامية , فلم يتعارض العلماء المسلمين كما تعارض علماء الغرب , و البسبب هو أنَّ العالم المسلم لا يُسلِّم بنظرية دون برهان .
الغرب الذين يدعون أنهم هم المتحضرون يسلمون بكل نظرية تدعي بأنها علمية .
و أقول بالنهاية : قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين كافية لتقوم بثورة علمية .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .....