^
^
آآه~^^"
آمـل ألا تطيلي المدة ~
ســأنتــظر وصوولـه :نوم:
دمتي بخير~
^
^
آآه~^^"
آمـل ألا تطيلي المدة ~
ســأنتــظر وصوولـه :نوم:
دمتي بخير~
مسآءً سًيًكون البآرت في متنآول أيديكم ..
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/ouoooo11.png
البَــــــــــــــــــــــــــــآرت الســــآبع عشـــــــــــــر
مدخل : ~~
إِذَآ لَمْ يُسْعِدْكَ أَحَدْ
فَحَآوِلْ أَنْ تُسْعِدَ نَفْسَكْ
فضلَآ تَعْتَمِدْ عَلَى حَبِيبٍ فَهُو نَآدٍرْ
وَلَآ تَعْتَمِدْ عَلَ غَرِيبٍ فَهُوَ غَآدٍر
وَلَكِنْ اِعْتَمِدْ عَلَى اللهِ فَهُوَ قَآدِر .....
تقلبت في سريري ببطء و انزعاج ، و فتحت عيني بتثاقل ، عرفت سبب عدم راحتي عندما رأيت أشعة الشمس مسلطة على أكثر من نصف جسدي ، تبا لقد نسي أن أغلق الستائر البارحة ، لم أنا كثيرة النسان هكذآ ؟
البآرحة؟
تدفقت أحداث الأمس كلها دفعة واحدة في رأسي ، نهضت قليلا نافضة اياها بعيدا و أسندت نفسي على وسادتي جالسة ، لمحت ايريك جالسا على يميني مبتسما بهدوء ، ياله من مسكين أراهن أنه لم يذق طعم النوم الليلة الماضية انا أحقا أتعبه معي بتصرفاتي الهوجاء.
- صباح الخير أخيرا استيقظت الأميرة النآئمة.
رددت ابتسامته بأخرى باهتة :
- صباح النور .
- أمازلتِ حزينة ؟
تنهدت بأسى :
- أنت تعرف ماذا تعني بالنسبة لي .
هز رأسه بتفهم و ابتسامته المريحة لا تزال على وجهه :
- اسمعي لدي شئ لك يخصك سيفرحك جدا – هممت بمقاطعته ولكنه أسكتني باشارة من يده – هممم أليست هذه هي مذكرتك المفقودة ؟
حرك حاجبيه بمشاكسة و أخرج شيئا من خلف ظهره ، نظرت له مستوعبة لما قاله ولم تمض سوى بضع ثوان حتى صرخت بقوة و قفزت فوقه أعانقه ، عانقته بشدة قائلة :
- أقسم أنني أحبك يا فتى .
ضربني بخفة على رأسي قائلا :
- أعلم و الان هياا الفطور في الانتظار .
أدار ظهره لي و مشى قاصدا الباب ، أمسك مقبضه فقلت بهدوك :
- ايريك أنا آسفة على مظهري البارحة ، حسنا أربكتك كثيرا و أتعبتك معي أعدك ان لا أعيدها مجددا ، لن أضعف مرة أخرى .
ابتسم بهدوء و اغلق الباب خلفه و انطلقت انا مسرعة لآخذ حماما منعشا يزيل عني آثآر ما حدث .
انهيت الحمام بسرعة و غيرت ملابسي ، لم يكن لدي مزاج لأن أجفف شعري لذا تركته منسدلا فعاجلا أم آجلا سيجف وحده لست مستعجلة أبدا ، وضعت مذكرتي تحت وسادتي و خرجت الى الحديقة، كآن ايريك يجلس على طاولة دائرية أمام البحيرة ، همست :
- آسفة لتأخري .
- لآبأس .
تلألأت عيناي لآ اراديا عند رؤيتي لكل هذه المأكولات الرائعة و كلها أحبها ، رفعت نظري لايريك قائلة :
- طلبت منهم تحضير كل هذا ؟؟
أومأ برأسه بخفة بينما استغرق انا في سعادتي اللحظية ، أتناول لقمة من هذا لآخذ لقمة من ذآك ، توقفت فجأة و أنا أنظر لشئ أحمر لماع يتوسط المائدة ، تلقائا تحولت عيناي الى قلوب و أسرعت يدي لتحمل واحدة منها ، قربتها من فمي و فجأة استوقفني صوت ما جعلني اتجمد في مكاني :
- تأكلين الفراولة من دوني ؟؟ سأقتلك أيتها الخائنة .
لوحت بيدي بملل :
- أنا حقا أتخيل .
صرخ الصوت مجددا خلفي :
- كلآ بل هو واقع و كابوس حتمي أيتها المتعجرفة .
استدرت بسرعة و قد سقطت الفراولة من يدي و تدحرجت على الأرضية الخضراء المعشوشبة ، اتسعت عيناي لرؤيتهم ، وقفت أعدهم : راي ، تايلر ،أرينا و ميرا ، جميعهم هنا ولكن كيف ؟
احتضنتني الفتاتان و بدوري شددت عليهما محتضنة إياهما ، همست :
- اشتقت لكما .
أبعدتني ميرا و هي تتحسس عنقها :
- ابتعدي عني هل تريدين قلتي ؟ اف.
نظرت لي أرينا بحقد :
-سااام ....
هربت صارخة خلف ايريك :
- يا أميييييييييييي .
ولكن الخائن راي أمسكني و قفز الجميع فوقي بما فيهم ايريك صرخت :
- ايريييييييك أيها الأحمق انقلبت ضدي ؟ هيااا ابتعد .
قالت أرينا :
- إما أن يكون لديك تفسير مقنع لما فعلته أو سأجعل هذا اليوم أسوأ كابوس في حياتك كلها .
قلت ضاحكة :
- ليس لدي .
انقضت علي تضرب و تعض و ترفس و أنا أصرخ ، ولم يساعدني أحد ، تبا لهممم و أخيرا تذكرت شيئا قد يخلصني منها لبعض الوقت فقلت :
- لقد تذكرت إن جون مصاب وهو في غرفته حاليا راقد في سريره ، إذهبي و إطمئني عليه .
- مآذآآآآ ؟ و الآن تخبرينني ؟
تمتمت ببرود :
- لم تتركي لي الفرصة قبلا .
انطلقت راكضة الى داخل القصة و استقمت أنا اعدل من شعري الذي نكش و ملابسي التي اتسخت بالطين ، إن حالتي قد أصبحت مزرية جدا ~~ أوووه لآآآ .
بينما جلسنا جميعا الى مائدة الفطور نتابع أكلنا توهجت قلادتي بشدة ثم تلتها بقية القلادات ، جلت بنظري على المكان بحرص ثم قلت اخاطب ايريك :
- ما الخطب ؟ لم تتوهج القلائد هكذا ؟ لا وجود لأي خطر بالجوار .
هز كتفيه باستغراب و نظر البقية بتوجس و تردد الي ، خطرت لي فكرة سريعة :
- أرينا اعطيني الكتاب هو معك صحيح ؟
- بالطبع فهو اللذي دخلنا عبره الى هنا ، هآكِ.
مددت يدي أمسكه ، فتح بين يدي على صفحة بيضاء سرعان ما ظهرت الكتابات السوداء عليها ، تراقصت عيناي عليها و الصدمة بدأت تحتل كل جزء مني .
~~ المعركة الحاسمة ، الحرب المنتظرة
في الغد سينتهي كل شئ
كل المشاعر و الأحاسيس
إما ستتلاشى و تخبو ، وإما سيكتب لها مصير آخر
المصير و القدر المحتومان و أنتِ من أختارهما
قآتلي حتى النهاية
سأكون معك ~~
ابتسمت بهدوء :
- حان الوقت إذن ؟
و اتسعت ابتسامتي و أنا أقول :
- سنقاتل جميعا في الغد ، و سنفوز ، بل يجب أن نفوز ، واجبنا نحو هذه الأرض و شعبها ، نحو أحلآمنا نحن ، نحو انفسنا ، أن نقاتل و نجعل الأحلام حقيقة .
~~
لَآ يُغرِقُنِي المَطَرْ
يَتَسَآقَطُ وَ يَتَسَآقَطُ وَ يُنْعِشُنِي
فَأَنَ وَرْدَةُ مَطَرٍ لَآ أَنْكَسِرْ وَ لَآ أَذْبُلْ
وَلَآ أَتَنَفَسُ إِلَآ صَوْتَ الشِتَآء وَ لُغَةَ المَطَرْ....
~~
أخيرا وبعد طول انتظار هاقد حانت اللحظة ، وصلنا الى النهاية ثم ماذا ؟ لا شئ ؟ ألن يكون هذا قاسياا ؟
ايريك ، راين ، هذه الأرض ماذا بشأنهم ؟ سنرحل نحن و سأعاني أنا كثيرا بعد هذا ، ألن أراهم مجددا ؟
موتي أو حياتي ، عبارة ترددت كثيرا بعد وصولي الى هنا ، سأعيشها حقا هذه المرة لا أعرف إن كنت سأنجو فعلا أم أنني سأموت ، ولكن ما علي التأكد منه هو سواء إن كنت لا أزال على قيد الحياة أم لآ يجب أن نربح .
تنهدت ببطء متحضرة لإلقاء الأوامر :
- اريك جهز الجيش سألقي الخطاب الآن ، راي و تايلر أنتما أيضا استعدا ستشاركان معنا ، فتيات فلتذهبن لغرفكن حالا ، رتبو أموركن قد تكون المرة الأخيرة .
انفض الجميع و انتشروا كل واحد الى امره ، مشيت الى داخل القصر بثقة ، انعطفت يمينا و صعدت السلم ، مادام الجميع حولي أنا واثقة من نفسي و من مقدرتنا على بذل كل جهودنا معا ، ولكن ماذا لو تدخل قلبي ؟ ماذا لو رأيت راين مجددا و هذا امر حتمي ، سأعاني صراعا نفسيا حادا حقا ، بين واجبي و ما اريده أنا ، بين قلبي و عقلي ، و علي ان أعترف أنني اشتقته كثيرا ، كثيرا جدا ، كل مافيه يجذبني اليه ، قوته ، شخصيته ، بروده ، و وسامته المذهلة ، جسده الممشوق و ابتسامته العابثة النادرة ، أنا ملكة و هذا خطأ ، أعرف انه كذلك و أنا أقاوم باذلة أقصى جهدي ، إنه اول شخص أحبه كفتى في حياتي كلها .
وقفت على الشرفة و أدى الجنود التحية العسكرية ، رددتها لهم و حاولت جاهدة بث الأمل في نفوسهم و إمدادهم قدر المستطاع بالحماسة فقلت باسمة :
- جنودي الأعزاء ، مضت سنتان كاملتان على قدومي إلى هنا و تتويجي كملكة و لم أرَ في حياتي ملها محاربين شجعان و أقوياء مثلكم فقد قمتم بعملكم على أحسن وجه ، و خلال سنتان تصديتم للكثير من الأخطار و أبديتم استعدادكم للتضحية بأرواحكم من أجل المملكة ، لم تتخاذلوا مطلقا ولم تتوانوا عن واجبكم ن أنتم حقا مثال للوفاء و الإخلاص و الشجاعة ، أنا فخورة بكم جدا فقد نشرتم الأمن و بفضلكم عم السلام ، انا حقا فخورة لكونكم كنتم جنودي في يوم من الأيام ، لذلك أرجوكم بقيت معركة واحدة ، واحدة فقط و سينتهي كل شئ .
سكتت قليلا ألتقط أنفاسي و أستجمع باقي أفكاري ، و اتسعت ابتسامتي و أنا أكمل :
- بعدها سينتهي كل شئ ، الحروب و المعارك لن يعود لها وجود ، و ستنعمون بالهدوء و الراحة ثانية ، و ستعيشون كلكم على هذه الأرض في رغد مرة أخرى معي أو بدوني ، أريدكم كما عهدتكم دائما مهما حدث و تذكروا ان كل الأبرياء هنا معتمدون عليكم ، ابذلو ما بوسعكم لانها ستكون المرة الأخيرة .
تعالت أصواتهم من كل مكان هاتفة بحماسة و روح قتالة عالية ، و انصرفوا جميعا يعدون عدتهم و البسمة على وجوههم ، ابتسمت برضى و اخيرا سنلتقي من جديد ثلاثتنا ، و سنرى مصيرنا إلى أين سيقودنا .
مَخْرَجْ : ~~
لَآ تَبْكِ عَلَى مَنْ لَآ يَبْكِ عَلَيْكَ
وَخُذْ قَلْبَكَ بَيْنَ رَآحَتَيْكَ
وَلَآ تَجْزَعْ لِحَادِثَآتِ الَلَيَآلِي
فَيَوْمٌ لَكَ وَ يَومٌ عَلَيْكَ
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/uuouso10.png
و أخيرا انتهيت من وضع البارت ، كتبته مرارا و تكرارا أكثر من عشر مرات و لظروف قاهرة تأخرت كل هذا الوقت في وضعه ، و كتعبير على أسفي بعد 3 ردود منكم اليوم سأضع البارت الذي يليه و الذي يحوي أحداثا مهمة ستكشف النقاب عن بعض الغموض ربما .
آسفة جدا جدا جدا لتأخري و أنا خجلة حقا من نفسي من تلك الوعود التي نكثتها و باذن الله بعد 3 بارتات أخرى تنتهي القصة لذلك فكأقصى حد سيكون الفارق الزمني بين كل بارت وآخر يومان على الأكثر .
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/oo10.png
الأسئلة :
1- كيفف تتوقعون نهاية المعركة ؟
2- كي برأيكم سيكون تصرف سام عند لقائها ب راين ؟
3- ايريك ذلك المخلوق اللطيف مارأيكم به ؟ و هل سيكون له دور أكبر من هذآ ؟
4- آرآكم و انتقاداتكم .
يسرني فعلا و أنا متشوقة لهذا ، لمعرفة آرآئكم و توقعاتكم فمن يدري قد أدخلها بتعديل بسيط الى الأحداث بالرغم من أن روايتي مكتملة على دفتري من سنتين .
دمتم في حفظ الرحمن
البآرت بعد دقائق ^_^
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/pqrt10.png
البـــآرت الثــآمن عشــر
مَدْخَلْ :~~
ھكذآآ نَحْنُ بِدونِ أحْبَتناآ ,,
كَـ شَوارِع مُظلِمه سَوداءْ رُغمَ الضَجيجِ الَذي يَسْكُنهاآ..
.
..
...
نحن ، مصاصو الدماء و الجثث ، كلنا كنا نقف هناك في ماكن ما من ذلك العالم ، ساحة شاسعة المساحة داخل غابة كثيفة الأشجار ، نظرات الحذر و الترقب تنتقل بيننا و الهدوء يعم المكان ، الجميع متوجس و لآ أدري إن كآن لهم نفس شعور الذي ينبئني بأن هناك شيئا سيئا سيحدث أم لآ ، اسودت السماء و تدافعت الغيوم الرمادية لتغطي الأفق ، هبت رياح قوية حملت الكثير و الكثير من الغبار امتزجت مع صوت أوراق الأشجار و الحصا المتضاربة، أمسكت المنظار و رحت أدرس الوضع بعناية ، مرت لحظات طويلة قبل أن أقول بانبهار :
- جميل ^_^ - لاحظت نظرات الاستغراب فأردفقت محاولة تصحيح الوضع- أقصد آآ العدو.
رمقاتني الفتاتان بنظرة سخرية :
- آآه العدو نعم .
و انقضت علي أرينا آخذة المنظار من يدي و راحت توزع نظرها بحثا عمن كنت أتكلم ، أعادة نظرها لي و هي تقول بحماس :
- نعم نعم إنه رآآآئع .
رمقتها بنظرة مخيفة قبل أن تحتطف ميرا المنظار ثم تعيده قائلة :
- أنا الآن أوافقكما الرأي .
أعترف أنني في كل لقاء لي به يبهرني أكثر فأكثر ، كل مرة يغير شيئا فيه يجعلني اكثر تعلقا به ، كل جديد ، كل شئ مميز به ، لباسه الأسود العسكري ذاك سلبني كل ماكان بداخلي من كل شئ ، قميص أسود بلا أكمام سمح لعضلاته البيضاء بالظهور بشكل أبرز و سروال أسود طويل مع حذاء جلدي رياضي ذا ياقة طويلة بعض الشئ بنفس اللون ، توسط خصره حزام جلدي بلون بني علق به سيفه بينما التف على فخذه اليمنى حزام جلدي أسود أصغر من سابقه علق فيه الخناجر و بعض من أشياء لآ أفهمها ، لآحظ جون سكوتنا فتساءل قائلآ :
- هييي ما الأمر من الجميل هذآ ؟
تهربت أرينا من قول جون :
- سآم أظن أنه يجب أن نضع خطة للسيطرة على الوضع لاحقا و الآن .
قالت ميرا :
- نعم أظن هذا أيضا .
قلت بتفهم محاولة شرح ما يدور برأسي :
- نعم إذن اسمعوا جميعا ، سنفترق الى أربعة فرق و سنحاصر المكان في حال حدث أي أمر طارئ سيكون من السهل لنا التعامل معه ، ميرا أنت و راي خذوا الفرق الأولى من الجنود و حاصروا ميسرة العدو أي جهة الجثث و أوكل لكما مهمة ديمون اذا لم أفعل انا فهو لكم ، أما أرينا و جون فخذوا الفرقة الثانية و حاصرو الميمنة جهة مصاصي الدماء ، تايلر و ايريك حاصروا الجميع من الخلف و أنا سأبقى مع الفرقة الرابعة من الأمام ، و شئ أخير اتركوا أمر راين لي ، عندما أعطي الاشارة افترقوا .
اعترض ايريك :
- أنت وحدك ؟؟ على الأقل خذي وآحدا معك .
- ايريك سأكون بخير حقا ، لا داعي للقلق يمكنني تولي الامور بنفسي و أعدك بأنني سأحافظ على نفسي قدر المستطاع .
سكت ايريك على مضض فهو يعرف أنه لن يستطيع اقناعي و سيكون من المضيعة للوقت أن نستمر بهذا الجدال الآن بالذات ، طال الأمر و نحن مجتموع جميعا في ذلك المكان ، فقررت أن آخذ أنا الخطوة الأولى ، تقدمت لمنتصف الساحة تقريبا بعد أن أخذت نفسا عميقا :
- حسنا و الآن ماذآ ؟
ومع قولي لهذه الكلمات ظهر شعاع أبيض قوى و مع اختفائه ظهرت الآلاف من مخلوقات السيانور ، صيطرت الصدمة علي لوهلة قبل أن أسمع راين :
- تنحي جانبا سأقاتل أنا و دايمون هذه المخلوقات بعدها مباشرة أعدك انه سيكون دورك لذا لا تغضبي - قالها و ابتسم-
هززت كتفي بلا مبالاة وعدت أدراجي أشاهد ما سيجري ، جرت حرب طاحنة بالكاد استطعت رؤيتها لسرعتهم ، لم يكن أولئك الأشباح بهذه القوة و السرعة في معركتهم الأخيرة معي مالذي يحدث ؟
أصيب ديمون بجروح كثيرة ف خرج ، بقي راين وحده يواجه أولئك المخلوقات وقد منع الجميع من التدخل ، بدا غاضبا جدا ، سريعا جدا و قويا أكثر من المعتاد ، استطعت رؤية عيناه ، و لسبب ما فقد أخافتاني كثيرا ، أصبح لونهما أحمر أكثر من ذي قبل و توهجتا بقوة ، نار منصهر بل بركان داخل عيناه ، دوت صرخة فزعة من بين جنوده :
- يا إلهي على أخد ما أن يوقفه ، سيدمر كل شئ بعد هذا .
توجهت لها أسألها :
- مالذي تقصدينه ؟
- ألم تلاحظي بعد التغيير الذي طرأ عليه ؟ السرعة التي ازداد و القوة التي تضاعفت ؟ أنظري الى عينيه فقط و ستعرفين أنه قد أصبح غاضبا لدرجة جعلته لا يتحكم في نفسه ، قريبا لن يعرف أي أحد منا و حتى أنا سيكون متعطشا للمزيد من القتل فقط .
تسارعت أنفاسي و أنا أتخيل ماقالته :
- سيصبح آلة قتل حينها ؟
تنهدت بأسى :
- أجل .
عاودت سؤالها :
- لم لا توقفينه إذن انت أقرب شخص له.
- قلت لك أنه لن يعرف أحدا مطلقا لا أحد لن أستطيع فعل شئ .
ثم هزت يدها المرتعشة مشيرة اليه :
- أنظري .
التفتت اليه ، برز ناباه أكثر و لمعا بقوة ، طال شعره الأسود بشكل جميل ، عيناه الآسرتان رائعتان بهذا الشكل ، كل شئ فيه أوقعني في حبه للمرة الألف أو الألفين أو حتى المليون ، أنا أصبحت مسلوبة به تماما ، غارقة في بحره حتى الثمالة ، آوووه رباه إنه لشئ سيئ بالتأكيد ~°~.
انتهى من السيانور بسرعة و استدار لنا ، صرخت كآرلا خطيبته من جديد :
- سيقتلنا سنموت ، و سيموت هو الآخر هذا التحول ينهش طاقته و جسده ببطء سيتسبب في قتل الجميع معه .
تمتمت بلا وعي و صوت تنفسي يسد أذني :
- التحول يقتله ؟
ردت كارلا بنفاذ صبر :
- أجل.
ازدردت لعابي ببطء ، ما الذي علي فعله ؟ لن أحدث فرقا بالتأكيد فخطيبته تقف أمامي عاجزة و هي أقرب الناس له ، أذا لم يستمع لها فكيف سيستمع لي ؟ من أنا حتى يفعل ذلك ؟ سيقتلني قبل أن أخرج حرفا حتى ، لم أكن أتوقع هذا صدقا ، مفاجآت و مفاجآت أظن ان هناك المزيد منها ، صرخ ديمون قائلا :
- راآآين توقف هذا أنا ديمون .
لم يتأثر بشئ مما قاله ديمون و تابع تقدمه نحو الجميع ، تصاعدت قهقهات من شخص ما :
- إنه الآن تحت سيطرتي ، ستموتون جميعكم و سأحكم أنا هذه الأرض ، رآين أبدهم جميعا.
تقدم نحونا بملامح جامدة ، لوهلة تذكرت أن مهمتى هي إعادة السلام ، وحماية هذآ العالم ، لم تخبرني الجوهرة أو الكتاب أو حتى الملكة السابقة كيف أفعل هذا ، مامن خطوات أو دليل يبين الطريقة ، وكأنها تركت للقدر أو كأنها بطريقة غير مباشرة تحمي شخصا آخر خلفها ، صاحب الحلم أو الحكاية التي وضعت بداخلها ، و أخيرا بدأت أفهم القليل و بدأ الجزء المتعلق بي هنا يصبح واضحا قليلا ، أعطيت الإشارة لجنودي فافترقوا لمحاصرة المكان و ايقاف راين ، هذا المجهول يريد القضاء على شخص ما مهم هنا بيننا ولكن لم ؟؟ إنه بالتأكيد ليس أنا فلو كنت انا لكنت الهدف الاول هنا ، من هذا الشخص ؟ ولم يريده بالذات ؟لهذا علاقة بمهمتي بشكل غير مباشر.
تابع راين التقدم مقاتلا كل من يعترض طريقه ، لتفتت الى جنودي فرأيتهم يحاولون الصمود بجهد ، المزيد من القتلي ، الدماء و الصراخ ، المزيد من العذاب ، على أحد أن يوقفه ، جريت بأقصى سرعة متوجهة نحوه صرخ ايريك :
- ســــــــــــــــــــآم لآ عودي إلى هنا .
توقف الجميع عن الحركة فاستدرت قائلة وسط تقطع أنفاسي :
- لآ تخف سأكون بخير لقد و عدتك ولكن يجب علي أن أوقف هذآ و الآن.
كدت أقترب منه عندما عرقلني أحدهم فتدحرجت ساقطة :
- كان علي أن أقتلك منذ البداية .
نفضت الغبار عن ملابسى و وقفت مجددا ، أجبت بحدة :
- مادا تقصد ؟
جحظت عيناي و توقف تنفسي للحظة ، جلت بنظراتي المنصدمة على الجميع و تداخلت كل الأصوات برأسي ، راين لازال يقاتل خلفي ، جنودي يحاولون بجد ، هذا الشئ الواقف أمامي ، يجب أن أعيد الأمور كما كانت ، المعركة بيني و بين راين و ديمون لادخل لهذا المخلوق بيننا ، يجب أن أفوز ، لم يكن هناك إحتكاك بيننا ولكنه كلما التقينا فاز علي و ابتسامته العابثة تتراقص على شفتيه ، لم أكن لأستطيع مجاراته و مهارته ، ماهر في كل شئ و يستطيع فعل أي شئ ، لطالما ناداني بالطفلة فيجن جنوني حينها و أجري خالفه مطالبة إياه بسحب كلامه ولكنه لا يكف عن تكرارها و إغضابي مرارا و تكرارا ، و كأنه سعيد بطريقة ما لا يعرفها سواه ، مستمتع بطريقة غريبة تبدو للآخرين و كأنها استفزاز ، طريقته العجيبة في التعبير عن مشاعره تعجبني و تروقني فعلا ، لأنها غامضة ، إن رحل فسأفتقد كل هذا إزعاجه و سخريته و حماقته التي لا يراها سواي و الأهم من هذا و لسوء الحظ سأفتقده هو ، يالها من تفاهات .
لا أعلم من أين أتيت بالابتسامة و لكنني فعلت ، صرخت بقوة أخاطب الشرير أمامي :
- أتتحداني ؟
أجاب بسخرية :
- طبعآ .
اتسعت ابتسامتي و قلت بهدوء :
- إذن راقبني .
صرخت بغيض مكبوت متجهة إليه :
- رآين أيها الأخرق أقسم بأنني سأجعلك تعاني لهذا .
ماذا ؟ لقد استدار لي ؟ ألم تقل كارلا قبل قليل أنه لن يستمع لأحد ؟ تابعت ركضي و أنفاسي تتقطع ، شعرت بأحشائ تتمزق بداخلي و ألم حاد يغزو أطرافي و يمتد إلى رئتي ، تجاوزت ذلك المجهول دافعة إياه بكل قوتي و أخيرا أصبحت أمامه همست :
- راين ؟
للمرة الثانية استدار لي بتعجب ، و بسرعة قبل أن يستدير أمسكته من يديه ، نظرت في عينيه مطولا ، لم يقاوم و لم يتحرك ، بقي ساكنا بين يدي ، بدا جامدا ، قلت بهدوء :
- أيها الغبي كيف تجرؤ ؟
و بلا سابق انذار عانقته ، مرت لحظات قبل أن يبعدني عنه قليلا ، أمسكني من كتفي :
- سآم ؟
- نعم و من غيري يناديك بالغبي و الأحمق ؟
ابتسم بلطف ثم عانقني مجددا ، هذه المرة أبعدته أنا :
- هل عدت لوعيك ؟
- ما رأيك أنت أيتها الطفلة ؟
صررت على أسناني بغضب :
- للمرة الألف لا تناديني بالطفلة ألآ تفهم ؟
بحركة خاطفة قبل ان أستوعب أي شئ غير موقعي فأصبح أمامي يحني جسده للأمام كأنه درع يحميني و أنا خلفه ، تمسكت به بشدة كي لا أقع ثم أطللت برأسي من خلفه بتوجس ، رأيت ذلك الشخص مجددا ، سألني راين بهمس :
- أ أنت بخير ؟ لم تصابي ؟
رفعت رأسي و التقت عيناي بعينيه القلقتين قلت بلا وعي :
- لآ أنا بخير ~ شكرآ لك .
ابتسم بلطف ثم استدار و نظراته الغاضبة تحرق ذلك الشخص أمامنا ، تجمعت السحب أكثر من ذي قبل و أطلم المكان بشدة ، استيقظت الرياح مجددا ليعلو صفيرها و زينها البرق و الرعد أخيرا ، جو مثالي لشرير مثله جعلني لوهله أشعر بالخوف فشددت من قبضتي على قميص راين و أعدت رأسي خلفه كالأطفال محتمية به .
هذا الشئ ينوي قتلي حقا الآن .
.
..
...
مَخْرَجْ : ~~
حِينَ تَغِيبُ شَمْسُ أَحْلَآمُكُمْ
لَآ تَنْتَظِرُوآ شُرُوقَ شَمْسِ جَدِيدَة
بَلْ غِبْحَثُوا عَنْهآ خَلْفَ غُيُومِ الأَيَآمْ
كَيْ لَآ تَضِيعَ سَنَوَآتُكُمْ فِي ظُلْمَةِ الاِنْتِظَآرْ..
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/uuouso11.png
أخيرآ إنتهى البآرت 18 بعد عدة من التعديلات همم آمل انني لم أتأخر هذه المرة و كنت عند وعدي بعد يوم واحد من البارت 17 أنزلت هذا الجزء.
آمل أن تستمتعوا به و يحوز على رضاكم و الآن الأسئلة :
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/ouooou10.png
1- مآرأيكم بهذا الجزء ؟ و بأحداثه ؟
2- ماذا تتوقعون سيحدث في الجزء القادم ؟
3- ماذا سيحدث بين سام و راين ؟
4- من يكون ذلك الشرير الذي ظهر فجأة ؟
5- هل كان الجزء بالطول المطلوب أم هو قصير ؟
همم العد التنازلي للنهاية يقترب من انتهائه أرجوا من الجميع من لديه ملاحظة او استفسار او أي شئ فليخبرني بذلك .
أنتظر ردودكم بفارغ الصبر .
دمتم في حفظ الرحمن.
:e108: أين أنتم يآ إلهي ؟
ألهبو حماسي قليلا علقو بأي شئ
انتقادات حتو لو كآنت آرآؤكم سيئة
فقط تعليق سيفي بالغرض .
الجزء جميل جداً تحمست معه
أتوقع أنه راح يهزم ذاك الوحش الي يبي يقتلها لأن البطلة دائم تنجو في النهايه أما
عن ماسيحدث مادري لأني ترى ماعندي قدره للتوقع والشرير مادري بعد بس أتوقع سيكون قوي جداً
البارت بالنسبه لي متوسط تاااابعي بأنتضار البارت التاسع عشر
ذوقك الرآئع عزيزتي
هممم البارت الجاي أو اللي بعده تشوفي مين اللي راح يهزم الوحش الشرير و تشوفي اذا توقعك صح أو لآ
الشرير قوي جدا أصبتي في هذا البارت الجاي بيوصف أحداث المعركة و أغلب الحقائق راح تظهر فيه
مشكورة على الرد الرائع اللي مثلك
بكرة البارت ان شاء الله
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/pqrt10.png
البــــــــــــــــــــــــــــــآرت التــــآسع عشـــــــــــــــــــر
مَدْخَــــــــــل :
هَذهِ أَنَآ ...
أُسْلُوبِي غَرِيبٌ أَحْيَآنًآ ..
أَغِيبُ كَثِيرًآ وَ لَآ أَسْأَلْ ...
أَشْتَآقُ وَلَآ أُخْبِرُ أَحَدًآ بِذَلِكْ ...
شَخْصِيَتِي مُعَقَدَة وَلَنْ يَفْهَمَهَآ أَحْدْ ....
وَلَكِنْ بَيْنَ أَضْلُعِي قَلْبٌ صَآدِقٌ لَآ يَخْدَعُ أَحَدًآ .....
.
..
...
....
رنت ضحكات مجنونة و تصاعدت عاليا مع تلك المؤثرات الطبيعية من برق و رعد على مسامع الجميع ، نظرت له بتوجس من خلف درعي البشري أو بالأحرى درعي المكون من مصاص دماء يقف أمامي مباشرة محاولا حمايتي ، بصراحة لم أفهم منطقه و تفكيره ، ما مقصده من هذا كله ؟ سيكون من الأفضل له لو تقاتلت مع هذا الشرير و قتلني ، على الأقل ستزاح عثرة من طريقه دون أن تتلطخ يداه بالدماء .
لحظة ...
و كأنني سمعت هذا الصوت قبلا و لكن أين ؟ أقسم بأنني أعرفه ، هيا يا ذاكرتي تذكري تذكري ليس هذا هو الوقت الملآئم لخذلاني ، شعرت بنظرات الجميع منصبة علي فعرفت أن تعابير وجهي كانت غريبة جدا ، تعمقت أكثر في أفكاري و رحت أتذكر كل شئ ، كل صغيرة و كبيرة ، عيد ميلادي الثالث و حقيبة الهدايا الممتلئة بالألعاب القطنية التي تلقيتها من والداي ، يومي الأول في المدرسة الإبتدائية ، عامي الأخير فيها و كيف قضيت ذلك الصيف ، أيامي التي قضيتها في الإعدادية وحتى عامي الأول في الثانوية ، كل شئ بداية مما أستطيع تذكره عن طفولتي إلى يومي الحالي ، لا يعقل أن أفوت شيئا ما ف حياتي رتيبة و ليس فيها الكثير من الذكريات أو الأنشطة ، ارتخت قبضتي على قميص راين من الخلف و تقدمت ببطء لأصبح بحانبه ، رفعت سبابتي باتهام اتجاه ذلك المخلوق قائلة :
- أنت ، إنه انت .
صفق بسخرية و علق على كلماتي بازدراء :
- و أخيرا عرفتني جلالة الملكة و لكنك خيبت أملي قليلا فقد توقعت انك ستعرفينني أبكر من هذا بقليل .
شددت على قبضة يدي بغضب و قلت بصوت حاولت جعله يبدو هادئا قدر الإمكان :
- ولكن لماذا ؟ ماذا تريد الآن ؟ ماهو هدفك من كل هذا لا أستطيع الفهم .
- بالطبع لن تستطيعي ، جميعكم لن تستطيعوا أن تفهموا ، عشتم حياتكم كلها تتمتعون بالحرية على عكسي ، أمضيت مئات السنوات و أنا محبوس هنا ، أراقب و لا أفعل شيئا ، كان علي إيجاد بديل ما حتى يحررني ، معركة دموية ستسيل كمية الدماء اللازمة لتحريري من سجني و أخيرا إيجاد بديل ما يحل مكاني ، كل هذا الألم عانيته وحدي بدون علم أحد ، لا عائلة و لا أصدقاء ، شعور موحش أن تكون وحيدا لمئات السنوات ، بل أكثر إنه قاتل .
حدقت اليه بدهشة و لم أجد كلمات مناسبة لأقولها ، أكمل بعد بضع ثوان من صمته :
- قررت أن أجعل العالم يعاني كما عانيت أنا و أن يدفع الثمن غاليا ، أقسمت على الانتقام و قد شارفت على تحقيقه ، أنت أمضيتِ سنتان هنا و لكن أتذكرين كيف جئت ؟
مر علي شريط ذلك اليوم بطيئا ثقيلا ، استرجعت في ذهني جملة واحدة : إختاري ، هل تصنعين حكايتك الخاصة أم تكوني جزءآ من حكاية أخرى ؟
حكاية أخرى ، كيف لم يخطر هذا ببالي سابقا ، ظننت أن مهمتي هي توحيد الممالك و الحفاظ على الأمن هنا و بطريقة غير مباشرة قتل راين لأنه المتسبب الوحيد بهذا ، لم يخطر ببالي أن لهذه الحكاية صاحبا يتحكم بها و بأحداثها ، كيف لم أنتبه ؟
رفعت بصري إلى راين و تأملت ملامحه التي حفظتها غيبا ، وسيم ، لطيف أحيانا و مزعج أحيانا أخرى ، قوي و هو ملك ، ملك أقوى جنس في هذا المكان ، محاولاته الدائمة في حمايتي أو التدخل في شؤوني و كأنه يعرف ما سيحدث مسبقا ، ولكن علامات وجهه الآن تدل على انه في صدمة قوية أي أنه لم يعرف بهذا .
ضحك بشدة قائلا :
- أظن أنك الآن أصبحت تعرفين ، نظريا حبيبك هو احب الحكاية و لكن تقنيا أنا من تدخل بها و سيفسدها ، أشعر بالأسف حيال نهايتها لأنها كانت سعيدة للجميع.
لم أركز كثيرا على كلمة حبيبك فقد شعرت فجأة بحرارة مفاجئة بجانبي فاستدرت ، رأيت عيناه تلتهبان نارا و جسده بدا شاحبا أكثر من ذي قبل ، صوت زمجرة مخيفة انطلقت من اعماقه لتغزو الفضاء ثم همس مخيف حملته الرياح :
- كارل سأسدي لك خدمة عظيمة ، لن تبقى حبيس هذا المكان إلى الأبد لأنني سأقتلك .
تمسكت بيده بشدة قبل أن يتحول ، حدجني بنظرة غاضبة و لكني زدت من تمسكي به :
- إهدأ أرجوك لا أريد ان أخسرك .
تبآ للساني ليس هذا ما كنت أريده ، خف اللون الأحمر في عينيه تدريجيا ، مد يده و لمس وجنتي بلطف و رغم هذا بقيت متمسكة به بشدة إنه مخادع لن أثق به مجددا .
همس في أذني بهدوء :
- لا تقلقي لن أتركك و لكن علي تصحيح بعض الأمور هنا .
نظرت له بتصميم :
- إذن فلنفعلها معا ، أنا أيضا لدي ما يجب علي القيام به .
ابتسم بلطف و ربت على شعري ، بادلته الابتسامة و تمتمت بكلمات ليظهر سيفي في يدي ، فرقع كارل بإصبعيه فامتلأ المكان بمخلوقات السيانيور ، و في لحظات إلتحمت الجيوش متحدة ضد هؤلاء الدخلاء .
توقفت ألتقط أنفاسي باحثة عن شخص ما و فجأة تلقيت ضربة على رأسي أفقدتني توازني ، يبدو أن من فعل هذا يريد الموت ، إلتفتت بشر أريد قتله ، كل موجات الغضب تلاشت و حل محلها الاستغراب :
- راين .
- لآ تفكري حتى في ذلك، إنه لي.
كشرت بانزعاج قائلة :
- أووووف ، المشكلة انك تعرف ما أفكر به يا كتلة الجليد ، و لكن ركز في قتالك فقط و لا تدعه يصيبك.
هز رأسه و اختفى مباشرة ، يال سرعته العالية أتمنى لو كنت امتلكها سحقا ، سيكون الأمر مسليا جدا هيهيهيهيهي ، نفضت رأسي من هذه الحماقات متمتة :
- ولكن لا يمكنني البقاء هنا يجب أن أساعد .
ابتسمت ببلاهة ثم حركت سيفي بمرح :
- لا بأس فلنتسلى قليلا .
وقفت أقاتل بجانب ميرا و أرينا ، قتلت عددا هائلا و لا أخفي أنني أستمتع كثيرا بالقتال و كأنني في لعبة فيديو ، كم اعشق ألعاب الفيديو و خاصة ألعاب كرة القدم ، على أن أجرب الجديدة التي نزلت إلى السوق قبل يومين تبدو رآآآآآآآآآآآئعة ، لا أستطيع الإنتظار . وجهت كلامي لميرا :
- أتحتاجين مساعدة أميرتي ؟
ضحكت ميرا نافية بينما صرخ راي :
- لا تناديها ب أميرتي أنا فقط من يفعل ذلك .
أجبته بملل :
- حسنا لقد فهمت لا داعي للغضب .
ثم استدرت لأرينا :
- و أنت جميلتي ؟
ابتسمت :
- نعم .
دفعني جون بعيدا :
- سام إن راين هناك هذه أرينا .
رميته بنظرة نارية جعلته يزدرد لعابه و يقول مرتبكا :
- آسف لم أقصد .
ضحكت عليهم جميعا ثم إنطلقت أقاتل بجانب ايريك ، كنا نحمي الجميع أنا و هو فقط ، نقاتل و لكن أعيننا تراقبهم جميعا ، من الذي سيطعن في الظهر ، من الذي أخطأ في القتال ، ومن ومن ، العبئ الأكبر كان علينا نحن الإثنان ، سقط جسد راين أمامي مضرجا بالدماء و لكنه وقف مجددا و عاد يقاتل كارل ، كنت متأكدة من شئ واحد ، وحده لن يستطيع هزيمته ، يجب أن أفكر في شئ ما خطة بديلة أو شئ كهذا فلا يمككني أن أخسر بعد كل ما مررت به ، الاستسلام ليس طبعي أبدا .
إيريك فهمني ، عرف ما أنوي القيام به ، و اغرورقت عيناي لا لشئ فقط لأن فكرة أنني سأخسره أو أنني لن أراه مجددا تؤلمني ، إنه المخلوق الأكثر لطافة على الإطلاق ، كان كل شئ بالنسبة لي ، ربت على كتفي بحنان و انحنى على رأسي هامسا :
- سأكون هنا في إنتظارك دائما .
ابتسمت له متمتمة :
- شكرا لك .
أمسكتخاصرتي و سعلت بقوة خرج معها الكثير من الدم ، سالت الدماء من جسدي إلى الأرض و تلطخت ثيابي ، إنها الثياب التي أحبها لآآآآآآآآ ، قلت بحقد :
- لن أموت قبل أن آخذك معي كارل .
انقضضت عليه مجددا أقاوم بكل قوتي ، لا يمكن لدفاعاتي أن تنهار هكذا و في هذا الوقت ، رغم اننا نقاتله أنا و راين إلا أنه قوي جدا ، تبا له .
دفعني بسيفه بعيدا عنه ثم ركلني بقوة إلى الخلف ، اصطدمت بمجموعة من الأشجار قبل أن أتوقف نهايئا ، لوهلة ظننتها النهاية و خيل لي أني كل عظمة من عظامي قد تفتت ، صرخ الجميع و هرولوا ناحيتي تاركين كارل و راين وحدهما يتقاتلان ، أنا لن أنسحب ، ليس بعد فأنا أستطيع الصمود أكثر من هذا ، أنا حقا قوية ، سأقاتل حتى النهاية ، أنا لم أعتد أن يدافع عني أحد ما او أن يقف بجانبي ، سواء فتيانا أو فتيات و رغم صغر سني إلا أنني كنت أتحمل مسؤوليتهم جميعا و أعتبر نفسي مسؤولة عنهم ، و لا يمكنني السماح لأحد بإيذائهم ، لطالما أحببت أن أكون قوية و ان لا أحتاج لأحد ، لم أرد ان أكون جبانة أو ضعيفة ، و كان هذا على حساب حياتي و مشاعري ، ضحيت بكل شئ و فعلت أي شئ ، و أخيرا أصبحت كما أردت و لكنني أغلقت على جانب مني بإحكام إلى الأبد .
أصبح من السهل علي أن أسيطر على مشاعري و أحاسيسي ، و كنت بنظر الناس الفتاة المغرورة المتعجرفة التي لا تعترف بشئ ، الفتاة الزجاجية ، أو الفتاة الجليدية ، ظللت ألعب الدور جيدا متناسية ما أنا عليه فعلا حتى ظهر هو فجأة ،و قلب حياتي رأسا على عقب ، فأصبح دائما بجانبي يحميني و يدافع عني و يهتم لأمري ، لم أكن مضطرة لارتداء أي قناع معه و ظننت لجزء من الثانية أنه يمكن أن أعود كما كنت و لا أتظاهر بشئ ‘ إلا أنني كنت مخطئة فمهما حدث سأظل بحاجة نفسي فكبريائي لن يسمح لي بالاختباء وراء أحدهم .
هذا مافكرت به في تلك اللحظات و آخر ما أتذكره هو تلك الدماء التي تدفقت بغزارة ملوثة المكان و أصوات صراخ منادية باسمي ، فكرت بأن الظلام ليس سيئا لهذا الحد فلطالما احببته لأنه يبعث الراحة و الهدوء و هاهو الآن يستقبلني فاتحا ذراعيه . و أخيرا أغلقت عيني .
خطأ من هذا ؟خطئي أنا أم هو خطأ من حولي ؟ خطأ كلفني غاليا ، كلفني ابتسامة على شفاه ميتة ، كلفني الحياة بجسد غادرته الروح منذ زمن ، خطأ كلفني نفسي و حياتي بأكملها ، فمن هو المذنب؟
.
..
...
....
مَخْــــرَجْ:
شَيءٌ مآ يَحولُ بَينيْ وَبينَ الحيآة
شَيءٌ مآ يَحتضرُ فيْ دآخليْ , أعلمُ جَيداً
مآذآ يَعنيْ هذآ , شيءٌ مآ لـآ أستطيعُ السيطرةَ
عَليهْ , هُوَ الـآنَ يَتلـآشىَ , يَرحلُ نَحوَ زآويةٍ
شَديدةِ العتمةَ , يَختفيْ تَدريجياً ,
يَصيرُ أشبهَ بالعدمِ , وَيموتْ !
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/uuouso11.png
كان هذا هو البارت ما قبل الأخير ، هو أقصر قليلا من المعتاد لذلك أنا آسفة ، فلتستمتعوا به و أخبروني إن كان به نقص ما أو أي شئ لم يعجبكم فقد أعدت كتابته كاملا بترتيب مختلف للأحداث .
قاربت على إنهاء روايتي الاولى التي كانت تجربة ممتعة بحق متمنية أيضا أنها كانت كذلك بالنبسة لكم ، و الآن حآن و قت الأسئلة .
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/ouooou10.png
الأسئلـــــــــــــــــــــــــــة :
1- مآ رأيكم بالبارت ؟ هل كان عند مستوى توقعاتكم ؟
2- في هذا الجزء تفجرت الكثير من الحقائق كيف كان وقعها عليكم؟
3- أي شخصية أحببتم بعد أن ظهرت الشخصية الحقيقية لي 4 أشخاص .
4- هله هذه هي النهاية حقا بالنسبة ل سام ؟ و كيف تتوقعون نهاية الرواية ؟
5- آرآؤكم و إنتقاداتكم و مناقشاتكم لهذا الجزء .
طآب مساؤكم جميعا و تقبل الله منا و منكم صيامنا و قيامنا .
حزززززززززن
ي ويلك لو تموت سام
البارت التاسع عشر روعه فاق توقعاتي
الحقائق صدمه كبيره
إريك الشخصيه التي أعجبتني
لا آتوقع أن تكون النهايه ولو كانت النهايه فس ......
بالنسبه للنقد أنا لست ناقده وليس لدي نقد
النقاش :
سؤال للمتابعين من منكم مثلي لا يريد لسام أن تموت
عودة بعد ترتيب الكثير و الكثير و الكثير من فوضى رأسي
لي عودة قريبة مع البآرت الأخير
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/pqrt10.png
البـــارت العشرون و الأخير
فتحت عيني بصعوبة ، أشعر بتعب شديد و عظامي أحسها فتاتا ، إن جسدي محطم تماما ، لم يجب على أن أتحطم في كل معركة أدخلها ؟ حظ رائع كم أحسد نفسي عليه ، رفعت نفسي برفق و بطء ثم اعتدلت في جلوسي ، ألقيت نظرة متفحصة المكان : لا شئ سوى البياض .
أعاد لي هذا المشهد ذكراتي الأولى المتعلقة بهذا المكان ، إنها نقطة البداية و لكن ما الذي أفعله أنا هنا ؟ لقد كنت في منتصف المعركة قبل قليل فكيف وثلت إلى هنا ؟ و أصدقائي ؟ و راين ؟ أين هم جميعا و ما الذي حدث ؟ بما أنني هنا فهذا يعني بأنني خرجت من ذلك العالم و أنا الآن عالقة بالمنتصف بين عالمي الحقيقي و العالم الآخر ، لقد أعادوني إلى البوابة و لكن لم ؟ الحكاية لم تنتهي بعد فما الذي أفعله هنا سحقا .
تنهدت بتعب أحاول ترتيب أفكاري حين قفزت في عقلي فكرة ما ، لا بد أنه راين ، بما انه صاحب الحكاية فبمقدوره فعل مثل هذه الأمور ، أنا متأكدة من أنه هو الذي جلبني إلى هنا حتى ينقذني و يحافظ على حياتي ، ذلك الأحمق هل بقي هناك وحده ؟ ما الذي يخطط لفعله إنه متهور ؟ لم يحب أن يتخذ القرارات وحده ثم يفرضها على الجميع ؟ دوري لم ينتهي بعد و مهمتي لم أنهها ، لا يجب علي ترك أعمالي عالقة ، عندما أراه في المرة القادمة سوف أقتله ، و الآن يجب علي أن أجد طريقة للعودة و لكن كيف ؟ هل هناك باب خفي مثلا ؟
و لا أدري كيف اقتنعت بهذه الفكرة السخيفة و وقفت أبحث بحماس عن أي شئ يشبه الباب في هذا البياض الا متناهي ، فلا يجب علي أ ن أيأس لا بد من طريق للعودة ، أصدقائي و الجميع في خطر و مهمتي حمايتهم أما راين فليذهب للجحيم يستطيع الاعتماد على نفسه فهو قوي -ــــــ-
-آآآه ، سحقا سأقتله حقا هذه المرة عندما آرآه .
حسنا نعم ، أنا الآن غاضبة بشدة ، جلست بتعب أزفر الهواء بقوة ، لم أجد شيئا حتى الآن و أنا أبحث منذ ساعات ، تبا أين هو ذلك الباب السحري اللعين ، إن كان يظن بأنني سأستسلم بسهولة فهو مخطئ ، أنا سأعود و سأقتل ذلك الشرير النتن و أنقذ أصدقائي ثم سأتفرغ لتعذيب الأحمق راين و أطلقت ضحكة شريرة و سعيدة لمخططاتي الرائعة ، ألست رائعة جدا هه 3:
حاولت استعمال تعويذاتي لفتح البوابة و حاولت استعمال قوى الجوهرة أيضا ولكن كانت النتيجة هي نفسها ، لا شئ ، لقد حاولت بكل طاقتي و بكل الطرق و لا زلت عالقة هنا ، حتما هناك طريقة للعودة لم أعثر عليها حتى الآن ، أظن أنه يجب أن أتابع البحث فقط و لا أستسلم ، أنا يجب أن لا أيأس .
إن لم أعد سينهار العالم هناك ، و سيموت الجميع ، سأخسر انا و لن افي بوعدي في حمايتهم ولن يكون بقدوري كملكة أن أرعاهم و أقوم بواجبي اتجاههم ، و ماذا عن أصدقائي ؟ سأفقدهم جميعا دفعة واحدة و ستصبح حياتي بعدها جحيما لا يطاق ، لن يمكنني التعايش مع ذنب فقدانهم دون محاولة إنقاذهم ، ذكراهم ستضل تطاردني للأبد و لن يكون هناك معنى لحياتي بدونهم ، لن أجد مثلهم و لن أستطيع صنع أصدقاء آخرين مجددا ، لن يتحملني غيرهم و لا أحد سيرغب بتحمل ازعاجي و تفاهاتي المستمرة و حالات جنوني و غضبي ، نظرا لشخصيتي الصعبة و الغامضة ، سأفقد كل شئ و سيملؤني الظلام أكثر فأكثر .
و رغم كل هذا هناك شئ واحد يؤلمني أكثر من البقية ، أشعر بألم شديد في قلبي أعرف سببه و لكن كبريائي يمنعني من الاعتراف به ، اختناق حاد و كأن المكان فرغ فجأة من الهواء ، لم التفكير فيه مؤلم لهذه الدرجة ؟ مجرد مرور خياله في مخيلتي يقتلني ، كيف تسببت في موتي بيدي ؟ سيموت حتما لو بقي وحده ، عزة نفسه ستدمره ، لم اختار التضحية بنفسه مقابل إنقاذي ؟ إنه مجرد أحمق غبي مجنون اعتدت على و جوده في حياتي ، لا أستطيع تخيل حياة هو غير موجود بها ، لا يمكنه الموت هكذا فقط ، أنا لم أخبره حتى ، لم أرقص معه و لم أمسك بيده ، فكيف أحببته لهذه الدرجة ؟ أنا حقا مثيرة للشفقة ، كم أشفق على نفسي .
و دون أن أدري كانت دموعي تتسابق ساخنة حارة على و جنتي ، دموع مليئة بالقهر و العجز ، دموع عبرت بها عن مدى خوفي الشديد عليه و خوفي من فقدانه ، منذ متى لم أبكي ؟ لقد مرت فترة طويلة جدا لدرجة أنني نسيت، في البداية كنت أبكي بصمت و فجأة بدأ صوت بكائي يرتفع ، لم أعد أستطيع السيطرة على نفسي و هذه المرة سأبكي و أبكي ما ضل يثقل كاهلي لمدة طويلة ، أصدقائي ، حياتي ، عالمي ، و شعرت بشئ ما يخنقني و انقطع الهواء عن رئتي ، الرؤية ضبابية و أنا أحاول باستماتة جمع أفكاري و تهدئة نفسي ، سحقا أنا أحبه .
صرخت بيأس أحدث نفسي :
-أنا أحبه أكثر مما كنت أعتقد ، لا فائدة من الانكار الآن ، و لكن ما العمل ؟
لا أعرف ما الذي حصل بالضبط و لكنني فجأة سمعت صوتا بعيدا يقول :
-هذا ما أردته منذ البداية .
و ظهرت صورة الملكة السابقة أمامي لثانية مبتسمة ثم اختفت و اختفى معها البياض لأجد نفسي في ساحة معركة ممتلئة بالقتلى و الجرحى ، الدماء في كل مكان و قد شكلت بركا و أنهارا ملطخة كل شئ : الأشجار ، الأزهار و حتى الصخور ، أشلاء مرمية في كل مكان و بقايا حرب عاتية حدثت هنا ، أعاد لي المشهد ذكرياتي قدومي الأول و لكن لا وقت لدي ، هززت رأسي بعنف و رحت أبحث عن الجميع ، جريت بجنون و تسلقت هضبة عالية أمامي و عندما وصلت لقمتها اتسعت عيناي صدمة ، كانت المعركة بين راين و كارل فقط ، راين مثقل بالجراح و مع كل خطوة و حركة يقوم بها يفقد الكثير من الدماء ، كان قد تحول إلى شخصيته الأخرى ، خفق قلبي بألم عندما رأيته يرتد بعيدا ساقطا ثم يحاول النهوض مجددا ، هو الآن لا يدري عن نفسه و جراحه ، إنه كالآلة يسعى نحو القتل فقط على عكس كارل الذي لم يصب سوى بخدوش بسيطة ، شهقت بقوة واضعة يدي على قلبي ، كان كارل قد أطاح بران بعيدا ضاحكا بشر :
-حانت نهايتك أخيرا ، سأتخلص منك للأبد .
صرخت بقوة و دموعي تتسابق مشوشة رؤيتي ، جريت بكل سرعتي نحو راين :
-لآآ .
ولم أعرف كيف و لكنني وجدت نفسي جالسة بجانبه و قد احتضنته بقوة إلى صدري ، تساقطت دموعي على و جهي و ذقني لتستقر على وجهه ، أحسست بيده تمسح على وجهي و شعري :
-حمقاء ، لم عدتي ؟
بعد كل ما عانيته للعودة إليه يسألني هذا السؤال الغبي ؟ و رغم كل ما أصابه لا زال مصرا على كلمة حمقاء ، انهمرت دموعي أكثر فأكثر و احتضنته أقرب :
-أنت غبي هل تعلم هذا ؟ لم تصر على ازعاجي و اقلاقي ، أنت سيئ و أنا آسفة لأنني لم أستطع حمايتكم ، أنا حقا آسفة .
همهم بخفوت مستنشقا شعري و رقبتي و سرت قشعريرة شديدة في جسدي ، قال كارل
-هيي أنت ، ابتعدي و انتظري دورك .
تجاهلته و عدت بنظري إلى راين الذي زمجر بغضب :
-سأقتلك قبل أن تمس شعرة منها .
خللت أصابعي في شعره و همست :
-ششش ، انظر إلي .
مررت أصابعي برفق على كل جزء من وجهه و توقفت بها عند شفتيه ، نظر لي بدهشة فأكملت هامسة بلطف:
-رجاءً لا ترفض ، فلتأخذ من دمي قليلا ستعود لك قوتك حينها و ستشفى جراحك لتستطيع التغلب عليه ، أنا لا أريدك أن تموت ، لا يجب عليك أن تتركني ، لن أسامحك أبدا إن أنت رحلت .
-لكن...
قاطعته بهدوء و قد انحنيت نحوه بحيث أصبح وجهانا لا يفصلهما شئ :
-بدون لكن ، أنا عرضته عليك بكامل إرادتي فاقبله ، لا تجعلني أشعر بالسوء و الندم ، عد سالما لي .
أومأ برأسه و راقبت عيناه و هما تتحولان للأحمر و بينما أنا مأسورة بعينيه فجأة وجدت نفسي مستلقية على الأرض و هو فوقي ، لا أذكر كيف وصلت إلى هنا و لم تعد لي القدرة على التفكير أصلا ، قربه بهذا الشكل مربك جدا و كأن جسدي مخدر تماما ، بالكاد *تم التعديل* التي جعلتني أفقد كل ما تبقى لي من تركيز حاولت جاهدة جمعه ، ولم يكتفي بهذا بل قال هامسا بلطف خاطفا أنفاسي :
-لا تتحركي .
هل هو مدرك لمدى تأثيره علي ؟ ازلقت شفتاه نحو رقبتي آخذا نفسا عميقا و لم تمض سوى لحظات حتى شعرت بشئ حاد و بارد اخترق عنقي ، أننت بخفوت و ضمني بقوة نحوه ، أحطته أنا أيضا بذراعي و احتضنته اقرب لي و كأنني أخشى ضياعه ، فقدت اتصالي مع كل شئ و احصر تركيزي في الشخص المستلقي فوقي ، استيقظت كل حواسي و شعرت بنار تستعر بأعماقي : أنا أريده لي وحدي .
رفع رأسه بهدوء و حدق بي بعيناه المشتعلتان ، مسح على شفتي بخفة و سرت كهرباء في جسدي بأكمله ، ابتسم قائلا بخفوت :
-إبقي هنا لا تذهبي لأي مكان ،سأعود لك بسرعة .
ضمني بخفة و سرعة و مضى آخذا قلبي معه ، دعوت له من كل أعماقي أن لا يصاب بمكروه فأنا لا ادري ما الذي سأفعله بعدها ، لحظة ، ماذا قال ؟ ابقي هنا ؟هه يحلم طبعا ، أنا لن أستطيع البقاء هنا و المشاهدة فقط لأترك له المرح كله ، أظهرت سيفي و بقيت أراقب المعركة متحينة الفرصة المناسبة ، ازدادت قوته بشكل كبير كما أنه اصبح أسرع من ذي قبل ، راقبته بأنفاس مخطوفة مبهورة ثم استفقت لأذهب و أبحث عن أصدقائي ، وجدهم بعيدين عنا تقريبا و كلهم مشغولون بمعاركهم الخاصة ، طار كارل عاليا ليسقط أرضا ثم يعاود النهوض مجددا ،هذه المرة تمكن راين من خدشه و طعنه ، سالت دمائه على وجهه و من يديه حتى جذعه ، زمجر غاضبا ثم انقض على راين بشدة و راين يصد ضرباته ثم يهاجمه مجددا ، رقعت سيفي و انطلقت نحوهما عاجلت كارل بضربة على فخذه فتأوه متألما و صرخ بغضب :
-سأقتلكما معا ، سأقتلكم جميعا .
صر راين على أسنانه بغضب :
-لم تدخلت ؟ ألن تتركي عنادك هذا أبدا ؟ سأتصرف معك لاحقا .
حدجني بنظرات نارية جعلتني أزدرد لعابي بصعوبة ، يا إلهي يصبح مخيفا جدا عندما يغضب ، ابتسمت له ببلاهة و أخرجت لساني :
-لن أذكرك بهذا .
تجاهلني و أكملنا القتال و مضى وقت طويل و نحن لم نحرز أي تقدم فقط نهاجم و ندافع و من تعبي تعثرت و سقطت ، قهقه كارل بشر و هجم علي ، صددت ضرباته بينما لا زلت ملقاة على الأرض و بسرعة راوغته و طعنته في صدره قبل أن يعرف حتى ، تجمد في مكانه ناظرا إلي بدهشة ثم فجأة طار رأسه بعيدا و انفجرت دماؤه كالشلال على و جهي وبقية جسدي و على الأرض ، تقدم راين نحوي ودفع جسد كارل بعيدا ثم رمى سيفه على الأرض ،احنى فوقي قائلا بهمس خطير و ابتسامة جانبية ماكرة :
-عزيزتي ، الآن سأصبح متفرغا لك تماما .
صرخت بعقلي لا لا لا أريد ، إنه شرير معتوه سوف يعذبني و يستمتع بإغاضتي و إغضابي ، آه لآ سحقا أوووووف ، نظرت له ببراءة وقلت في محاولة لإنقاذ نفسي :
-راين أرجوك .
وفجأة تلألأت عيناي و كبر حجمهما و تقوست شفتاي بحزن ، ربما أستطيع هزيمته بوجهي البريئ ، لكنه قاطع تخيلاتي ببرود :
-مستحيل لا تحاولي .
حسنا ، أنا الآن في ورطة كبيرة يا أمي ، انتبهت لصوت ضحك الجميع من حولي فضحكت معهم بخفة و سعادة . بعد عدة أيام : صرخت أرينا بملل و تقدمت نحوي :
-سام أنا لا أجد فصلي ، أين سأجري اختباري إذن ؟
أضافت ميرا بهدوء مؤيدة :
-أجل أنا أيضا .
ضربت جبيني بإحباط و سحبتهما خلفي قائلة بيأس :
-تعاليا ، تبا لكما من غبيتين .
أوصلت كل واحدة منهما إلى فصلها أين سنجري جميعا امتحاننا النهائي و تمنيت لهما الحظ السعيد ،وبدأت أفكر في طريقة جميلة ننهي بها هذا العام الأخير لنا معا قبل التخرج من الإعدادية.
-كيف حال جراحك ؟
تفاجأت قليلا من الصوت لأنني كنت غارقة في أفكاري ، أجبت بابتسامة :
-أنا بخير شكرا لك تايلر ، و أنت كيف حالك ؟
هز يده مبتسما علامة على انه بصحة جيدة و انظم راي لنا متوترا :
-آه آمل أن يكون سهلا ، أريد أن أنجح و مع كل تلك الأحداث مؤخرا أنا مشوش الذهن.
ضحكت بخفة و أجبته مطمئنة :
-لا تقلق سوف ننجح جميعا ثق بنفسك قليلا و تماسك ، وبعد أن ننتهي سنقيم حفلا كبيرا جدا .
لوح ايريك من بعيد صارخا و أتى يجري نحونا و عندما توقف امامنا انحنى مستندا على ركبتيه ملتقطا أنفاسه :
-آوه أخيرا و جدتكم آمل بأنني لم أتأخر ، حظا سعيدا و آه سام ابذلي جهدك .
ثم أشار بيده خلفه نحو شخص قدم لتوه :
-وكأنه تمثال ، آه لم علي البقاء معه ؟ إنه مزعج .
نظر له راين بطرف عينيه ثم حك شعره ببرود :
-أنا من عليه أن يشتكي منك و من ثرثرتك المزعجة التي تصيب بالصداع و تسبب آلام البطن و الحمى ، -ثم التفت نحوي مشجعا – ابذلي جهدك حسنا ؟
ابتسمت بحماس :
-نعم سأفعل ، ولكن هناك شخص ناقص ، لقد ظننت أنه سيكون أول القادمين .
نظرو باستغارب نحوي و هممت بإجابتهم عندما رأيت شيئا ما يطير عاليا في السماء ثم يسقط أمامنا ، أشرت لهم ببرود نحوه :
-هاهو قد وصل .
وجاء معه صوت أرينا الغاضب :
-لا تعد إلى هنا مجددا أيها الأحمق .
تمتمنا جميعا بأسى مصطنع :
-جون المسكين .
مضى الوقت بسرعة و ظهرت النتيجة أخيرا ، لقد نجحنا جميعا و انتقلنا للثانوية و سنفترق ، سيذهب كل منا إلى ثانوية مختلفة و لن نكون معا السنة القادمة و قد بدأت أحس بالتوتر منذ الآن ، ما الذي سأفعله إن وضعت في فصل لا أعرف أحدا فيه ؟ تنهدت بأسى فشخصيتي صعبة و مزاجي لا يحتمل و لست جيدة كفاية في تكوين الصداقات من الوهلة الأولى ، نحن طبعا سنبقى على اتصال فقدت اعتدت على وجودهم في حياتي و سنلتقي من حين لآخر لنحظى بالمرح .
وقفت في شرفة القصر أراقب الجميع و هم مستمتعون بالحفل و البسمات تتراقص على وجوههم المشرقة ، ابتسمت لساعدتهم و فكرت بأنني من دونهم أنا غريبة حقا ، هذه المجموعة هي الوحيدة التي أكون على طبيعتي معها و لا أقلق على شئ لأنني أعلم بأنه مهما حدث فهم جميعا سيكونون بجانبي لمساندتي ، حتى غرابتي و تصرفاتي المجنونة ما عادت تشكل لهم أي مشكلة بل يحيونني كما انا و يستمتعون معي .
-أترقصين معي جلالة الملكة؟
انتبهت له و قد انتشلني صوته من أفاكري العميقة لأجده منحني امامي بلباقة و احترام مادا يده نحوي ، قلت بهدوء:
-ولم يجب علي ذلك ؟
رفع أحد حاجبيه بسخرية و قال محاولا إغاظتي :
-لأن هذا الحفل على شرف نجاحكم عزيزتي و في قصري أيضا .
قلت بملل أجاريه :
-نعم نعم و المطلوب ؟
-أن تتصرفي بلقباقة مع ملك مصاصي الدماء أي أنا و ترقصي معي .
أوووف ألا يمل من ملاحقتي هذا الأحمق ، كيف يمكنني أن أهرب؟ وبينما انا أحاول جاهدة للعثور على طريقة أهرب بها منه أشار بيده نحو الناس قائلا بجدية :
-حقا سام فلتنسي قليلا ، أنظري الجميع يقضي وقتا ممتعا إلا أنتي ، حتى أصدقاؤك إنهم يرقصون و يتناولون الطعام و يمرحون و أنت تقفين هنا غارقة في أفكارك و تنسين نفسك ، فلتتصرفي على طبيعتك و لو لمرة واحدة ، استمتعي كما البقية .
جحضت عيناي فجأة عندما تذكرت المعركة و كيف كاد يموت هناك ، كيف كدت أخسره و كيف كاد يرحل بلا عودة ، في ذلك الوقت بكيت لأنني لم أستطع فعل شئ أو أقول ما بداخلي لأنني متناقضة و صعبة المراس ، أخاف أن أبوح بمشاعري و أضعف أمامه و انا لا أحب هذا و لم أعتد عليه و أريده أن يعرف بحبي لانني لا أريد أن أخسره ، أنا لم أتعود أبدا على أن أفرغ قلبي لشخص ما ، لا أثق بأحد ولا أظهر ضعفي لأحد و لا أسمح لأحد بالدفاع عني ، ولكن هو مختلف ، يفهمني بدون حتى أن أتكلم يمكنني الاعتماد عليه و ان أسلمه حياتي ، تفحصت ملامحه بدقة ثم طوقت عنقه بشدة ، دفنت رأسي بصدره و استنشقت رائحته الجميلة ، رائحته تدوخني ، رائحة خاصة براين فقط ، وضع يديه حول خصري و بدأ يتمايل مع الموسيقى ، همست بهدوء و أنا بين أحضانه :
-رائحتك جميلة جدا .
همهم بخفوت و ضمني بخفة وسط الرقصة ، قطع الصمت بعد لحظات :
-سام أقفلي على جانبك الآخر إلى الأبد ، معي لن تحتاجيه بعد الآن ، لا تقلقي أنا سوف أكون بجانبك دوما لأحميك .
و هاهو الآن يطلب مني أن أدعه يحميني ، أنا حقا سأرتاح لأنه هو ولن أقلق أبدا مادام معي ، قلبي يعرف بأنه سيهتم بي وبكل الأمور النتعلقة بي و يمكنني الاعتماد عليه ، لقد حان الوقت لأرتاح قليلا بعد أن وحدنا الممالك ، ولكن أنا بالطبع لن أكف عن مساعدة صديقاتي و حمايتهم ، أبعدت وجهي عن رقبته و حدقت بعينيه المذهلتين ، طرفت بعيني عدة مرات قبل أن أجيبه :
-أجل سأفعل .
ابتسم بلطف مقبلا جبيني و ربت على رأسي :
-فتاة جيدة .
ابتسمت على حركته الطفولية تلك و أخذت نفسا عميقا محاولة تهدئة نفسي و قلبي ،قلت بهدوء و أنا أنظر لعينيه :
-أنا أحبك .
شعرت بقلبي سينفجر و حرارة شديدة في وجهي ، لا شك بأنه أصبح أحمر اللون ، أوه لا سحقا ، لست معتادة على هذا ، ضحك بخفة على خجلي و احتضنني مجددا قائلا :
-و أنا أيضا أحبك ، و أخيرا تمكنت من قولها بعد هذا الوقت و كل ما حدث ، أنت عنيدة حقا ، أنا حقا أحببتك قبل قدومك إلى هنا حتى ، أحببت كل شئ فيك و أردت حمايتك من أول مرة ، و لأن دماءك تجري في عروقي مع قوتك أصبحت أقوى بك و لأجلك .
هل كان يحمل كل هذه المشاعر لي منذ البداية بدون أن أعلم ؟ لقد كان عدوي عندما لم أفهم جيدا ولكنه لم يصحح لي ، اختار مواجهتي و رؤيتي له كعدو على أن يضحي بي ، زادت دهشتي عندما رأيته يركع على احدى ركبتيه و يرفع يدي ليقبلها قائلا بصوت عال سمعه الجميع :
-أنا أحبك ، فهل تقبلين بكتلة الجليد الأحمق هذا زوجا لك ؟
ابتسمت بخفة و قفزت لأحتضنه هامسة في أذنه :
-أجل أقبل .
النهاية
http://i38.servimg.com/u/f38/14/46/47/98/uuouso11.png
و أخيرا أخيرا أخيرا انتهيت من روايتي هذه بعد كسل غريب جدا جدا منعني من انزال البارت الأخير رغم أنه منتهي منذ أكثر من سنتين تقريبا
فقط أعدت كتابته مع تغيير القليللذا أتمنى أن يكون هو و النهاية قد راقا لكما
استمتعت جدا بكتابة روايتي هذه ، كانت رحلة أخرى حملتني إلى عالم جميل
إنه منتصف الليل تقريبا و لدي جامعة غدا و لا أزال مستيقظة هههههه
أتمنى أن أرى ردودا لم أرها طوال عمر هذه القصة
تقبلو تحياتي و ألقاكم في روايتي الثالثة
دمتم بود