السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كنت حينها سائرة في إحدى الأسواق في القدس ، متجهة الى الاقصى المبارك .. رأيت مجموعة من الاجانب بصحبة مرشد يشرح لهم تارة ويتمتمون بكلمات تارة اخرى ! ، فجأة لفت انتباهي أحدهم يسأل أحد أصحاب المحلات سؤالًا ، يبدو وكأنه عن تحية الاسلام حيث أنني سمعت الحانوتيّ يجيب : "السلام عليكم ، السلام عليكم وليس "شلوم/שלום" هذه لليهود" ، فرد عليه الاجنبي مبتسمًا :"السلام عليكم" ومد يده لمصافحته ، فلم يهتم ذلك الحانوتيّ بل لم يكلف نفسه عناء مد يده ! والأدهى من ذلك والأمرّ ، حينما رددها الاجنبي ثانية "السلام عليكم" مبتعدًا ، رد عليه "وعليكم السلام" .. وتمتم بحديث (دعا عليه!!) ..
أهذه أخلاق المسلم؟! أهذا ما علمنا إياه رسولنا وقدوتنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا! ألا ننفرهم من الإسلام بطرق كهذه؟! وااسلاماه ..
ماذا خسر لو انه ابتسم بوجهه ، صافحه .. حتمًا لا يدرك تأثير ذلك على الاجنبي ..
ونسمي أنفسنا مسلمين !!
وها هو الرسول صلى الله عليه وسلم ، قدوتنا ومعلمنا عندما جاءه الطفيل بن عمرو الدوسي يشكو اليه قومه ، بعد أن عاد من عند أهل دوس وقد كان يدعوهم للإسلام ، فلم يُسلم سوى أبي هريرة رضي الله عنه ، بل راحوا يخذلونه ، وينأون عنه ، حتى نفذ صبره معهم وعليهم . وقال له :" يا رسول الله .. انه قد غلبني على دوس الزنا ، والربا ، فادع الله أن يهلك دوسًا" ..!! وكانت مفاجأةً أذهلت الطفيل حين رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يرفع كفّيه إلى السماء وهو يقول :"اللهم اهدِ دوسًا وأتِ بهم مسلمين" ، ثم التفت إلى الطفيل وقال له :"ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم" .
الله اكبر..
قال الله تعالى عن الرسول صلى الله عليه وسلم :" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنتَ لَهُم وَلَو كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَولِك.."
إن ديننا ، دين الاسلام دين تعامل .. فلـ نحسن تعاملنا مع الغير ..
الحمد لله على نعمة الاسلام ..
اسأل الله الصلاح والهداية ..
والسلام على من اتبع الهدى ..
.
.

