✖ جُروح الروح , تضمّدهـا القناعة ✖
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليْكم ورحمَة الله وبركاته
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1286434344
إن راجعنا أين تصبّ أنهار التفكير , فإننا نلحظ أننا ننشغل أكثر الوقت بالتفكير بأنفسنا ,
أو كلما نظرنا إلى شيء أو قضيّة , فإننا في آخر السطور سنستخدم ياء المتحدّث , بالتأكيد فكل قضيّة لنا نصيب من الحساب فيها
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ~
✖ جُروح الروح , تضمّدهـا القناعة ✖
ما نطق العنوان إلا بروائع الكتاب ..
سرد جميل على إيقاع مُثير ..
بالفعل أجد نفسي أقف مذهولة أمام فقراتك المصفوفة بعناية و مايليها من التوضيحات التي تغوص عميقًا لتُحرك المشاعر وتتفاعل معها ..
لا أدري بالتحديد على أي نقطة أعلق فكل فقرة تحتاج نقاشات مطولة لنصل لنقطة الحل الموفق لها ..
لكن سأخذ بقدر ما يسمح به وقتي و أعلق عليه ..
ذكرت في مطلع حديثك بعضًا من صفحات حياة عود غض طري قد أعوج من جرائها ..
فرفض الحب والحنان والمدح والإطراء وهو شيء طبيعي بكل تأكيد إذ أن الغريب دائمًا ما يكون مُخيف
ولكن ،، على هذا المنوال لرأيت البشر ترفض كل غريب ..
مسألة أن يدمر الإنسان ذاته بذاته هي أضخم مصيبة تمر على المرء فالمعيار الذاتي لدى الفرد إن اهتز سقط بنيانه ،، لكن أتسائل خطأ من يا تُرى ألا يُعيد بنيانه ..؟!
أرفض أن يكون الجواب هو الإسقاط على أحداث الماضي فالعودة إليها و إعادة دوران عجلة الفلم هو المعول الذي يحفر ليهدم ما يُبنى من الأساس ..!!
طالما مرت مرحلة الطفولة وقضت بما قُضي فيها فالأمر عائد للفرد الذي بدأ ينضج فكريًا ليُدرك أين يخطو و كيف يخطو ،، وماذا يسمع وبم يتأثر ..
لا يُهم ما يُقال عنك طالمًا لم تُغضب ربك فرأيك هو الأهم و أنت كنز نفسك ولك خيار حياتها أتعيش بفخر فتهنأ أم تظل تغرق في دوامات جهل الماضي ..
إذًا لنأخذ من الغير ما ينفعنا وندع الغث الذي يضُرنا حتى لا نتضرر فيمتد أثر ضررنا لغيرنا ..
إقتباس:
القناعة التي هيَ بمعنى الرضا , ليْست نقطتنا الأولى هنا
لكن تفضّلنا بذكرها كي لا يحدث أي التباس
فالقناعة الترضّية هيَ الناتجة عن رضا المرء بأي ما يحصل قل أو كثر
رضاه بذاته , رضاه بمهاراته , رضاه بمحيطه ونصيبه وقدره , وهذا سِلاح للمرء كيْ يحد من توسّع أهوائه وأطماعه
سلاح ذو حدين فأما أن ترفع آمالك لأعلى درجات السلم و أنت في أوله فهذا غباء لأنك مؤكد ستقع ..
وكما تقول دكتورتنا في علم النفس أنظر دائمًا إلى مافوق قُدراتك بدرجة فقط و أدفعها كلما صعدت وستجد نفسك قد وصلت في النهاية .. ;)
وعلى كُل طالما أن الفرد يؤمن بالقناعة و يُضمد بها جروحه فليقنع إذًا بما لديه ويفخر لأن ماتراه أنت هو ما يراه غيرك وليس ما يراه غيرك هو الحقيقة ..
طالما أقتنعت بأنك ناجح فأنت كذلك ..
طالما أقتنعت بأنك جميل فأنت كذلك ..
وعلى النقيض ..
طالما اقتنعت بأنك قبيح الخصال فستبقى كذلك حتى و إن كنت ذي بدء كريمها فلا تلبث إلا أن تتحول
لأن العقل ببساطة لا يُنفذ إلا ما يؤمن به ..
إقتباس:
لا تمعن النظر كثيرا في نفسك وفي المرآة
فإنك بذلك نرهبها بنظراتك الحادقة
ولم لا ينظر ليُقنعها بدلا من ذلك ،، فتقوية عزيمتك عبر حديثك لنفسك التي تقف أمامك هي أولى خطوات الثقة بالنفس ..
سلمتِ مُشرفنا على الموضوع الجميل ،، و أسأل الله لك التوفيق