http://www.felesteen.ps/images/uploa...284841770.Jpeg
طولكرم- أحمد سمارة
في استفتاء أظهر حجم التأييد الشعبي الكبير الذي تتمتع به حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلة؛ تحولت مسيرة تشييع جثمان الشهيد القسامي "إياد شلباية" في مدينة طولكرم, إلى مناسبة أظهرت رغبة المواطنين في عودة خيار المقاومة المسلحة.
وهتف آلاف المواطنين الغاضبين خلال تشييع جثمان الشهيد الذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجرًا وهو في غرفة نومه في مخيم نور شمس شرق طولكرم, لكتائب القسام ولعملياتها الثأرية مطالبين الكتائب بتنفيذ المزيد من العمليات.
رغم الضغط
ورغم حملة الاعتقالات الواسعة وما يصاحبها من تعذيب للمعتقلين؛ فقد اشترك أكثر من 15 ألف فلسطيني في جنازة "شلباية" من مستشفى الشهيد ثابت ثابت، وصولًا إلى منزله في مخيم نور شمس، حيث ألقى أفراد عائلته نظرة الوداع الأخيرة عليه، ومن ثم طاف المشيعون بنعش الشهيد في شوارع المخيم، قبل أن تقام عليه الصلاة في مسجد أبو بكر الصديق في المخيم، ويوارى الثرى في مقبرة الشهداء.
نحو 15 ألف فلسطيني في مدينة طولكرم خرجوا لتشيع جثمان الشهيد شلباية رددوا هتافات تطالب حركة "حماس" وكتائب عز الدين القسام بالانتقام للشهيد
وردد المشاركون في مسيرة التشييع، هتافات تطالب حركة "حماس" وكتائب عز الدين القسام، بالانتقام للشهيد، فيما رفعت الرايات الخضراء المزينة بشعار التوحيد لأول مرة منذ سنوات في الضفة الغربية.
وطالب المشاركون بوقف التنسيق الأمني، داعين حركة "حماس" إلى السير في نفس الطريق التي سلكها الشهيد القائد "شلباية".
النائب في المجلس التشريعي الشيخ فتحي القرعاوي أكد لصحيفة "فلسطين", أن المسيرة هي استفتاء على قوة حركة "حماس"، وعلى فلسطين والمقاومة، مطالبًا السلطة الفلسطينية "بوقف المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني المشبوه".
واتهمت كتائب عز الدين القسام, الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بالمشاركة في عملية اغتيال "شلباية".
وقالت الكتائب في بيان لها: "إن شلباية اعتقل لدى قوات الاحتلال عدة مرات، كما اعتقلته السلطة أكثر من 10 مرات تعرض خلالها للتعذيب، وقد أفرج عنه من سجون السلطة قبل يومين من عملية اغتياله".
من جهته, قال مصدر من حركة "حماس" في طولكرم لـ"فلسطين": إن أجهزة أمن السلطة استنفرت في أعقاب جريمة الاغتيال لمنع تشييع جثمان الشهيد في موكب كبير.
المسيرة هي استفتاء على قوة حركة "حماس"، وعلى فلسطين والمقاومة
النائب القرعاوي
وأضاف أن الرغبة الجارفة من قبل الأهالي والمواطنين للقيام بواجبهم تجاه الشهيد وعائلته المعروفة بتضحياتها ونضال أبنائها؛ دفعتهم لتحدي إجراءات أمن السلطة, حيث قدر عدد المشاركين في مسيرة تشييع الشهيد بأكثر من 15 ألفًا, وهو عدد لم يحتشد في الضفة الغربية منذ حظر نشاطات حركة "حماس" فيها في العام 2007. وقد شارك في المسيرة عدد من الوزراء السابقين والنواب من كتلة التغيير والإصلاح.
قصة الشهادة
من ناحيته، أكد محمد شلباية شقيق الشهيد أن قوات الاحتلال اغتالت شقيقه عن قصد، نافيًا الرواية الإسرائيلية بأنه ركض باتجاه قوات الاحتلال بصورة مشبوهة.
وقال محمد لـ"فلسطين": "في حوالي الساعة الثانية فجرًا، استيقظت على صوت طرقات عنيفة على باب المنزل، ولما فتحت الباب وجدت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تحيط بالمنزل".
وأضاف: "سألوني من يعيش في المنزل، قلت لهم أنا ووالدي، وبعد أن قاموا بتفتيشه، سألوني هل هناك منزل آخر لهم، فأشرت لهم إلى منزل أخي إياد، فأخذوني إلى هناك، ولم يسمحوا لي أن أطرق الباب، وطلبوا مني أن أدير ظهري، وقاموا بوضع جهاز على باب المنزل وتفجيره، وهنا أفاق أخي من نومه، وسمعت صوته من غرفة النوم، وهو يقول مين مين، وبعدها سمعت صوت رصاص".
ونفى محمد الرواية الإسرائيلية بأن شقيقه ركض باتجاه قوات الاحتلال ويداه خلف ظهره بصورة مشبوهة، مؤكدًا أن الدماء تشهد على أنه قتل في غرفة نومه، مشيرًا إلى بقع من الدماء على السرير وجدران الغرفة.
ومضى بحديثه قائلًا: "لم أدرِ ماذا يحدث، وجاء الجنود وطلبوا مني أن أدخل إحدى الغرف، وأجلسوني تحت مغسلة وطلبوا مني عدم التحرك، وبقيت هكذا إلى أن حضر أهلي والجيران، وشاهدنا بقع الدماء، ولم يكن أخي موجودًا، حيث أخذه الجنود معهم".
ونوه إلى أن شقيقه الشهيد متزوج، وأن زوجته كانت في زيارة لذويها في منطقة جنين، ولم تكن موجودة وقت الحادث".
