وقُرعت الأجراسُ مُعلنةً عذابُ الغدرِ
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...2&d=1285025910
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...5&d=1285025979
سأفعلُ كل ما تأمُرني به .. سأطوف .. سأتكلم .. وساُطيع ..
ونلْ مني ما تُريد ..:
إذاً .. لقد وثقتُ بي ..
ولذا سأمنحُكَ وسام " الأحمق " أيُها البشري ..
فقد إستطعتُ بُمكري أن أُفرقك عمن تُحب ..
سأُفنيكَ عن أُخراك .. ففي نيتي أن أزُور قلبَ كُل إنسان ..
وأُحطمه دونما تحطيم .. كي لا أدعَ بالاً يذوقَ الراحة
لن تنفى من ذهني .. يا هذا .. ~
هلُمَّ إليَّ .. فإنني الخيانة ..
السلام عليكم ورحــمة الله وبركاته .. ~
مُقدماتٌ تتمثلُ بها حيرةٌ تُرغمُ شخصكَ لها بتحيةْ :
تغلغلت الدُموع مُمزقةُ ذلك الجسدْ بوحشيةٍ .. جسمٌ نحيلْ ..
شاحبُ اللونِ , يكسوهُ رداءٌ من الصوف ..
ينتهي بغطاءٍ فضفاضْ على الرأس .. عاري الصدرِ , وحافي القدمينْ :.
ينزفُ الدماءُ منهما .. أتساءل لم تلك الكلماتْ صورتْ نفسها أمام عينايَ ..
لـ تُمثل لي إنساناً بريئاً أرغب بمُساعدته , من حُسن الحظ أنني ما عُدت أُلقي بالاً لتلكَ المظاهرِ الخدّاعة ..
لن تنامَ في مخيلتي لتُبلغني من أتعب آيات التعاسة والشقاء ..
إلتفَ حولي وإفعل ما شئت فمُعانقتك لي بتلكَ اللهفة , لن تجعل الدُموع تنهمر ..
الحرارة والإنفعال اللذان نالتاها تلكَ الدمعة الكبيرة الحجم تنحدر على وجنتي لن تتكرر مرتين ..
سأُغلق باب غُرفتي ولن أسمح لكَ بالمرور كي تخترقني ثانيةً ,
بل إن هذهِ المرة سأقطعُ بها رأسك وأُمزق جسدك شر مُمزق , فكما سحقتني المرة السابقة ..
سترى حركة بارعة مُوفقة أجعل منها غروب الشمس في عالمك يسوده الظلام ..
لتُحدق بي خوفاً وترجُف شفتاك الباردتين بكلمات بالكاد أسمعها ..
.. لتُجيبني قائلاً : لن أُكرر فعلتي الشنيعة بكِ ثانيةً .. لم أتوقع أن تهزميني هزيمةً شنعاءَ كتلك ,
لأنني أوهمتُ نفسي بأن أُطيح بغيري .. أصبحتُ تالفاً , ومعطوباً ,
ذهبت ثورتي هباءاً .. ولقد حانَ الوقت للنهاية :.
إصدُري أمراُ بقتلي فأنا الغدر المُتمثل أمام حياة البشر :. أنا الخيانة التي ترونها تهمس بين أي مُتحابين ..
أُشابك ذراعايَ فوق صدرك , كي تسكن في لحظة سكون ..
وأُجبرك على تحطيم غيرك لخيانة رهيبة كلما أحببت غيرك .. سأكتسي من الزبد المُتلاطم وأُنهي رحلتي : ..
فما عاد لوجودي مكاناً بين البشر .. لقد هزمتني أيتُها البشرية ,
محاورة من أغمض الحوارات , دارت بين أغرب شخصين .. هل هذه العبارات المُوحشة إستطعتُم إداركها ؟
:
أجل ,
إنهُ أنتَ / أنتِ .. والغدر الذي يُراكضنا بين الحين والآخر , قصته معنا مثل شجرة كستُناء ضخمة ..
يقف بداخل جوفتها بومة تُصدر نعيبها .. يُمكنه أن يتلاشى وينعدم تأثيره إن قُمنا بُمحاربته ,
هل يُمكن أن نحيا من جديد , بعد أن ذُقنا مرارة الموت من تجرُبةٍ مُشينةٍ كتلك ؟
لكي تفعل ذلك إنتصب في قامتك ..
أسطِع الضوء على وجهك .. لتُزيل الوحشية التي عشتها مع الخيانة ,
فأنا لن أُعارضك فيما ستفعله في نفسك , فقد شربتَ من كأساً ممنوعة : ..
حفتها الأحقادُ والشر , أتعبتك بما فيها من ضجيجٍ وعجيج ..
إرفع عينيك وأمُر ذاكَ الشبح الغامض بالإختفاء عند ذلكَ الأُفق , فقد أتت الساعة كي أُفهمكم معنى الخيانة ..
:
.
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...7&d=1285026028
:
.
في سطوري الأولى تلك .. جسدت المعنى العام للخيانة ,
فكل واحد منا أمضى في حياته , ذاق مرة أو ربما مرتين من تلك التجربة ..
فالسؤال المُحيِّر الذي نطلقه لأنفسنا .. كيف يُمكننا أن نسمح لنا أن نسقط في مثل هذه الحفرة ..
خاصةُ إن كانت من أشخاصاً نكُن لهم وابل من المحبة الصادقة ..
الأمر يستدعي مُناقشة مُحكمة كي نتمكن من خلالها تكوين فكرة واضحة ومترابطة عن المعنى الحقيقي له ..
التصور البدائي الذي محورته ما هو إلا إعطاءاً للخيانة وما نحوها ..
الخيانة أنواعها لا تنتهي , والسطور لن تفي بحقها إن تناولناها ..
ولكن سأسلط الضوء على بعضٍ منها ..
وسأتطرق بنوعٍ ما من التفصيل إلى واحدةٍ منها ..
.
الخيانة بين شخصين متحابين .. والغدر الذي يسحق ما بينهما .. هو بداية الطريق ..
الخيانة بكل معانيها سيئة ومؤلمة ,
فالعلاقة التي تربط الرجل بالمرأة كزوج , وماذا ان كانت بين الصديق وصديقه .. ستُبرز ملامحها ..
بأن يغدر بك بينما كانَ الوفاء هو أول ما ربطهما ببعض !!
أصحاب القلوب الطيبة يُبادلون تلك الإساءة بمسامحة طاهرة ..
ولكن هناك من يلجأ إلى أبشع الطرق الملتوية , ألا وهي الإنتقام من الشخص الذي أُحبه ..
:
.
المفهوم العام للخيانة :
ظاهرة إجتماعية محفوفة بسلبية ومتواجدة بكثرة في مختلف المجتمعات الإنسانية ..
ولكنها تختلف من وقتٍ لآخر .. ومن بين مُجتمع وآخر وذلك يترتب
على حسب النُظم والسُنن الأخلاقية المفروضة ,
نمُوها ما هو إلا لوجود خلل ما , في العلاقة الطبيعية التي تترابط بين أي
إثنين بسبب بعض السلبيات .. أو التأثير الخارجي للثقافات ..
في حقيقة الأمر , الخيانة لا تقتصر على شخص واحد ,
ولم تُخلق لـ فئة مُعينة .. كما أنهُ لا يُمكن أن نُجيرها للرجل دون المرأة ولا لأمرأة دون رجل ..
فهي يُمكن أن تصُدر من أُختك التي تُجالسيها .. او صديقتك في المدرسة
أو حتى أحد زملائك في العمل , الغدر هو مُفتاح لإتهام الحُب الصادق بالزيف
يعتليه صرح النُفوس المريضة الخائنة ,
لـ تحجُب عنا نجمات الوفاء الوضائة ,
لتُسكب علينا سُحباً سوداءَ قائمة
فكما ضاعَ كُل شيء , فهذا يعني تحطُم صخرة الواقع كبلورة هشّة ..
:
.
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...4&d=1285035584
:
.
المرارة التي نحتاط بها في أول تجربة من الغدر .. تجعل الجسد خائراً لا يقوى على الحراك ,
فتلك الملامح التي إرتسمت طوال الحب المنشود أُستبدلت بحُزنٍ يكادُ القلب أن يُمزقه ,
الرأس مفقودة , وأنت تمنع نفسك من البكاء .. بكاءاً يُشبه الطفل وهو في حُضن أُمه ,
الإرتداد ببضع خُطوات إلى الخلف .. والتحديق في الآخرين بخوفٍ لا ينتهي ,
لن يجعل منكَ إلا كاتباً توقف في سرد قصتة إلى جُمهوره ..
فكما أخطأت في وسط تلكَ القصة , بإمكانك إصلاحها بأن تختار صديقاً وفياً
الصديقة الخائنة :
يالها من فتاة , كبرتِ معها, أحببتها من قلبك , تبادلتِ الأسرارَ معها ..
إشتدت الأُمور عليها ولم تتوقفي عن مُساعدتها , كُنتِ دائما لها في السراء والضراء ..
ولكن الأحداث بدأت تأخذ مجرى آخر .. بدأت بالتغيُب عنكِ .. تحتج بإنشغالاتها ,
ما عادت تحترم ما بينكما , بل وصل الأمر لأن تهتف في وجهكِ صارخة :
أنتِ مُزعجة
وجدتُ من هي أفضل منكِ .. مكوثي معكِ الفترة السابقة ما هو إلا إقضاء وقتي في التسلية
وحان الوقت كي نفترق .. فأنا لم أُحبكِ ليومٍ واحد ..
أثارت تلكَ الواقعة لتشتيت كُل ما كانَ بينكُما , فالنهاية قد وُضعت ..
والحقيقة قد ظهرت , والخطوط قد رُسمت ..
" ما الجدوى ؟! " مشاعر الود التي بينكما قد أُنتزعت ..
بالتأكيد سيمتلئ الصدر في تلك اللحظة بغضب وحزنٍ كبيرين ..
وتركزت تخميناتك الأولى على أن النهاية لم تكن كما كنت تتمناها أبداً ,
كلمات تهزك إهتزاراً كبيراً , الشعور أشبه بشخص يُمسك بك ويطرحك أرضاً في قوةٍ عجيبة ,
الدهشة ألمت بي أكثر من الفزع الذي إعتراني .. ولكن لم أكتفي بذلك ..
رُبما ما حدث مُجرد وهم .. هنا لا نُدرك الحقيقة ..
فمع الصدمة الواقعة , نُوهم أنفسنا وكأن شيئاً لم يكُن , نظلُ نُلاحق الشخص الذي أحببناه
مثل ظلهِ تماماً , مع أنهُ قد رحل , وترك في داخلنا ذكرى موجعة للقلب , أشبهُ بخنجر طعن كُل جزء في الجسد ..
ولكن لا فائدة , فعلى الرغم من أن النهاية قد وقعت .. ومن حولك يُخبرك بأنَ تلك الحقيقة ..
إلا أننا نستمر بمُحاولات فاشلة .. على أمل أن نتيقن من وجود بصيص رحمة في قلب الطرف الآخر ..
ولكن لا يوجد للأسف ..
:
.
من المؤلم أن الخيانة التي تنجح لا يجرؤ أحد على تسميتها خيانة
"هارنغتون"
خيانة المرأة التي أحبها . . لا يساويها إلا وفاء المرأة التي تحبني . .
"رديارد كبلنج"
قد تسامح المرأة الرجل على خيانته .. ولكن لا تنسى ..
" وليام شكسبير "
سأُطرب على مسامعك هذه الكلمات .. فإستمعي إلي أيتها الخيانة ..
كل خائن يختلق لنفسه ألف عذر وعذر ليقنع نفسه بأنه فعل الصواب
أيها الخائن .. لو كانت كل قصة حب تنتهي بالخيانة لأصبح كل الناس مثلك
لا تسألني عن الخيانة فأنا لا أعتقد أن هناك كلمات قادرة على وصفها
أرجوكم ، أقنعوني بأي شيء إلا الخيانة لأنها تحطم القلب وتنزع الحياة من أحشاء الروح
إذا كنت تحب بصدق فلا تتخاذل لأن التخاذل هو الخيانة ولكن بحروف مختلفة
إذا مزقت قلبي فلا تتحدث عن الحب لأن الحب بريء من الخونة
مهما زخرفت في إسمك .. فستظلُ ذو معنى واحد ..
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1291307744