..ماذا تعرف عن العالم والفنان ليناردو دا فنشي .....
بسم الله الرحمن الرحيم ........ رمضان بعد خلص ولازم نودعة ....كل عام وانتم بمليون خير ..... هذا الموضوع كل معلومة عن العالم العبقري ليوناردو دا فنشي .......
ليوناردو دا فينشي (1452 - 1519 م)، يعد من أشهر فناني النهضة الإيطاليين على الإطلاق وهو مشهور كرسام، نحات، معماري، وعالم. كانت مكتشفاته وفنونه نتيجة شغفه الدائم للمعرفة والبحث العملي، له آثار عديدة على مدارس الفن بإيطاليا امتد لأكثر من قرن بعد وفاته وإن أبحاثه العلمية خاصة في مجال علم التشريح, البصريات وعلم الحركة والماء حاضرة ضمن العديد من اختراعات عصرنا الحالي. وقيل عنه إن ريشته لم تكن لتعبر عما يدور بذهنه من أفكار وثابة حتى قال عنه ب. كاستيلون: "من الطريف جدا أن الرسام الأول في العالم كان يكره الفن، وقد انصرف إلى دراسة الفلسفة، ومن هذه الفلسفة تكونت لديه أغرب المفاهيم، وأحدث التصورات، ولكنه لم يعرف أن يعبر عنها في صوره ورسومه.......
تمثال ليوناردو دا فينشي الأزفيتسي - فلورنسا
ولد ليوناردو في بلدة صغيرة تدعى فينشي قرب فلورنسا بتوسكانا.
ابن غير شرعي لعائلة غنية أبوه كاتب العدل وأمه فلاحة تطلقت من زوجها بعد ولادة طفلها بمدة قصيرة مماجعله يفتقد حنان الأم في حياته. في منتصف القرن الرابع عشر استقرت عائلته في فلورنسا والتحق ليوناردو بمدارس فلورنسا حيث تلقى أفضل مايمكن أن تقدمه هذه المدينة الرائعة من علوم وفنون (فلورنسا كانت المركز الرئيسي للعلوم والفن ضمن إيطاليا).
بشكل مثير ولافت كان ليوناردو يحرز مكانة اجتماعية مرموقة، فقد كان وسيما لبق الحديث ويستطيع العزف بمهارة إضافة إلى قدرة رائعة على الإقناع. حوالي سنة 1466 التحق ليوناردو في مشغل للفنون يملكه أندريا دل فروكيو (Andrea del Verrocchio) الذي كان فنان ذلك العصر في الرسم والنحت مما مكن ليوناردو من التعرف عن قرب على هذه المهنة ونشاطاتها من الرسم إلى النحت.
سنة 1472 كان قد أصبح عضوا في دليل فلورنسا للرسامين. سنة 1476 استمر الناس بالنظر إليه على أنه مساعد "فيروكيو" حيث كان يساعد "فيروكيو" في أعماله الموكلة إليه منها لوحة (تعميد السيد المسيح) حيث قام بمساعدة "فيروكيو" برسم الملاك الصغير الجاثم على ركبتيه من اليسار 1470 يوفوزاي فلورنسا (Uffizi، Florence).
سنة 1478 استطاع ليوناردو الاستقلال بهذه المهنة وأصبح معلم بحد ذاته. عمله الأول كان رسم جداري لكنيسة القصر القديم أو كما يدعى بالإيطالية "بالالزو فيكيو" (Chapel of the Palazzo Vecchio) التي لم يتم انجازها. أول أعماله الهامة كانت لوحة توقير ماغي (The Adoration of the Magi) التي بدأ بها سنة 1481 وتركها دون إنهاء، التي كانت لدير راهبات القديس سكوبيتو دوناتو فلورنسا.
أعمال أخرى ارتبطت بجملة أعماله خلال شبابه
لوحة بينوس مادونا 1478 ملاذ القديس بطرسبرغ (Benois Madonna).
تمثال لوجه جينفيرا دي بينتشي (Ginevra de' Benci) الموجود في المتحف الوطني واشنطن
بعض الأعمال غير المنجزة مثل القديس جيروم 1481 بينا كوتيسا - الفاتيكان (Saint Jerome in Pinacoteca، Vatican).
الإنضمام لدوق ميلانو
سنة 1482 التحق ليوناردو بخدمة لودوفيكو سفورزا دوق ميلانو بعد أن صرح له عبر رسالة بأنه قادر على صنع تماثيل من المرمر والطين والبرونز وبناء جسور متنقلة ومعرفته بتقنية صنع قاذفات القنابل والمدافع والسفن والعربات المدرعة إضافة لـ المنجنيق وأدوات حربية أخرى.
العربة المدرعة من تصميم ليوناردو
عين آنذاك بصفة مهندس أساسي كما كان أيضا معماري وساعد الرياضي المشهور الايطالي لوكا باتشولي في عمله المشهور ديفينا بروبورتيوني 1509 (Divina Proportione).
معظم الدلائل أثبتت أن ليوناردو كان معلماً ولديه تلاميذ في ميلانو حيث من المفروض أنهم المقصودين ضمن رسائله المتعددة المعروفة ب (أبحاث حول الرسم). أهم أعماله خلال تواجده في ميلانو كان لوحة (عذراء الصخور) التي رسمها مرتين حيث تم رفض الأولى وقبول الثانية:
الأولى رسمها سنة 1483 - 1485 وهي موجودة في متحف اللوفر. الثانية رسمها سنة 1490 – 1506 وموجودة ضمن المعرض الوطني - لندن.
لوحة العشاء الأخير
لوحة العشاء الأخير إحدى أعظم ابداعات ليوناردو
كانت باكورة أعماله وأخذت منه جهد جبار وهي عبارة عن لوحة زيتية جداريه في حجرة طعام دير القديسة ماريا ديليه غراتسيه ميلانو (Maria delle Grazie).
للأسف فإن استخدامه التجريبي للزيت على الجص الجاف الذي كان تقنياً غير ثابت أدى إلى سرعة دمار اللوحة وبحلول سنة 1500 بدأت اللوحة فعلا بالإهتلاك والتلف.
جرت محاولات خلال سنة 1726 لإعادتها إلى وضعها الأصلي إلا أنها باءت بالفشل.
سنة 1977 جرت محاولات جادة باستخدام آخر ماتوصل إليه العلم والحاسوب آنذاك لإيقاف تدهور اللوحة وبنجاح تم استعادة معظم تفاصيل اللوحة بالرغم من أن السطح الخارجي كان قد بلي وزال.
خلال إقامته الطويلة في ميلانو قام ليوناردو برسم العديد من اللوحات إلا أن أغلبها فقد أو ضاع كما قام بإنشاء تصاميم لمسارح وتصاميم معمارية ونماذج لقبة كاتدرائية ميلانو.
إلا أن أضخم أعماله في ذلك الوقت كان النصب التذكاري لـ فرانشيسكو سفورزا (Francesco Sforza) وهو والد "لودوفيكو" ضمن فناء (قلعة سفورزيكو) كانون الأول ديسمبر 1499. لكن عائلة سفورزا كانت قد اقتيدت على يد القوى الفرنسية العسكرية وترك ليوناردو العمل دون إكمال حيث حطم بعد استخدامه كهدف من قبل رماة السهام الفرنسيين فعاد ليوناردو إلى فلورنسا سنة 1500.
يتبع.........