أنتِ مُبَرمجة..مُبرمِجة..أم مُستثارة ؟!
أنتِ مُبرمَجة ..
منذ الصغر قام الأهل والأصدقاء والمعلمون والتلفاز ببرمجتنا بامور معينة .. تمت برمجتنا بدبن معبن .. بلغة معينة .. بعادات وتقاليد معينة .. بأفكار ومعتقدات معينة ..
نشانا ونحن ندافع عنها .. ونعادي من يكون ضد تلك الأمور ..
لقد تمت برمجتكي بعدة أفكار .. ولم يُطلب منك إبداء رأيكِ فيها .. بل ربما محاولة ابداء الرأي او طرح تساؤلات تلقى الاعتراض ممن حولك ..
:
أنتِ مستثارة ..
كمثال بعض "وليس كل" الأفكار الغربية .. المؤسسات التي تتكلم باسم المرأة ..
لعل بعض أفكارها قد أثارت انتباهك ..
ربما أنت عاديتي تلك الأفكار لمجرد انها تخالف البرمجة التي نشاتي عليها ..
وربما أن تخليتي عن برمجتك بالكامل وقررتي استيعاب تلك الأفكار ..
:
لستِ الوحيدة ..
غيركي تمت برمجتها بشكل مختلف عن برمجتك .. وتعادي برمجتكِ التي نشاتي عليها .. تشمئزي منها وتشمئز منك ..
اذا هل قدر لكما ان تكونا عدوتين منذ البداية ..
:
ويوماً ما ..
ستصبحين مَبرمِجة لأولادك .. فهل ستبرمجينهم بنفي البرمجة التي بُرمجتي عليها .. أم انك ستبثين فيهم برمجة مختلفة .. أم أنك ستتركيهم لمن يبرمجهم عوضاً عنكي ..
:
إنهما مكملان ليعضهما .. فكوني ممتنة لكلاهما ..
البرمجة التي برمجها لكِ الأهل .. تحوي امور جيدة وذات فضيلة .. لكنها ايضاً يشوبها بعض عدم الدقة والأمور القاصرة والخاطئة .. فليس من الحكمة أن تتبرأي من برمجتك من الكامل .. او تطبقيها بحذافيرها دون نفكير ..
الأفكار الغربية ليست أفكار مريخية .. إنها أفكار من بشر مثلك .. ظروفهم اختلفت عن ظروفك .. وبالتالي ينظرون للامور من جهات أخرى قد لا تدركيها ولم يدركها أهلك المبرمجين ..
الغرب لا يقصد بهم الأوربيون والأمريكان فقط .. بل كل جار كل شخص .. كل انسان تعيشين معه حولك وله فكرة مختلفة أو فكرة إضافية ..
هناك بالتأكيد من لهم نوايا اخرى تجارية او خبيثة من من وراء استخدام اسم المراة .. مع ذلك فجزء من كلامهم صحيح .. خذي الجيد والصحيح واتركي الخبيث جانباً ..
أقترحُ عليكي ألا تعتبري الأمر بمثابة فريقين ايهما تنضمين إليه وأيهما تعادين .. بل كلا الصوتين مكملان لبعضهما حتى وان شابت تلك الأصوات بعض علامات الجهل او المكر ..
:
مرحلة تعديل البرمجة ..
بعد سن البلوغ .. وخلال وصولك لسن الرشد "21 سنة او 23 لبعض البنات" .. خلال تلك الفترة أقترح عليكي ان تكوني متعددة المصادر .. واسعة الاطلاع ..
وأن تراجعي تلك البرمجة .. وان "تعيها" بدل أن تحفظيها ..
هذا القرآن الذي برمحتي على حفظه .. عليكي ان تعرفي ما هذا الكتاب الذي برمجتي عليه .. عليكي ان تفهمي تلك الكلمات المسماة بالأيات وان تفهمي ما تشير اليه بدل ان كنتي تسمعيها بلا وعي ..
عليكي ان تطلعي على الأديان الأخرى وتكتشفي النواقص والاختلافات ..
كذلك بالنسبة لكافة الخبرات التي اكتسبتيها .. اسلوب ملابسك .. طعامك .. عاداتك وتقاليدك ..
أثيري في نفسك الأسئلة .. وابدأي بالبحث عن إجابات .. وكوني على ثقة أن خالقك العظيم لم يترك تساؤلاً إلا وله إجابة مقنعة للعقل والقلب "وليس للهوى" ..
وعندها ستتمكنين من تمييز البرمجة الصحيحة "من وجهة نظرك" بل تنميتها وتطويرها لتكون أفضل وأجمل ..
وتمميز البرمجة القاصرة او الغير دقيقة أو التي تشتبهين بخطئها .. لتقومي بتعديلها ..
:
كيف تعرفين إن كانت برمجتك هي الأفضل ام لا ؟؟
من خلال مقارنتها ببرمجة الاخرين .. والنتائج التي تحققها البرمجات الآخرى .. طالما ان هناك من يتفوق عليكي فاعلمي ان برمجتكي لا تزال ناقصة ..
كذلك البرمجة الأفضل .. هي التي تقل فيها التناقضات .. تجيب على كافة التساؤلات ..
لا يوجد برمجة صحيحة بنسبة 100% .. فنحن بشر ولله الكمال وحده ..
لكن الله امرنا وخلق لنا ما يدلنا نحو البرمجة الأفضل .. العقل والقلب ..
وهناك امثلة كثيرة .. منها ببساطة سيدنا إبراهيم .. حيث كان قومه يعبدون الأصنام .. لكن سيدنا ابراهيم "ولانه يفكر" :
إقتباس:
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80)
:
الثقة في الله وإخلاص النية ..
يحق لك الشك في دينك في عاداتك في كل الأمور التي برمجتي بها .. ويحق لك ان يكون لكش تساؤلات .. ويحق لكِ بل هو أمرٌ حث عليه ديننا ان تجدي إجابات لتلك التساؤلات ..
شرط التزام طريق العلم .. وإخلاص النية لخالقك .. وليس بنية الفلسفة واتباع الهوى ..
"من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة" ..
الشك أو الفضول كلها أمور فطرية في نفس الانسان .. والبحث عن تفسير مقنع عقلياص وقلبياً أيضاً أمر فطري .. وسينتهي بك المر إلى مرحلة "اليقين" ..
:
التفكير العقلي أضاع الكثيرين << رداً عليهم
قد يقول لي بعض الأعضاء بان التفكير العقلي سبب في ضياع الكثيرات .. وهذا جزاء محاولة التفكير في تعديل او تحسين البرمجة !!!
إجابتي هي تساؤل آخر .. هل هن آلات ام بشر ؟! .. هل التفكير جرام ؟! .. هل ديننا قاصر عن إيجاد إجابات وافية الجوانب لأي سؤال في العالم ؟!
لا تستهن بدينك .. فالإسلام مع توافر العلم الكافي لديه اجابة على اي تساؤل في العالم .. العبرة هي من يمتلك القدرة على استخراج تلك الاجابات ..
كلما تقدم الزمن .. اكتشفنا أن القرىن قد تنبا بأمور مستقبلية .. لكننا ندركها متاخيرن ..ولا نزال نكتشف المزيد والمزيد من الإجابات ..
ام انك تقول ذلك لأنك لا تملك افجابة المطلوبة "فقط تمتلك صوتاً عاليا وحماسياً يبهر القلب لكنه لا يشفي غليل العقل ؟!!" ..
أم انك تقول ذلك لانك ستعتبر أسئلتها "مصدر صداع لك" ؟!
أم لأنك تخاف من أمور أخرى إذا ما أصبحت هي عاقلة .. وتخاف ان تتفوق عليك بعقلها يوماً ؟!
اللواتي ضيعهن التفكير العقلي .. هؤلاء لم يفكروا بما فيه الكفاية .. لم ياخدوا وقتهم في التفكير والتحليل والمقارنة .. تأثروا سطحياً فقط .. واعجبهم الأمر .. لم يهمهم كثيراً كونهم يسلكون الطريق الصحيح ام الخاطئ ..
لم تكن نيتهم البحث عن "الحقيقة" .. بل اتباع الهوى لا اكثر ..
:
كلامي للبنات خصوصاً لأنهن "مُبرمجات المستقبل" .. إذا تصالحت امهات العالم وانتشرت البرمجات الجيدة .. أؤمن بأن العالم كله سيصبح مكانً أجمل للاجيال الجديدة ..
كلامي أيضاص موجه لنا الشباب .. لكن احنا الشباب طبعاً مشغولين بامور أهم .. منها البلاي ستيشن والقهاوي والنوم والاكل << خصوصاً النوم والكل اللذيذ اكتر شئ احبه في الدنيا دي خخخ ..
واحب اقول كلمة عجائز كح كح :
"كوني ما تريدينه ..قبل ان تكوني كما يريد الآخرون" ..
احلاماً سعيدة .. والله يبلغنا ثواب ليلة القدر ^-^ آمين يارب ..