:
إن كنت اخاف على أختي من النوايا السيئة اذا تعرفت على شباب .. فإنني سأخاف عليها بنفس المقدار بل أكثر من تعرفها على شلة بنات أو مجموعة صديقات "الله أعلم بحالهم" ...
المختصر .. كون أن لأختك صديقات لا يعني أنها أكثر أماناً من لو ان لها صديق شاب .. بل قد تكون شلة الصديقات تلك هي بداية طريق أخس لا يتوقع غالباً .. لذا أقترح من كل أخت كبرى وأم أن تنتبه جيداً لنوعية صديقات البنت .. وأن يكن هما اولى الصديقات .. إلى ان تبلغ سن الرشد "مرحلة النضج العقلي" ..
:
خطورة الصديقة السيئة .. أو الصديقة الفارضة شخصيتها حتى وإن كانت صاحبة فضيلة .. أنها تتحرك بطلاقة بين حواجز المجتمع ..
فصديقاتك "كونهم بنات" فيمكنك اللقاء بهم امام الجميع .. والذهاب إليهم .. والحديث معهم على النت أو بالجوال وقتما شئتم .. بل قد يشاركنك الطبق الذي تأكلين منه ..
:
فما بالنا بشلل البنات التي تخرج هنا وهناك .. في الأسواق والمطاعم ..
ليست هنا المشكلة .. المشكلة وفكرة الموضوع "حتى لا نتوه" : تأثير الشلة على البنت .. وتأثير البنت في الشلة .. وما ينتج عن ذلك من خلل في الشخصية والأفكار ..
:
البنت الليدر .. والبنات الاتباعيات ..
الكوماندو .. المُعلمة .. المِعلمة :شيشة: .. الداعية .. الزعيمة .. القدوة .. وغيرها من المسميات ..
وهي البنت التي تلقى أكبر قدر من الأنظار في شلة البنات .. أو التي انشأت الجروب ..
وغالباً ما تؤثر أفكارها وأسلوبها في الكثير من بنات الشلة المداومين .. الأصغر منها سناً ..
لكن في حال ما كانت الأعمار متقاربة .. او كانت أصغر سناً ممن حولها .. فقد لا يكون لها تأثير على أفكار الاخرين .. وكثيراص ما تميل للبحث عن قدوة قوية تضمها لشلتها لتفخر بها ..
طبعاً هذا غالباً وليس دائماً ..
:
شلة جيدة أم سيئة .. كل شئ وارد ؟!!
في الواقع وبعيداً عن الافتراضات .. أغلبية الشلل البناتية هذه الأيام خليط بين بنات جيدين وسيئين لدرجة الانحراف ..
وأي بنت تطلق فكرة جديدة بين الشلة سواء فكرة ذات قيمة أخلاقية او ذات انحطاط اخلاقي .. تلقى الاصغاء من الجميع ..
أي انه في تلك الشلل هناك خليط بين الأفكار الإيجابية والأفكار السلبية .. وهنا تكمن الخطورة ..
:
بنات ضحايا الشللية
للأسف بعض البنات تستغل طيبتهن أو سذاجتهن ليكن فشران تجارب للشلة .. فتجد بعض بنات الشلة يستمتعون بان تمر "من يفترض انها صديقتهم" تمر بقصة حب .. وياحبذا لو وقعت في مصيبة أو حدث درامي مشوق بالنسبة لهن .. فيشجعوهن على الاستمرار في الطريق الخاطئ ..
البنت حديث الشلة
وهي البنت التي تفرض شخصيتها أو مرت بتجربة مثيرة للاهتمام مؤخراً .. أو تلك التي وقعت في مقلب .. لتكون حديثاً للشلة "متناسيين أن مخلوق بمشاعر" ..
:
فرض الشخصية والتألق
بعض البنات يشعرن بسعادة أو قمة انتصارهم أن يظهرن كمثاليات في شلة البنات تلك .. فتتظاهر بالحكمة .. أو تنتقد من حولها وتقلل من قيمتهم لتبان هي الأعلى ..
أو أن من حولها هم فقط افشل منها .. فلا تفكر في تطوير نفسها ..
أو بمعنى مختصر موقفها ومظهرها امام تلك الشلة هام للغاية في حياتها .. وقد تخاف من عرض بعض آراءها وتتبع ما يفعله بقية البنات خوفاً من ان يهتز مظهرها ..
اي لا تكون صريحة مع نفسها .. وتنافق الأخرين بسكوتها دون أن تدري ..
:
الانجذاب نحو القدوة ..
فلانة المتميزة .. فلانة المطاوعة .. فلانة الداعية .. إنها الكبيرة التي كلامها دائماً "صح" .. ويطيعها الجميع بلا تفكير .. أتعلمون لماذا .. لأن الجميع يحترمها وغبي الذي يعترض على كلامها ومستحيل أن يصل أحدهم لمستوى علمها ووعيها ؟!!! << هذا هو التفكير السائد ..
:
كمثال بسيط : هناك فرق بين بنت امتنعت عن محادثة الشباب عالنت خوفاً على مظهرها امام شلتها .. وبين بنت امتنعت عن ذلك عن قناعة شخصية كامنة ..
"ايش حيقول الناس عني ؟!" ام "أيش موقف ربنا مني ؟"
"
انمحاء الشخصية ..
كثير من البنات للأسف اصبحن اتباعيات لفتكير الشلة .. تروح يمين تروح يمين .. تروح سيد وتخبط في الحيط معاهم كمان ..
حيث ينسين أن هناك شئ اسمه "تفكير" و "أعتراض" .. ونسين أن الأساس في الأنسان قبل أن يكون مخلوق اجتماعي أنه مخلوق "له كيان مستقل" .. و تفكير مستقل ..
هل تخافين من أن تسخر الشلة من أفكارك وتصفك "بغريبة الأطوار" .. هل تخافي أن تنتقدي لتصرفاتك "إن كانت لا تعجبهم" ..
أوليس الأولى ان تخافي من تحولك "لانسانة ضعيفة الشخصية" ..
:
لماذا تلجأ البنت للشللية ..
إما انه امر معتاد بين العائلات نشات على ذلك منذ صغرها "البنت من صغرها تجري في الحواري برا البيت مع شلة البنات يتراكضون هنا وهناك" ..
وإما أنه الخوف من الوحدة "عدو الانسان الأول" ..
وإما انها النافذة التي تطل بها البنت من خلالها على المجتمع "معتقدة أنها هكذا أصبحت اجتماعية" ..
أو انه الفراغ "لذلك فالدراسة والعمل نعمة" ..
وإما أنها تبحث عن شئ معين "طريق هداية" "طريقة فساد" ..
اياً كانت الاسباب .. فالخطر يكمن أن ترتبط أوردتها وتندمج باوردة الشلة لدرجة الإدمان .. وفقدانها الشعور بالاستقلالية ..
:
ماذا استفدتي من الشلة ؟!
سؤال أتركه لكم .. لكن قارونها بالسلبيات .. وضياع الوقت ..
:
الشلة تشتت التركيز وتعيق التقدم
كثير جدا من البنات المتفوقات .. كن مستقلات "وحيدات" .. يركزن في دراستهن أو عملهن .. فكان تعرفها على مجموعة صديقات سواء حتى وإن كن صالحات .. سبب في تشتيتها عن دراستها والتفكير بأمور أخرى مضيعة للوقت وخلافات وأحداث درامية أثرت على مستقبلها ..
معظم البنات في الشلة بعطلون بعضهم البعض .. ويكون مستواهم متوسط او جيد .. لكنه بعيد عن الامتياز ..
:
أنا مع أن البنت يجب أن تكون "مستقلة" في تفكيرها وشخصيتها "وسحقاً لأفكار الشلة حتى لو بدت مثالية" ..
وأن تتعامل مع كل صديقة على حدة .. وأن تبتعد عن جو الشلل والجروبات .. او تمر عليها مرور الكرام .. وألا تجعلها جزء من حياتها ..
وإذا كنتي لا تستطيعين ترك جو الشلل .. فعليكي أن تراجعي نفسك وتتأملي "أين ذاتك" من بين كل هذا .. وهل حقاً اثبات ذاتك سيكون من خلال شلة بنات .. أم من خلال العمل الجاد والاستقلال بذاتك عن الاخرين ؟؟
:
عندنا احنا الشباب تعبير شائع :
"هذول شلة حريم مع بعضهم سيبهم يقرقروا "يثرثروا" "
للأسف هذا انطباع كثير من الشباب عنكن .. ولا تغضبن مني فلست انا من يقول ذلك بل الشباب << حميت نفسي بالكلمتين دول :d
:
: أسئلة :
ما رأيك بشلل البنات .. وهل تتفق\ين معي انها تشكل خطر أكثر من كونها نافعة ؟؟
وأيهما تفضل .. البنت المستقلة أكثر .. أم البنت الشللية والتي ترغب في تكوين عدد كبير جدا من الصديقات ؟؟
وهل نظرة المجتمع أن البنات مجرد حريم ثرثارين .. ام الاصل أنهن شخصيات مستقلة ؟؟
وهل الشللية بديل مؤقت للزواج .. أم أنه مرض .. أم انها شئ رائع ؟؟
اعذروني قد تكون الأسئلة مخربطة شوي أو غير شاملة .. ويسعدني سماع آراءكم ..
:
سحوراً هنيئاً .. وأحلاماً سعيدة ;)
