السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
هذا موضوع خفيف لأخرج فيه توتري وتحفزي قبيل المسابقة الطريفة للتقارير -التي سأنسحب في الجولة الاولي منها في الغالب :مرتبك:- ...
* * * * * * * * * *
شجاعة الجهل.
لولاها لما فعلنا أي شئ لأننا نتوقع الفشل منذ البداية !
توجد وقائع طريفة ومذهلة تبين بوضوح أن الجهل بالشئ قد يؤدي لنتائج مبهرة في النهاية من حيث لا تدري !!
قد يدفعك الي تحقيق ما عجز عنه الفطاحل والفحول !! قديما وحديثا..!
سأسرد امثلة علي هذا الأمر ثم سأعقب في الاخر بشئ سريع ...
سمعنا عنشاب أمريكي دخل قاعة المحاضرات متأخراً فوجد علي علي لوح الكتابة معادلة غير محلولة . نسخها وافترض أن هذه هي واجبه المدرسي..
هكذا عاد لداره وسهر حتي أتم حل هذه المعادلة..وقدمها لأستاذه في اليوم التالي..أصيب الأستاذ بالذهول , وطلب الفتي ليخبره بالحقيقة : هذه المعادلة لا حل او هكذا اعتقد أساتذة الرياضيات في التاريخ , وقد كتبها الأستاذ علي لوح الكتابة كنموذج للمعادلات مستحيلة الحل ..الطالب الذي لم يعرف هذه الحقيقة حلها في ليلة واحدة !!
هذه القصة غير متأكد من صدقها ولكن هناك قصة أخري مؤكدة تماما عنطالب أمريكي عابث لاه , طلب منه أستاذه بحثا في الفيزياء موضوعه (إمكانية أن تتمكن مجموعة إرهابية من صنع قنبلة ذرية) ..هذا البحث كان فرصته الأخيرة قبل الطرد من كليته نهائيا..هكذا عمل الطالب بجد في هذا البحث وسهر كثيرا جدا ...في النهاية تمكن من تقديم البحث لقسم الفيزياء بعد أسبوعين , وكل همه ألا يرسب نهائيا ويطرد من الكلية. بعد يومين فوجئ بمن يزورونه من رجال CIA ورجال FBI ومهمتم معرفة هل هناك جهات أجنبية قدمت له معلومات بصدد هذا البحث ؟ .. لقد توصل الفتي بالفعل إلي طريقة معرفة عمل القنبلة الذرية! ..وبالطبع صودر البحث وإن سمحوا للفتي بأن يكتب كتابا عن قصته هذه دون ذكر تفاصيل . هذا الخبر كان مشهورا جدا في الثمانينات وكتبت عنه الصحف كلها. الفتي الذي كان يجاهد كي لا يرسب توصل إلي اللغز التي تدفع أجهزة المخابرات في العالم كله الملايين كي تعرفه..
حتي الأفلام العربية الكوميدية القديمة كانت تلعب علي هذا الوتر دائما...صديق البطل يلبس ثياب الغوريلا ليثير رعب حبيبة البطل .. هنا يحدث خلط وتظهر غوريلا حقيقية خارجة من حديقة الحيوان -علي عادة تلك الأفلام في صدفها البعيدة عن الواقعية- , لكن البطل لا يعرف.. يعتقد أن الغوريلا الحقيقية هي صاحبه المتنكر ..ويربت عليها ويحتضنها ويصارعها..كل هذا نموذج علي شجاعة الجهل . ثم تأتي لحظة الحقيقة عندما يري صديقه يجري مذعورا من بعيد .. عندها يقلب الموقف في ذهنه ..يبدأ في الفهم , في ذات اللحظة تكشر الغوريلا الحقيقية عن أنيابها وتنقض عليه .. لقد تخصص (فؤاد المهندس) رحمه الله في هذا المشهد..
وهكذا لكل منا موقف يتذكره ويبتسم في حنين بزاوية فمه اليسري :p ....كم مرة دخلت مكانا شديد الخطورة -مليء بالكلاب السوداء الشرسة مثلا- ثم خرجت منه بدون أن يحدث لك أي أذي لمجرد انك لم تعلم ما به !! ولو كنت تعلم لبلت علي نفسك وأغرقت سروالك !!
"في رحلة ريفية رأيت مجموعة من أصدقائي يلعبون لعبة سخيفة : علقوا زجاجة مياة غازية فارغة بحبل من غصن شجرة وجعلوها تتأرجح كبندول الساعة , ثم راحوا يصوبون عليها بالبندقية من مسافة بعيدة نسبيا .. دنوت منهم وقررت أن أجرب ..ما هذا؟ بندقية ؟ كيف تطلقون بها؟ ما المطلوب بالضبط ؟ إصابة هذه الزجاجة؟ دعوني أجرب وضغطت الزناد بلا تفكير لتتناثر شظايا الزجاجة في كل مكان ويشهق أصدقائي ذهولا ..عرفت فيما بعد أنهم يحاولون منذ ساعة وأن ثلاثة منهم حاصلون علي جوائز في الرماية لكنهم فشلوا ! ..لو كنت أعرف هذا مسبقا لفشلت حتما !!" أحمد خالد توفيق.وغيرها الكثير من المواقف الصغيرة المشابهه التي تحدث للجميع.
اذاً ما المغزي من الموضوع :مرتبك: ...المغزي واضح علي كل حال..
"يجب أن نتحلي بشجاعة الجهل ولا نفكر في مدي صعوبة ما نحن بصدده , ولا بعدد من فشلوا قبلنا..هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة للنجاح , أما لو حاصرتنا أشباح المخاوف قبل أن نبدأ فلسوف تخرج تلك الكلاب السوداء المفترسة لتمزقنا قبل ان نخطو خطوة واحدة!"أحمد خالد توفيق.أي أن مدار الأمر كله حول الاستعداد النفسي للفعل والعمل...
وبالنسبة لي فهذا تشجيع علي دخول مسابقة معدومة فرص فوزي فيها ولكني أحاول أن احفز نفسي بمثل هذا الكلام وأحوره لأطبقه عليٌ بأي طريقة :p
أتوقف هنا .

