[ أُمَّـة اقرأْ تَــقْرَأْ ]
http://img163.imageshack.us/img163/1790/29442137.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أهلاً و مرحباً بكل زائر .. زار هذا الموضوع ليقرأ .
لقد أحسنتُ في رصد هذا الموضوع .. و أحسنتُ في جمع المعلومات عنه
فأتمنى من أعماق قلبي .. أن تحسنوا لهذا الموضوع بقراءته كاملاً .
لقد تعمدتُ الإطالة فيه .. لأن الإطالة هي المعنى في الموضوع .
و لكم الحرية في ذلك-افعلوا ذلك على طريقتكم-
كلمة "إحسان" تعني أن تقدم أفضل ما لديك عند الشروع في عمل مـا .
هذا ما علمنا ديننا الحنيف , و الفضل يعود لبرنامج خواطر xd
http://img831.imageshack.us/img831/2912/29465045.jpg
«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ»
14كلمةٌ .. هي أول ما قرع الأسماع من كتاب الله المقدّس ، وهي أول عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ، وهي الواصلة التي وصلت الأرض بخبر السماء ، هي مِفتاح العلوم ، وغذاء الفهوم ، وباب الفقه في الدين ، و وسيلة من وسائل التدبر والتفكر ، وآية تدل على التحضر .
هي الكلمة التي عزّت بها الأمة حين أخذتها بقوة ، ثم ضعفت وتخلفت حين تشاغلت عنها وجعلتها من فضول حياتها .
ماذا عساها أن تكون هذه الكلمة ؟
وماذا عساه أن يكون قدْرُها في نظرنا ؟
وماذا عساها أن تكون هذه الكلمة إن لم تكن هي تلك الكلمة التي رجف لها فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم أول مرة؛ إذ جاءته بما لم يعهده من قبل، فاستفتح بها حياة جديدة، فكانت فاتحةَ بعثته، وأولَ ما قرع سمعه من وحي ربه: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ» [العلق:1،2،3].
إن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة ، هو أمر لأمته .. لأنه قدوتها وإمامها ، ولكن القراءة التي أُمر بها أخصّ من القراءة التي أُمرت بها أمتُه .. فقراءته كانت في تلاوة لما يُلقى إليه من كتاب ربه , وقد أغناه الله بما أوحى إليه من الكتاب والحكمة عن تتبع مكتوبِ الحكمة ، فكان هو المعلّم الأول للكتاب والحكمة ، ففتح الله به قلوبًا غلفًا وأعينًا عميًا وآذانًا صمًّا.
أما أمته فلا طريق لها للنهل من معين الحكمة إلا بالقراءة في مظانِّها، فإنها لم تتوارث العلم والحكمة والمعرفة إلا بمدوَّناتٍ كتبتْ لتقرأها الأجيال .. جيلاً بعد جيل .. وقد أشار الله إلى هذا النوع من القراءة في قوله من السورة نفسها: «اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ» [العلق:3،4]، وما التعليم بالقلم إلا بقراءة ما يخطّه من مدونات العلوم والحكم .
وإن من أبلغ العَجَب أن نستدل بالآيات على أهمية القراءة ، ثم لا يكون لكتاب الله حظٌ مما ندعو إليه الناسَ من الحض على القراءة ، أفليس القرآن هو معين الحكمة وأمثل غذاء للفِكر ، وأشفى دواء لما في الصدور ؟
ومن رُزقَ شمول النظر إلى حقائق القرآن والسنة أدرك يقينًا أنهما هما معين الحكمة، وأن أسس الحضارة متوافرة فيهما، وأن معايير الثقافة والتحضر من الآداب والأخلاق مزبورةٌ فيهما، فهي لم تتنـزل لترقق القلوب فحسب، ولا لتخاطب العاطفة وحدها، ولكنها تخاطب العقل والعاطفة، وتحرض الفِكَر والنظر.
وليست القراءة المعنية هي مطلق القراءة، إنما هي قراءة التدبر والتفكّر، بقلب وفِكرٍ حاضرَين، أما قراءة الهذّ فلا تهب حكمة ولا معرفة ولا فكرًا.
الإسلام لم يمنعنا أن نتتبع وجوه الحكمة من مظانها المتباعدة، ولا أن نقصر أفهامنا على ما فيهما من الآيات والحِكَم؛ فالحكمة ضالة المؤمن، أنّى وجدها فهو أحق بها.
إن القراءة مسبار يسبر درجة كل أمة من التحضر، فأمة لا تقرأ لا تستأهل أن تكون أمةَ حضارة، وعقولٌ لا تتغذى بالقراءة جديرة أن تكون ساذجة التفكير، معطّلةً عن الإبداع، عاجزةً عن التغيير. وإذا أردت أن ترى منزلة أمة من الأمم من الحضارة، وتقيسَ حظها من الثقافة، فانظر إلى منزلة القراءة فيها، وموضعِها من سلم اهتماماتها.
يتبع ...