أكــــــثـــــر من حيــــــــــــاة
السلام عليكم ..
كيف الحال يامكساتين ؟؟
لدي رغبة في ان اشارككم بما يزعجني ... هل تعرفون انني
أنزعج ممن حين تسأله عن هوايته يقول بأنها القراءة،وسبب ذلك لاينبع من أنه يهوى القراءة ،
وإنما العكس تماماً،فأنا أراه ينتقص من قيمة القراءة وهو لايدري ،بل وهو يظن أنه يحسن صنعاً!
ستقولون:كيف ؟وأرد عليكم بلسان عباس محمود العقاد الذي قال:((إن القراءة وحدها هي التي
تعطي الانسان الواحد أكثر من حياة واحدة،لأنها تزيد هذه الحياة عمقاً وإن كانت لاتطيلها بمقدار
الحساب )).وإن كان العقاد يرى أن القراءة تعطي الإنسان أكثر من حياة واحدة ،حين تزيد حياته عمقاً
فالحقيقة عندي أن الإنسان الذي لايقرأ (طبعاً لاأقصد هنا مجرد قدرته على قراءة الحروف و
الكلمات)،وتمر عليه الأيام والشهور ،بل والسنوات ،دون أن يلج عالماً جديداً من عوالم الكتب
،لايملك في قناعتي حتى حياة حقيقية واحدة !.
الإنسان الذي لايقرأ ولا يعوض ذلك بأية وسيلة تحصيل أخرى ،في قناعتي قد توقف عن النمو .
وليس المقصود النمو الفسيولوجي لأن هذا يحصل حتى للدواب والأشجار ،وإنما أقصد النمو المعرفي
والفكري .أولئك الذين لايقرأون ،لايتطورون ،ولا ينمون ،وهم أسرى الجهل وسجناء التفكير
الهلامي السطحي ،الذي تكونه لهم وسال الإعلام الطائرة ،مثل الفضائيات والدوريات؛هؤلاء
نادراً ما يكونون أكثر من مجرد رقم إضافي يضاف إلى تعداد السكان ،لو أزلته أوتركته ما تغير
في الميزان شيء!.ومن باب أولى فبعيد كل البعد عن أمثال هؤلاء أن يكونوا رقماً مؤثراً في معادلة
التغيير ناهيك عن القيادة .حين سُئل فولتير (المفكر الفرنسي الشهير) عمن سيقود الجنس البشري
أجاب : ((الذين يعرفون كيف يقرأون )) ، وهذا هو بالضبط مفتاح رقي الحضارات ،وهو سبب
تهتك وتلاشي الحضارة المأسوف عليها ، حضارة العرب والمسلمين!.