.
.
بما أنه بآقِ على الإفطار فترة وجيزة ..! ,
قمت بوضع الموضوع تهيئة لوضع آخر ,
أكثر إعدادا من ذاك وعلى سبيل المقدمة
العتيدة فلا بأس به , كـ " موضوع خفيف ! "
.
.
في إحدى الرسائل التي يقوم الدكتور أحمد خالد توفيق , بالرد عليها ,
قال له كاتب الرسالة ما معناه " إنني أكون بأفضل حال عندما أكتب إليك
من خلال الورق " , وأنني أوافقه على هذا بلا تردد , وقد علق عليه
وقتها الطبيب الأديب , بأن الكتابة فرصة جيدة لترتيب أفكارك ,
ولتقديمها بشكل جيد , المقابلة الشخصية لا تعطي أفضل الانطباعات
لدى المتهورين أو الأشخاص الانطوائيين ! ..
.
.
و .. بالفعل ! ,
الكثير منا وقع في شرك المقابلات الشخصية ,
وكثيرا ما أعطيت عنا أفكار غير التي نحملها أو
انطباعات خاطئة لمجرد أننا من الأنماط المتهورة أو الخجولة ..! ,
وللتعبير عن التوتر كثيرا من الصور ,, والصورة الأشهر هي
هز الأرجل , تجلس طوال الوقت على كراسي الانتظار, ثم تدخل
وأثناء هذا كله رجلك تقوم بالاهتزاز كأبطال الأفلام الهزليين
عند إصابتهم بصدمات الكهرباء ! ..
ولا ننسى التثاؤب! , والتساؤل الضاحك الأبله , عن المرتب
ليجعلك في موقف لا تحسد عليه , كفيل بإنهاء المقابلة مكللا
بنظرات العار , والاستحقار و ...
طارت الوظيفة ! ..
.
.
على أنه ليست كل المقابلات هي مقابلات عمل , فالسمة الغالبة
الآن لأي هيئة مهما كانت , ولو كانت هيئة تجارية لبيع الخردوات ! , هي المقابلات .
فهي موضة وانتشرت , ولا تخلو منها المدارس الراقية ! ,
والجامعات المحترمة ! , إلى آخره ..!
.
وبشكل شخصي فإنني أكره المقابلات بحق ! , فعلى الأغلب ,
لا يتمتع الممتحنين بسمة التودد أو اللطف بل على الأغلب هم يعاملونك
ببرود وتربص , يجعلك تتساءل في رعب ما الذي جنيته ليعاملونك بهذه الطريقة المزرية ؟!
وكما ذكرنا دوما فإن المتهورين دوما , يكونون على رأس القافلة من الضحايا ..!
فهم بتوترهم واندفاعهم عرضة للكثير من الأخطاء , والانطباعات الخاطئة عنهم ,
كما أن الخجولين كذلك وان اختلفت الطريقة التي تظهر بها أخطائهم ..
,
ولكي تصدقني فتعال معي في عدة مواقف عاصرتها أو شهدتها لتوضح لك ,
ما تسببه المقابلات , من الكثير من المواقف التي لا تنسى بأي حال ..
.
.
قديما , أثناء دراستي .. انتقلت من أكثر من مدرسة , والغالب عليها
بكل الأحوال هو الاهتمام العادي , بل العادي جدا إن صح القول باللغة
الانجليزية , فهي لا تغدو محض تأكد من المدرس من كيفية أداء الطالب
كفهم الفقرات وحفظ ترتيب الحروف للعديد من الكلمات الكابوسية كـكلمة
تهانيَ الانجليزية مثلا , أو بعض الكلمات ذات الحروف التي تكتب ولا تنطق والتي توضع
ك فخاخ وامتحان تقليدي لمدى حفظ الطالب , ..!
ولاحقا عندما انتقلت لمدرسة أخرى بدأ المدرس الشرح وياللعجب .. ,
فقد كان يتحدث بانجليزية طلقة ..! , لا تلمح لها كلمة عربية .. وحسبت هذا _مبدأيا _
نوعا من أنواع التحذلق , فوجود حصة لغة أجنبية لم يكن لأي مدرس سابقا الحق بأن
يتحدث معنا إلا بالقليل جدا من الكلمات !! الخارجة عن العربية , لأكتشف لاحقا ..
أنه من جنسية غير عربية وهذا وسيلة شبه إجبارية لنتحدث معه بالإنجليزية ! ,,
الأمر بدا لي مستغربا كبداية , وانتهى بذعري ! ,, فوقتها لم أكن على خبرة
إطلاقا بهذا الأمر و .. , اختصارا للكثير من الملابسات جاءني ذاك المعلم العتيد ,
ليساعدني على تفهم الأمور ,
بلغتي أقصد كدرس إضافي لمنع الكارثة الجديدة التي حطت على رأسي , ..
وهذا المعلم كان "حكاية " إن جاز لي أن أسميه , فالبعض يولد ويمتهن مهنة ما ..
بينما هو بالأساس له نمط يذكرك بأية مهنة سواها ..
البعض يولد طبيبا وبداخله حس الأديب , أو الصحفي , أو حتى الشاعر ! ..
وهكذا كان ذاك المعلم , فيلسوفا وله من طرق التعبير الغريبة علي الكثير ..
وأكثر ما هالني مني صراحته الشديدة وأضع تحت تلك الشديدة العدة من الخطوط السميكة جدا !!
.
بأية حال أكره دوما تلك الدروس الإضافية ولا أتخيل إلى الآن كيف يعاني الآلاف سنويا في
كارثة الثانويات العامة ليتحول البيت لمقهى للمدرس المتعرق الذي يجني الآلاف من هؤلاء
الآباء المكدودين ! , بيد أنه ليس موضوعنا , و باختصار كنت أظهر الكثير من الملل
وأتثاءب أمامه طوال الوقت , كم أنه لاحظ معي قد صرحت لك بأنه من النوع الصريح , فلأترك
لخيـالك , ما قاله وصرحت به نظراته في وقتها ..! ,
.
.
مقآبلة لطيفة وماكرة لإحدى قريباتي , انقسمت بها المقابلة لجزأين شخصي وعملي متعلق
بتخصصها ,
ولأركز على الجزأ الشخصي , فالأسئلة جاءت غريبة لأقصى حد ! ,
ومجرد تخيلي أسئلة كهذه التي لقيتها يلقى علي فأوضح إجابة لي
هي الابتسامة المستغربة .., والمتسائلة بأعماقي :
: أيوة ..نعم ؟!:
من ضمن الأسئلة كان هذا السؤال :
" حيآتك شريط سينمآئي .., ما نوعه ؟! "
يبدو أن السؤال يحاول اكتشاف نوع الأفلام المفضلة للأخ المتقدم !
جاوبت قريبتي إجابة لطيفة جدا : دراما ..!
عاد السؤال يرن من جديد : لماذا ؟!
فكأنت الإجابة الطريفة : "أصلي نكدية !"
.
.
تستهويني دوما فكرة الوقوف أمام المرآة وتخيل إعطاء المحاضرات ,
لهم الله المساكين الوقوف أمام درج المحاضرات الذين يغدون
"نكتة " الجميع من بداية السلام عليكم ,
إلى ربنا يوفقكم !...
نوعا من مقابلات الجمهور , الذي لا يتقبله الشباب العابث
إلا بتعليقات ساخنة , لا امتلك معها نحن والجميع إلا الضحك
الحار حتى تدمع العيون أحيانا ..! , .
.
.
أسئلة سريعة .. ,
1_ ما هو انطباعك عن المقابلات , مررت بإحداهن سابقا ؟
ما الذي حدث ؟
2_ .. ما هي أكثر الأسئلة التي تكره أن تسأل عنها في المقابلات ؟
3_ المرتب دوما ما يشكل نقطة حساسة في الوظيفة ,
فتقديمك ثمن مرتفع قد يغض الطرف عنك شخصيا , ووضعك
بذات الوقت ثمن متدني قد يأسرك في معدل منخفض دوما .. ,
ما رأيك ؟!
.
قد أعود لاحقا لتعديل أية أخطاء كتابية بالموضوع , وهذا شيء
يلازمني كظلي في أية موضوع ! ., إن أي موضوع خال منه لمعجزة بالنسبة إلي !
توقفت هنا