اثــنـــان فـــي واحـــد ؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يا أعضاء هذا موضوع عجبني و حبيت انقله لكم و اتمني من الجميع انه يشارك فيه0
هل تشعر انك 2 × 1 ؟! ، تعيش داخل البيت محمد وخارجه ميدو ..وتعيشين مع أسرتك مريم ومع اصدقائك ميمي ؟ الكثير مننا يتحول الى شخص اخر بمجرد دخوله باب منزله ولقاءه مع افراد اسرته فبعد ان كان حبوبا مبتسما حنونا متكلما مع الاصدقاء والزملاء يتحول الى شخص آخر كئيب.. صامت.. منطوي مع أسرته !! هل تشعر بذلك فعلا وتمارسه بطريقة مقصوده او غير مقصودة ؟؟
الساهية الداهية
يجيبنا عن هذه التساؤلات شاب 24 – سنة فيقول: "اشعر أني أعيش وداخلي فردين وليس فرد واحد فانا داخل البيت اميل الى الصمت كما ان التعامل مع الوالدين يحكمه الالتزام ووزن الكلام قبل إطلاقه .. كما إنني لا استطيع مناقشة بعض الموضوعات داخل الأسرة. أما مع الأصدقاء فالوضع مختلف تماما فكل الكلام متاح وكافة الموضوعات قابلة للمناقشة كما انه لا يوجد أي تحفظات على الكلام ، ويؤكد على أهمية أن يكون ذلك الاختلاف بين الشخصيتين جزيئا وفي الحدود المعقولة حتى لا يتحول الامر الى مرض نفسي او انفصام في الشخصية.
"الساهية الداهية" ..هذا ما أطلقته على نفسها شابه – 27 ــ سنة فتقول: "أنها على عكس الكثيرين فهي اكثر حركة وحديثا مع افراد اسرتها رغم ظهورها هادئة وشبه صامتة في المجتمع الخارجي والسبب في ذلك يعود الى طبيعتها الحذرة من الافراد المجهولين بالنسبة لها.
شيخ مع الأسرة روش مع الأصدقاء
أما شاب – 25 سنة فيؤكد: "أن داخل بيته معروف بالالتزام والتدين اما خارج البيت فهو ايضا متدين ولكن بشكل مختلف ، فمع الأصدقاء والزملاء الجو العام اقل توترا واستطيع ان افتح أي موضوع يخطر على بالي .. كما استطيع ان اناقش موضوعات تخص العلاقة مع الجنس الاخر وامور الزواج وغيرها من الامور المحظور تداولها في البيت. ويؤكد أن السبب الرئيسي لهذه الظاهرة يتمثل في اختلاف الثقافات فانا مع اصدقائي وزملائي في العمل تتشابه ظروفنا ومشكلاتنا ومستوى التعليم بالاضافة الى تقارب المجال المهني ومن هنا تنشا الكثير من الموضوعات والافكار والاحلام التي تمثل عوامل مشتركة للحديث وتبادل الآراء أما داخل البيت فغالبا ما تغيب هذه العوامل المشتركة ومن هنا يقل الكلام وقد تصل الامور الى صعوبة التفاهم.
الثرثارة الخرساء
حالة شابه – 17 – سنة التي تقول: " أن من يراها في تعاملاتها مع والديها يظن انها خرساء لا تتكلم .. فهي قليلة الكلام جدا مع اسرتها نتيجة تباين الموضوعات والاهتمامات، أما مع زملائها في الكلية واصدقائها بشكل عام فهم دائمي الشكوى من كثرة "رغيها في الفاضي والمليان" .. وترجع سارة أسباب ذلك التناقض في شخصيتها وأسباب هذه الظاهرة بشكل عام إلى القالب الذي تضعه الأسرة لشخصية أبنائها.
فمنذ الصغر تقسم السلوكيات بين الأبناء فذلك أناني من صغره .. وهذا طيب وفلان طالع خجول وهكذا ، وفي حالة عدم رضا الابن بذلك القالب فانه حتما سيبحث عن شخصيته التي يحبها خارج البيت بعيدا عن هذه القوالب التي فرضت عليه منذ الصغر .
إهمال الأسرة في التواصل مع ابنائها يؤدي الى حدوث هذه السلوكيات هكذا بداشاب – 19 سنة ــ حديثه مؤكدا على دور الأبوين في تكوين حلقات وصل مستمرة مع الابناء من اجل تفهم مشكلاتهم واهتماتهم .. "فالأسرة عليها دور كبير في تشكيل شخصية الابناء فاذا ما اهمل الاب والام في تربية الفرد فانه يواجه المجتمع بشخصية مهزوزة ويحاول دائما السعي الى تكوين شخصيته خارج المنزل لانه اسرته لم تتح له الفرصة لذلك".!!
فرد وثلاثة وجوه
أما شاب اخر ( 25 سنة ) فيقول أعيش بثلاثة شخصيات حسب المجتمع الذي أتواجد فيه فأنا مع الأسرة هادئا صامتا لا اتحدث إلا نادراً أما مع زملاء العمل فاتحدث في الموضوعات المشتركة في العمل وبعض القضايا العامة إلا أن العلاقة يحكمها الرسميات .. أما مع الأصدقاء المقربين فانا شخص ثالث مرح متكلم منطلق اقوم بدور فعال وسطهم اشاركهم افراحهم واحزانهم وكثيرا ما يعتمدون علي.
أما عن أسباب ذلك فيؤكد عماد ان ترتيبه الاسري وتباعد الافكار بينه وبين والديه قد فرض عليه ذلك السلوك واضطره للبحث عن ذاته الاجتماعية خارج نطاق الأسرة.
فهل ترى انه شيء طبيعي ؟
و هل انت ايضا 2 *1 ؟